حياتنامنوعات

لم يلجأ الناس إلى الطرق الملتوية؟

ترجمة: أفنان أبو عريضة

عمان- هناك القليل من الأمور التي قد تكون أكثر إزعاجاً عند التحدث مع الآخرين بقدر الالتواء. ولكن لم يلجأ الناس إلى الالتواء؟، بحسب ما نشر موقع “سايكولوجي توداي”.

الطفل.. ونمو مشاعر تقدير الذات

أطفال يكبرون على القمع.. والنتيجة أمراض نفسية ترافقهم مستقبلا

التربية

قد يتعلم الطفل أن التعبير عن مشاعره بشكل مباشر ليس آمناً فيضطر إلى اتباع سبل ملتوية للتعبير عن نفسه.

قد يتعرض الطفل للإهمال من قبل الراعي أو الوالدين، فيضطر حينها إلى اتباع سبل تواصل غير مباشرة.

قد يظن الطفل أن تعبيره عن غضبه يعني أنه شخص سيئ ويبدأ البحث عن طرق أخرى للتعبير عن غضبه.

قد يكون الوالدان يواجهان مشكلة في التعبير عن نفسيهما بانفتاح ويلجآن للالتواء.

الكثير من طباعنا المغروسة فينا قمنا باكتسابها من البالغين من حولنا في أثناء طفولتنا. الجانب المفيد في هذا هو أنه بمقدور البالغين زرع الصفات والطباع الحسنة في الأطفال كالطيبة والصبر وحس الدعابة والمحبة.

ولكن على الجانب الآخر، يمكن للبالغين أيضاً بوعي أو من دون وعي تعليم الأطفال طرقا غير صحية للتعامل مع الغضب.

إن قام الأهل بتعليم أطفالهم عدم التعبير عن غضبهم بشكل واضح، فذلك يدعو الطفل للجوء إلى طرق ملتوية للتعبير عنه.

وإن كان الأهل ميالين للتعامل بالتواء مع بعضهم بعضا أو حتى مع أطفالهم، فاللجوء إلى الانسحاب عند الغضب وعدم التواصل أو إنكار شعورهم بالغضب حتى عند وضوحه، قد يكتسب الطفل الصفات ذاتها عند الكبر.

إن فشل الأهل في تلبية احتياجات أطفالهم، أو إذا قاموا بمعاقبتهم عند طلبهم أي شيء، فقد تجد الأطفال في هذه الحالات يلجأون إلى الالتواء للحصول على ما يرغبون.

فالالتواء صفة قابلة للاكتساب، وخصوصاً إن كانت الطريقة الوحيدة التي يمكن فيها للطفل التعبير عن نفسه.

الوعي والمهارة

قد ينقص الفرد الوعي في استخدامه طرقا ملتوية عن التعامل مع الآخرين.

قد ينقص الفرد المهارة في بدء محادثات صادقة وشفافة.

قد يواجه الفرد مخاوف من النزاع لذا يلجأ إلى الالتواء.

يطور البعض أساليب ملتوية في التعامل مع غيرهم لأنهم ينقصهم الوعي أو المهارة. فقد يجدون صعوبة في فهم وبدء محادثات صادقة ومعبرة.

وقد ينقصهم المهارات اللازمة في المحادثات الصعبة ومواجهة الآخرين، لذا يلجأون للالتواء في التعبير عن أنفسهم.

قد تجد بعض الأفراد يلتوون بعيداً عن مواجهة مشاعرهم السلبية من خلال صب جام غضبهم على غيرهم.

بمقدور كل من هؤلاء البدء بتمميز هذا السلوك لديهم، والبحث عن العون لتعلم طرق جديدة أكثر صحية للتعامل مع الغضب.

اكتشاف فاعلية الالتواء

الالتواء يعطي شعوراً بالقوة والسلطة.

قد يستعمل البعض الالتواء لتجنب عواقب أفعالهم.

قد يكتسب الشخص بعض السلطة من خلال تجنب المواجهة واللجوء للالتواء.

يرغب الفرد بالحصول على ما يريد دون تكبد عناء الطلب.

قد يجد الالتواء فعالاً فيستمر في استخدامه.

قد يعتقد الملتوي أن غيره لا يستحق الوقت والجهد حتى يقوم بالتواصل معه بتلقائية وصدق.

قد يكون البعض واعياً تماماً لاستخدامهم طرقا ملتوية في التعامل مع الآخرين ولكنهم يستمرون في هذا السلوك على كل حال.

لم قد يلجأون إلى هكذا طرق؟ لأن الالتواء قد يشعر الشخص بالقوة والسلطة ويجعل من الصعب على الآخرين تصويب أصابع الاتهام إلى الملتوي فتجده ينجو دوماً من المساءلة والعقاب.

وقد يجد الملتوي أن طرق الالتواء فعالة في الوصول إلى أهدافه، فلم عليه تكبد عناء الطرق المعقدة الأكثر مباشرة وصدقاً.

قد يجد حتى بعض الأفراد أنهم لا يحبون من يتعاملون معه ويستمتعون في التلاعب به والالتزام حوله.

في مواقف كهذه، يكون تغيير سلوك هؤلاء الأفراد صعباً، إذ إنهم لا يرغبون في التغيير.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock