;
آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

لنجاح الأردن بخططه المناخية.. عدم الاعتماد على التمويل والقروض

فرح عطيات

عمان – اشترط خبراء في المناخ والطاقة والمياه أن الأردن إذا اراد النجاح بتنفيذ خططه واستراتيجياته بشأن العمل المناخي، فعليه جذب مزيد من الاستثمارات في هذا المجال، وعدم الاعتماد على التمويلات الخارجية والقروض.
وأكدوا في ندوة بعنوان “تقدم الأردن نحو مؤتمر التغير المناخي العالمي كوب 27” أمس، أن “يضع الأردن استراتيجيات مستقرة للطاقة، وغير متغيرة في فترات زمنية قصيرة، مع ضمان الاستمرارية، والبناء على ما تضعه الحكومات السابقة بشأن العمل المناخي”.
وبينوا في الندوة التي نظمتها جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة، وبالتعاون مع غرفة التجارة الأميركية، والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي، أن “قمة المناخ التي ستعقد في شرم الشيخ في تشرين الثاني (نوفمبر)، تعد فرصة أمام الدول النامية لعرض أولوياتها، وفرضها على طاولة المفاوضات”.
وأكد وزير البيئة معاوية الردايدة أن “أزمة المناخ أصبحت واحدة من التحديات العالمية، وليس هنالك دولة بمنأى عن تداعياتها وتأثيراتها، وما حدث في القارة الأوروبية من ارتفاع على درجات الحرارة، وجفاف أنهار، خير دليل على ذلك”.
ولفت الى أن “الأردن يتعرض لتحديات عدة الى جانب أزمة المناخ، كالزيادة في النمو السكاني، والشح في مصادر المياه، والتي تضع على عاتقه مسؤوليات وطنية وإقليمية وعالمية”، مبينا أن “قادة العالم سيجتمعون في قمة المناخ التي ستعقد في شرم الشيخ لوضع الخطوات والحلول الفعالة، لمواجهة تداعيات المناخ من جانبي التكيف والتخفيف، والتي تتصف بانها مستدامة”.
وقال إنه “يطلق على هذا المؤتمر (قمة التنفيذ والعمل الحقيقي)، وفي هذا الجانب وضع الأردن خططه المتعلقة بالتكيف والتخفيف، ورفع الطموح المناخي لـ 31 %، لكن تنفيذ 26 % منها، مشروط بالحصول على التمويل”.
وبين ان القمة “ستركز على 3 محاور، تتعلق بالتخفيف والتكيف مع التغير المناخي، والتمويل وتعزيز التعاون بين الدول، والتي تعد فرصة هامة بالنسبة للمملكة”، لكن الأردن “لم يتوقف عن تنفيذ البرامج والخطط في مجال النقل والزراعة الذكية والمياه، وما نزال نطمح للقيام بأكثر من ذلك في الفترة المقبلة”.
وبرغم أن “الأردن متقدم في بعض مجالات العمل المناخي، لكن يجب أن تبذل مزيد من الجهود في جذب الاستثمارات لتنفيذ برامج التكيف مع المناخ، دون انتظار التمويلات الخارجية أو الاقتراض، مع وضع سياسات مستقرة للطاقة، لا تتغير خلال فترات قصيرة”، وفق أمين عام المنتدى العربي للبيئة والتنمية نجيب صعب.
وبين أن “التغيرات المناخية وتداعياتها، أصبحت أمراً واضحاً للعيان، لكن ثمة أصواتا تُنكر هذه المسألة، وتعزو ما يحدث عالمياً لآراء غير علمية”، مشددا على أن “ما يحدث في العالم، يعتبر فرصة أمام الدول للاستثمار أكثر في الطاقة المتجددة والنظيفة، في وقت لم تعد فيه مسألة التخزين أمراً مقلقاً كما كان سابقا”.
وأشار الى أن “التكنولوجيا المتعلقة بالطاقة أصبحت متوافرة، ولكن لا بد أن تكون بأسعار رخيصة، كما أن الاتجاه نحو استخدام الهيدروجين، يعد مسألة ذات أهمية كبرى للدول كمصدر للطاقة”.
وبشأن قمة شرم الشيخ، أكد أن “الدول يجب أن تستعد، وتضع أولوياتها على طاولة النقاش، وكيف يمكن إحداث التغيير المطلوب على صعيد العمل المناخي، حتى لا تدفع ثمن التأخر في الإنجاز غالياً”.
ولكنه لا يتوقع “في ظل جائحة كورونا التي شهدها العالم، وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، أن تكون الدول الغنية منفتحة للحوار، ويجب وضع سيناريوهات للتعامل مع المفاوضات حول التمويل”.
و”هنالك فرصة متاحة أمام الأردن، ودول العالم بشأن الحصول على ما يسمى بالتمويل الأخضر، والابتعاد عن الاعتماد على الضرائب من المشتقات النفطية، وأن يكون هنالك خطة طويلة الأمد للحكومة في الطاقة النظيفة”، وفق رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة دريد محاسنة.
وبين محاسنة، أن “الاستعداد للقمة من الأمور الهامة، وحتى لا تصبح المشاكل المناخية أسوأ مما هي عليه حاليا”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock