صحافة عبرية

لنقاتل الإرهاب حسب القانون

هآرتس


أسرة التحرير


12/8/2010


قررت المحكمة أمس الإفراج عن الناشط اليميني حاييم فيرلمن إلى الاعتقال المنزلي بعد أن كان معتقلا على مدى نحو شهر. ومع اعتقاله نشرت المخابرات بضجيج صاخب انه مشبوه بأربعة أعمال قتل لعرب قبل 12 سنة. في التحقيق معه منعت منه حقوق أساس. على مدى عشرة أيام منعت أجهزة الأمن عن فيرلمن اللقاء مع محاميه؛ وهذا سمح له فقط بعد تدخل المحكمة العليا. وانتقد القاضي ادموند ليفي بشدة المخابرات على أنها لم تأت بالمشبوه إلى المداولات القضائية. وحسب محاميه، فان المخابرات عذبت موكله أيضا: فقد كان مقيدا بيديه وقدميه بكرسي على مدى 16 ساعة متواصلة، ومورست ضده اهانات نفسية ومنع من النوم.


المخابرات مكلفة بمهمة منع الإرهاب، سواء كان فلسطينيا أم يهوديا، وتقدم المسؤولين عنه إلى المحاكمة. وبالذات في مجال الإرهاب اليهودي تبتعد المخابرات عن التمييز – 12 سنة مرت إلى أن اعتقل مشبوه بأعمال الطعن المتكررة. على المخابرات ان تجتهد أكثر في اقتلاع الإرهاب اليهودي، ولكن هذا الهدف لا يمكنه أن يبرر كل الوسائل.


القاء التهم الخطيرة على فيرلمن، الذي كان يقوم على ما يبدو فقط على أساس تبجحه أمام عميل للمخابرات، دون أن يكون لدى الجهاز أدلة أخرى، يطرح أسئلة شديدة بالنسبة لتفكير المخابرات. فقبل أن يبسطوا وينشروا تهما في غاية الخطورة، يجدر بهم أن يفحصوا مادة الأدلة التي تبرر ذلك.


كما أن رد فعل المخابرات على قرار الإفراج، بالقول ان فيرلمن يبقى مشبوها مركزيا، لا أهمية له الآن. ومقابل ذلك، فإن قول المخابرات ان التحقيق ترافق مع رقابة قضائية يلقي أيضا على النيابة العامة واجب فحص نفسها وتجندها في إسناد المخابرات، أحيانا بشكل تلقائي.


المخابرات ملزمة بمراجعة طريقها. فيرلمن ليس المشبوه الوحيد الذي ترافق مؤخرا اعتقاله باتهامات خطيرة سرعان ما ظهرت كاتهامات عابثة. سبقه عدة اعتقالات لعرب إسرائيليين، عندهم أيضا جبل الاتهامات ولد فأرا. قبل أن تعتقل المخابرات وتلقي بالاتهامات العابثة، يجدر بها أن تفحصها جيدا. كما أن عليها أن تتذكر بأن ليس كل شيء مسموح به في التحقيق وان التعذيب النفسي والجسدي هو وسيلة مرفوضة، في كل تحقيق مع أي مشبوه. حتى مكافحة الإرهاب ملزمة بان تجري حسب القانون.

انتخابات 2020
19 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock