آخر الأخبار حياتناحياتنا

لن تأتي السعادة أبدا لأولئك الذين لا يقدرون ما يملكون

ترجمة نور السبوع

عمان- ربما تريد أن تشعر بأنك سعيد، بأن تستيقظ كل صباح مع ابتسامة على محياك وأفكار الامتنان في عقلك بخطوات خفيفة.. يبدو ذلك مبهجا. صدقوني، أريد ذلك أيضا، ولكن تحقيق السعادة ليس بالفعل مكانا أو صفة بل هو ممارسة يومية تقودك إلى تجربة مشاعر إيجابية تجاه نفسك والعالم من حولك. وفق ما نشر موقع psychologhtoday
حظي موضوع السعادة باهتمام كبير في العقود القليلة الماضية من خلال عمل الدارسين في مجال علم النفس الإيجابي. وبقيادة علماء النفس مثل مارتن سيليجمان وإد دينر، باحثون يستكشفون ما يقودنا إلى تجربة سعادة ورفاهية أكبر على مدى حياتنا.
وتشير البيانات المنبثقة إلى أن “السعادة” فعليا أصعب كثيراً مما يبدو. بداية، السعادة هي شعور كالغضب والخوف والحزن، شعور إيجابي وممتع يأتي من تجربتك على مر الوقت، وبعبارة أخرى، ليست السعادة سمة تصف شيئا أساسيا بل هي حالة من الوجود في لحظة معينة. لذا، ليس من المعقول أن نتوقع الشعور بالسعادة كل الوقت! وعلاوة على ذلك، فإن ما يجعلك سعيدا هو شخصي للغاية. سعادتك في أي وقت كانت ستتأثر بمجموعة من الأشياء، مثل ما تستمتع بفعله، صحبتك، كيف يشعر جسمك، مزاجك، وماذا تثمن في الحياة.
بالنظر إلى أن السعادة هي حالة عاطفية، فمن الأفضل أن تسعى لأن تكون مكتفيا وراضيا بحياتك بدل أن تكون “سعيدا”. فكلما كان شعورك أفضل تجاه حياتك بالعموم، ازداد احتمال أن تمر بمشاعر السعادة طوال يومك.
والخبر المفرح هو أن هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها لتزيد رضاك العام عن الحياة، والتي ستؤدي إلى المزيد من لحظات السعادة. يتطلب ذلك مراقبة عقلك بشكل يومي، لأن مدى شعورك بالرضا هو فعليا إدراكك لحياتك فضلا عن أي واقع موضوعي. تاليا بعض المهارات التي يمكنك أن تبدأ التدريب عليها اليوم.

  1. كن ممتنا: كلما رأيت المزيد من الخير الذي في حياتك، كلما شعرت بالإيجابية عن نفسك والعالم من حولك. ابذل جهدا لتقدير الأشياء التي تمتلكها بالفعل في حياتك التي تحبها.
  2. غير تفكيرك: من السهل التركيز على ما لا يسير بشكل جيد في حياتك وتنشغل به. حول أفكارك وسلوكياتك للتركيز على ما تحب في حياتك وما يمكنك تغييره حول ما لا يسير على ما يرام. ابذل جهدا لوقف التفكير في ما لا تحب وما لا تملك وما لا يمكن تغييره.
  3. نم العلاقات الإيجابية: كلنا بحاجة للناس لنشعر بالانتماء والارتباط المجدي. كلما تواصلت مع الآخرين الذين تعجب بهم، تحبهم، تستمتع بوجودهم، وتشعر بالقرب منهم، كلما كان شعورك أفضل.
  4. ابحث عن المعنى: لديك معتقدات أساسية حول ما يهمك، الأشياء الأساسية التي تعطي حياتك معنى وهدف. كلما كنت تعرف قيمك الأساسية وتتخذ الخيارات التي تعكس تلك القيم، ستشعر بأن حياتك مرضية بقدر أكبر.
    الحقيقة المرة هي بينما أنا مناصر كبير لخلق حياة ذات مغزى قائمة على الوعي الصادق بالنفس والاختيار، أركز على السعادة وكأنها سمة تغذي الافتراض الخاطئ بأنك قادر على أن تكون سعيداً بنسبة 100 % من الوقت. إن اكتساب السعادة يتطلب بناء حياة تجلب المزيد من الاكتفاء والرضا.
    للقيام بذلك، كن ممتنا وفكر بدقة وركز على ما تحبه في حياتك ونم علاقات التواصل وابحث عن معنى وهدف أكبر. كلما تحسن شعورك تجاه حياتك بشكل عام، كلما زادت احتمالية شعورك بالسعادة طوال يومك.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock