أفكار ومواقفرأي رياضي

لهذا فاز الأرثوذكسي وخسر الوحدات

لم تجر الرياح كما يشتهي أنصار فريق الوحدات لكرة السلة، أول من أمس، ذلك أن جماهير الفريق التي احتشدت قبل ساعات من بدء المباراة أمام الأرثوذكسي، وعاد كثير منها دون أن يتمكن من الحصول على بطاقة دخول، كانت تمني النفس في إنهاء الصراع مع نهاية الجولة الخامسة من السلسلة النهائية لتحديد بطل دوري بنك الاسكان، والاحتفال بالحصول على لقب البطولة للمرة الأولى.
الأرثوذكسي كانت له كلمة أخرى، مكنته من أن “يفرح أخيرا وكثيرا”، ويحصل على فرصة أخرى للمنافسة على اللقب، فباتت المواجهة السادسة بالنسبة للفريقين يوم غد الأربعاء بمثابة “أكون أو لا أكون”، بحيث يريد الوحدات اختتام السلسلة قبل الوصول إلى الجولة السابعة المقررة يوم الجمعة المقبل، فيما يتطلع الأرثوذكسي لتعديل الكفة “3 مقابل 3″، والوصول إلى جولة الحسم مع نهاية الأسبوع وفيها سيتحدد مصير الفريقين بشكل قطعي.
الوحدات فاز في 3 مباريات مقابل فوزين للأرثوذكسي في الجولات الخمس الماضية من السلسلة النهائية، وفي المباراتين اللتين خسرهما “الأخضر” في الجولتين الثانية والخامسة” ارتكب نفس الخطأ، وهو الذي كاد يتكرر في الجولة الرابعة التي فاز فيها الوحدات بشق الأنفس وبفارق نقطتين فقط.
في المواجهات الثانية والرابعة والخامسة، قدم الوحدات أفضل ما عنده في الربعين الأول والثاني، وتقدم بفارق مريح عن منافسه الأرثوذكسي، لكن الأخير لم يستسلم لليأس مطلقا، وأصر أن يعود من بعيد في الوقت المناسب في الربعين الثالث والرابع.
الوحدات والأرثوذكسي “شكل آخر” في الربع الثالث.. الوحدات “في الغالب” يقدم اسوأ ما عنده بعد العودة من استراحة الشوط الأول، والأرثوذكسي يظهر بـ “شخصية البطل” التي يفتقدها الوحدات من دون مبرر مطلقا.
في كرة القدم يقولون.. الشوط الأول للاعبين والثاني للمدربين، فهل ينطبق ذلك على لعبة كرة السلة التي تختلف في جوانب عدة عن كرة القدم، وإن كانت اللعبتان جماعيتين وتعتمدان على “عزف جماعي” دون إغفال الجوانب الفردية المتميزة لبعض اللاعبين؟.
يبدو أن مدرب الأرثوذكسي معتصم سلامة نجح في التفوق على نظيره مدرب الوحدات ماز تراخ، رغم أن الأخير يتمتع بخبرة أوسع يفترض أن تمكنه من التعامل بذكاء ودهاء مع مجريات الربعين الأخيرين من زمن المباراة.
من الواضح أن القراءة الفنية لما يجري في الملعب، وحسن اختيار التوقيت لطلب “الوقت المستقطع” لتوجيه اللاعبين، وإحتفاظ اللاعبين بالتركيز الذهني واللياقة البدنية، والأهم من ذلك كله “إرادة الفوز” مكنت الأرثوذكسي من منع الوحدات من الاحتفال باللقب، وفرض جولة سادسة قد تكون حاسمة وقد يتأجل الحسم إلى يوم الجمعة المقبل… دعونا ننتظر.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock