الطفيلة

لواء بصيرا: مطالب بإنشاء مشاريع حصاد مائي

 فيصل القطامين

الطفيلة – يطالب سكان ومهتمون بالشأن الزراعي في لواء بصيرا بمحافظة الطفيلة، بإيجاد مشروعات مائية كبرى كالسدود الخرسانية لتجميع مياه المطار التي تهطل كل عام على اللواء، وتذهب هدرا في الأودية العديدة كوادي قرقور وريعا وبني خالد وغيرها.
وقالوا، إن كميات المياه التي تجري في الأودية العديدة في  لواء بصيرا خلال موسم الامطار، يمكن أن تكون مصادر دائمة للمياه تزود مربي الماشية والمزارعين بما يحتاجونه منها.
وأشار ممدوح الرفوع إلى أن بصيرا محرومة من المشروعات المائية الكبرى كالسدود، ولا يوجد بها إلا مشروع سد ترابي فقط، هو سد وادي قرقور، الذي يحجز خلفه كميات متواضعة من المياه، تستغل في ري مزارع الحمضيات، ويمكن لو توفرت بكميات أكبر أن يستغلها مزارعون من خلال إيجاد مزارع جديدة تسهم في تحسين أوضاع السكان في اللواء الذي يعد أحد جيوب الفقر في الطفيلة.
ولفت الرفوع إلى أن أودية عديدة في المنطقة يمكن أن تقام عليها مشروعات مائية كبيرة، كالسدود الإسمنتية، والتي تعمل على تخزين المياه لأشهر الصيف الحار والجاف، والتي تشح فيها المصادر المائية، ويحتاجها المزارعون لسقاية بساتين الزيتون والأشجار المثمرة الأخرى.
ودعا رئيس بلدية بصيرا مازن الرفوع إلى أن توجه وزارة المياه وسلطة وادي الأردن اهتماما بلواء بصيرا المحروم من مشاريع الري الكبيرة، المتمثلة في السدود، والتي تعمل في حال تنفيذها على توفير مصادر الري الدائم للمزارع العديدة المنتشرة، وتشجع العديد من أصحاب الأراضي على استغلال أراضيهم بزراعتها بأشجار مثمرة يمكن أن تحسن دخولهم ومستويات معيشتهم.
وبين الرفوع أن العديد من الأراضي المجاورة للأودية في بصيرا والقادسية وغرندل شبه خالية من المزروعات المختلفة، بسبب عدم وجود مصادر الري الدائمة، والتي من دونها لا تنجح المشاريع الزراعية، خصوصا في فصل الصيف الجاف والحار.
وقال الرفوع، إن طبيعة تضاريس المنطقة بما تضمه من أودية تتدفق المياه فيها شتاء عند تساقط الأمطار، تشجع على إقامة السدود، التي تسهم في تخزين كميات كبيرة من المياه لأوقات الحاجة عند شح المياه صيفا، وتقام عليها أشكال من الزراعات التي تعتمد أسلوب الري الدائم.
وبين أن العديد من المزارعين ينتهجون تربية الماشية، حيث تواجههم في كثير من الأحيان مشكلات تتعلق بسقاية مواشيهم، ما يضطرهم الى قطع مسافات طويلة تصل لعدة كيلومترات، لتأمين المياه لمواشيهم، في ظل تواضع أعداد الآبار والتجمعات المائية كالحفائر في مناطق شرق بصيرا.
وأكد المواطن غازي السعودي أن السكان في لواء بصيرا يعتمدون على تربية المواشي وممارسة الزراعة، ولو توفرت لهم مشاريع مائية كبيرة سيسهم ذلك في زيادة نمو القطاع الزراعي بشكل أفضل في كافة مناطق اللواء الذي تعتبر أحد أبرز جيوب الفقر في المملكة.
من جانبه، بين أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس سعد أبو حمور أن إقامة السدود في أي منطقة ترتكز على عدة اعتبارات مهمة كالنواحي الهيدرولوجية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لإقامتها، الى جانب الجدوى الاقتصادية والجدوى الفنية المرتبطة بنسبة الكميات التي يمكن تخزينها وراء السدود المطلوب إيجادها.
وبين أبو حمور أنه سيتم ومن خلال لجان فنية وجيولوجيين الكشف على العديد من مناطق لواء بصيرا لوضع الدراسات اللازمة، وتكوين تصورات لطبيعة المنطقة وإمكانية إقامة السدود فيها ومدى كونها مناطق واعدة للحصاد المائي، علاوة على مدى الفائدة المتوقعة من إقامتها، كون كلفة إنشاء السدود مرتفعة. وأكد أبو حمور، أن لواء بصيرا لم يتم إدراجه ضمن المشروعات المائية الكبرى للعام الحالي 2016، حيث لا تتوفر الموازنة اللازمة لأي مشروع مائي كالسدود، مؤكدا السعي لوضعه على خطط العام المقبل بعد أن يتم إجراء الدراسات اللازمة لإقامة أي مشروعات مائية فيه.
وأكد أنه تم تنفيذ مشروع سد شيظم في شرق الطفيلة قبل نحو ثلاثة أعوام، إلى جانب قرب المباشرة بمشروع سد الوادات في الطفيلة بكلفة تقدر بنحو 5.5 مليون دينار.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock