آخر الأخبار حياتنا

لوحات عمرها 64 ألف سنة تشهد على ذكاء متقدّم لإنسان نياندرتال

ميامي – أنجز إنسان نياندرتال أقدم النقوشات الجدارية قبل 64 ألف سنة في أوروبا، في دليل على أن ذاك النوع البشري المندثر كان يتمتع بقدرات ذهنية أكبر مما كان يعتقد، على ما أظهرت دراسة جديدة.
وعرضت هذه النتائج في مجلّة “ساينس”، وهي تستند إلى تقنية حديثة أتاحت تحديد تأريخ دقيق لرسومات جداريّة في ثلاثة مواقع أثرية في إسبانيا.
وقال كريس ستانديش، الباحث في علم الآثار في جامعة ساوثمبتون “هذا الاكتشاف المثير للغاية يشير إلى أن إنسان نيادرتال كان أكثر تطوّرا مما كنا نعتقد”.
وأضاف “تظهر نتائجنا أن الرسومات التي أرّخناها هي أقدم اللوحات الجدارية في العالم من دون منازع”.
وبما أنها تعود إلى حوالي 64 ألف عام؛ أي قبل عشرين ألف سنة على وصول الإنسان الحديث (هوموسبايانس) إلى أوروبا مهاجرا من إفريقيا، فإن ذلك يعني أن هذه الأعمال الفنية تعود إلى إنسان نيادرتال.
وركّز هؤلاء الفنانون المنتمون إلى نوع بشري مندثر على استخدام الصباغ الأحمر وأحيانا الأسود، لتصوير مجموعات من الحيوانات وبصمات أصابع ودوائر وأشكال هندسية أخرى، لتصبح بذلك جدران الكهوف في لاباسييخا (شمال شرق إسبانيا) ومالترافييسز (غرب) وأرداليس (جنوب)، أول شاهد على الفنّ التجريدي على الأرض.
وهذا النوع من الفنون يقتضي درجة من الذكاء كان العلماء يعتقدون أنها حكر على النوع الذي أطلق عليه اسم الإنسان العاقل (هوموسابيانس)، وهو الجنس البشري الوحيد الذي ما يزال موجودا على الأرض.
وتوفرت حتى الآن مؤشرات كثيرة على أن إنسان نيانديرال لم يكن كائنا همجيا أقرب إلى الحيوان كما يُعتقد سابقا، بل كان يمارس طقوسا معقّدة منها دفن الموتى مثلا، وكان القادرون منهم يعتنون بكبار السنّ العاجزين.
لكن الفنون ظلّت في نظر العلماء حكرا على الإنسان الحديث، إلى أن بدّدت هذه الدراسة ذلك، وأظهرت نسبة هذه اللوحات الجدارية إلى إنسان نيادرتال الذي انقرض قبل 35 ألف سنة لأسباب ما تزال غير معروفة للعلماء، بعدما تعايش لبعض الوقت مع الإنسان العاقل.-(ا ف ب)

انتخابات 2020
20 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock