منوعات

لوكس: رسالتنا هي أن الأردن بلد أمن وجمال

سائحان بريطانيان يقرران الإقامة في”راديسون ساس” تحديا للإرهاب


 


 


تغريد الرشق


عمان – في خطوة جريئة وتدل على التضامن مع الشعب الأردني في محنته قرر الرائد في الجيش البريطاني اندرو لوكس وزوجته اكسانثي ان ينتقلا من الفندق الذي يقيمان فيه خلال مدة اقامتهما القصيرة في عمان الى فندق راديسون ساس تحديدا صباح امس كتحد واضح للارهاب والمجرمين الذين نفذوه.


وكان السائحان وصلا الى عمان في رحلة سياحية صباح الأربعاء  الماضي (يوم التفجيرات الآثمة)، في الوقت الذي كان مقررا اقامتهما في فندق بعيد بعض الشيء عن الفنادق الثلاثة التي وقعت فيها الاعتداءات الارهابية.


وامضى لوكس وزوجته ليلتهما الأولى في عمان بذات الفندق بعد ان خلدا للنوم باكرا فلم يدريا عما جرى من احداث حتى صباح اليوم التالي.


ويقول اندرو الذي يزور الأردن برفقة زوجته بهدف السياحة للمرة الأولى انهما قررا – بعد التفجيرات- تغيير الفندق والانتقال الى فندق راديسون ساس دون غيره من فنادق الأردن.


ويقول “أردنا إظهار الدعم المعنوي للشعب الأردني بطريقتنا الخاصة”. ويتابع السائح الشجاع “في هذه الأوقات الصعبة لم اجد ما اقدمه انا وزوجتي كمساعدة لهذا الشعب ولهذا البلد الطيب سوى هذا”.


ويرى لوكس ان شجاعة الناس والعاملين في الفنادق ومن كانوا في الفنادق ساعة التفجيرات هي الأعظم. يقول “ما اقدمه انا وزوجتي يعد صغيرا مقارنة بما فعله الشجعاء من ابناء البلد”. ويضيف”أتمنى من كل قلبي ان اقدم المزيد”.


اما زوجته اكسانثي(ربة بيت) فقد وافقت زوجها فورا على اقتراحه وتؤكد بأنها لم تشعر بالخوف “تحدثنا معا وقررنا القيام بهذه الخطوة”.


ولم تثن التفجيرات الارهابية لوكس وزوجته عن متابعة رحلتهما كما هو مخطط لها في الأردن، فقد توجها الى العقبة ووادي رم والبتراء صباح الخميس الماضي بعد ان اتصلا بأقربائهما في بريطانيا لطمأنتهم عليهما.


ويصف الزوجان المدن والأماكن السياحية التي زاراها بـ”الرائعة”. ويقولان انهما سمعا كثيرا عن الأردن وعن كنوزه السياحية وطالما تمنوا زيارته ليمتعوا اعينهم بشواهده التاريخة والطبيعة الرابضة على ارض هذا البلد الجميل.


وعن متابعتهما للأخبار يؤكد اندرو بأنهما كانا يتابعان الأخبار يوميا من العقبة عن طريق الصحف الصادرة باللغة الانجليزية ومحطات الأخبار التلفزيونية.


ويرى لوكس انه لا داعي لخوف الأجانب لأن التفجيرات استهدفت أيضا الاردنيين والعرب. ويقول “الهجوم لم يستهدف الأجانب بشكل خاص.. وهو هجوم ارهابي استهدف ايا كان”.


بالنسبة لشعوره الآن وتصميمه على البقاء في الأردن يلفت الرائد الانجليزي -خريج كلية ساند هيرتز الحربية – الى ان “الأمن مستتب في الأردن بشكل واضح جدا” ويضيف “الشعور بالأمان موجود لدينا ويتعزز برؤية مظاهر الأمن الجلية والتي تبعث على الاطمئنان”.


وسمع الزوجان لوكس من اصدقائهما الذين زاروا الأردن سابقا عن الطيبة والترحيب الدافئ الذي يلاقى به السياح عادة في الأردن. يقول “توقعنا ان يكون الناس ودودين الا اننا وجدناهم اكثر ودا وطيبة مما توقعنا”. ويؤكد “حتما سنفكر بالعودة مرة اخرى للأردن”.


ويحمل الزوجان رسالة لأسرتهما واقربائهما ومعارفهما مضمونها ان “الأردن بلد أمن وجمال”. وينصحان الجميع  بزيارته. “سنقول للناس اننا دهشنا من شدة ترابط وتآزر الشعب الأردني في مواجهة الهجوم”.


ولا يراود الرائد لوكس ادنى شك بأن الأردن سيحارب الارهاب بشتى الطرق. ويقول “لدي ثقة تامة بهذا”.


ووجه الزوجان خلال لقائهما(الغد) في بهو فندق (راديسون ساس) الذي ظهر بأجمل حلة، وعج بهوه بالضيوف ومن مختلف الجنسيات، رسالة للأسر الأردنية تقول “قلوبنا معكم وسنفكر بكم دائما ونتمنى لمصابيكم الشفاء العاجل ونقدم تعازينا الحارة لأسر الشهداء”.


ويؤكد الزوجان لوكس اللذان يقطنان في العاصمة البريطانية لندن ولديهما ابنتان في سن المراهقة بأنهما اختارا فندق الراديسون ساس تحديدا لإيصال رسالة للعالم اجمع، وهي “اننا غير خائفين من الارهاب وان هذا الفندق آمن تماما كما كل الفنادق الأردنية”.


وكان الزوجان امضيا يوم امس الأحد  – يومهما الأخير في عمان- بعد رحلة استمرت 6 ايام بالتجول في العاصمة الأردنية والتعرف على جمالياتها عن قرب. اما مساء فقد تناولا طعام العشاء في احد مطاعم فندق الراديسون ساس.


 


يذكر ان فندق الراديسون ساس كان أكثر الفنادق الثلاثة تضررا في التفجيرات، غير أنه عاد لتألقه لدرجة تشعر الزائر له وكأن شيئا لم يكن، خصوصا وسط الترحيب الحار الذي يقدمه موظفو الفندق ومديرهم العام لجميع الزوار.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock