آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

ليبيا: “الوفاق” تلوح بالدعم العسكري التركي.. ومصر تؤكد دعم حفتر

تونس- قال وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية فتحي باش آغا امس من تونس ان بلاده ستطلب دعما عسكريا من أنقرة إذا تواصل التصعيد من قبل قوات المشير خليفة حفتر.
وأوضح باش آغا في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة تونس ان حفتر “منح قواعد عسكرية لدول أجنبية…ان ظل هذا الموقف يتصاعد لنا الحق في ان ندافع عن طرابلس، وان هذا الموقف سوف يتصاعد سنطلب من الحكومة التركية بطلب رسمي لدعمنا عسكريا”.
وتابع الوزير الليبي ان الهدف من طلب الدعم هو “حتى نستطيع ابعاد شبح القوات المرتزقة وسوف يكون موجها فقط للمرتزقة والقواعد التي منحها حفتر لدول أجنبية بدون موافقة حكومة الوفاق”.
تشهد ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي العام 2011، مواجهات عنيفة منذ الرابع من نيسان/أبريل عندما شنت القوات الموالية للمشير خليفة حفتر هجوما في محاولة للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني.
وتلقى قوات حفتر دعم السعودية ومصر والإمارات وكلها دول تقيم علاقات متوترة أو محدودة مع تركيا والحليفة الأخرى لحكومة الوفاق قطر. كما فتح الرئيس رجب طيب اردوغان الطريق لتدخل عسكري تركي مباشر في ليبيا بإعلانه عن تصويت قريب في البرلمان على إرسال جنود لدعم حكومة الوفاق الوطني في مواجهة رجل الشرق القوي المشير خليفة حفتر.
وقال اردوغان في خطاب في أنقرة “سنقدم المذكرة لإرسال جنود إلى ليبيا فور استئناف أعمال البرلمان” في السابع من كانون الثاني/يناير المقبل.
صادق البرلمان التركي السبت على اتفاق للتعاون العسكري والأمني وقّع في تشرين الثاني/نوفمبر مع حكومة الوفاق الليبية التي تعترف بها الامم المتحدة، ما يتيح لانقرة تعزيز حضورها في ليبيا.
وفي العاشر من كانون الاول/ديسمبر، اعلن إردوغان أن تركيا مستعدة لنشر قوات في ليبيا دعما لحكومة الوفاق إذا طلبت الاخيرة ذلك.
وخلال مؤتمر صحافي عقده اردوغان مع نظيره التونسي قيس سعيّد الأربعاء خلال زيارة خاطفة الى تونس أكد أن بلاده “ستستجيب ان وجهت لها الدعوة (لإرسال قوات الى ليبيا)”.
بالسياق، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي امس مجددا دعمه لقوات المشير خليفة حفتر التي تشن هجوماً على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا ورفضه التدخل في الشؤون الليبية، في اتصال مع رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي في بيان إن السيسي أجرى اتصالا هاتفيا مع كونتي تناول خصوصا “الوضع في ليبيا”.
وأضاف راضي أن الرئيس السيسي “أكد ثوابت موقف مصر الداعم لاستقرار وأمن ليبيا، وتفعيل إرادة الشعب الليبي، وكذلك مساندة جهود الجيش الوطني الليبي في مكافحة الإرهاب والقضاء على التنظيمات الإرهابية التي تمثل تهديداً ليس فقط على ليبيا بل على الأمن الإقليمي ومنطقة البحر المتوسط”.
وشدد السيسي على “رفض كل التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي”.
وبحسب بيان الرئاسة المصرية فإن رئيس الوزراء الايطالي أكد “سعي بلاده لحل الوضع الراهن وتسوية الأزمة الليبية، التي تمثل تهديداً لأمن المنطقة بأكملها، وذلك بهدف عودة الاستقرار إلى ليبيا وتمكينها من استعادة قوة وفاعلية مؤسساتها”.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إنه “تم التوافق (خلال الاتصال) على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة في هذا الإطار”.
وكان قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا حضوا في 13 كانون الاول/ديسمبر كافة أطراف النزاع في ليبيا على وقف القتال، بعد أن أطلق المشير خليفة حفتر عملية عسكرية جديدة للسيطرة على العاصمة طرابلس منذ نيسان/أبريل الماضي.
وتخشى الدول الأوروبية الثلاث أن يؤدي مزيد من العنف لعرقلة الجهود للتوصل إلى سلام بما في ذلك مؤتمر سلام دولي في برلين. وأكد السيسي علنا دعمه لقوات حفتر في 17 كانون الاول/ديسمبر الجاري بعد أيام من تلويح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بإرسال قوات تركية الى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس.
وقال السيسي في تصريحات للصحف المصرية الحكومية والخاصة نشرت الثلاثاء “لن نسمح لأحد أن يعتقد أنه يستطيع السيطرة علي ليبيا والسودان ولن نسمح لأحد بالسيطرة عليهما” و”لن نتخلى عن الجيش الوطني الليبي” الذي يقوده حفتر.
واضاف أنه “أمر في صميم الأمن القومي المصري”، مشيرا الى أن السودان وليبيا “دول جوار” مباشر لمصر.
وتشهد العلاقات بين تركيا ومصر توتراً منذ أن أعلن اردوغان رفضه لاطاحة الرئيس الاسلامي الراحل محمد مرسي من قبل الجيش، الذي كان يقوده السيسي آنذاك، في العام 2013. وتشهد ليبيا صراعا وفوضى منذ سقوط الزعيم السابق معمر القذافي في العام 2011.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock