صحافة عبرية

ليتسمان وزع على ناخبيه دعوات للجنازة

هآرتس

بقلم: زهافا غلئون

2/4/2020

من يهمه أي وزارة سيحصل عليها غانتس أو بيرتس أو شمولي في الحكومة التي وعدوا بمحاربتها وباعوا ناخبيهم. الناس لا يعرفون ما الذي سيأتي به اليوم. والسياسة الاسرائيلية تواصل واقعها الموازي. فقط سؤال واحد يواصل الالحاح: لماذا ليتسمان يصمم على منصب وزير الصحة؟.
هذا المنصب لا يهمه حقا. وعندما طلبت منه تبرير موقفه عدم فتح تحقيق ضد مستشفى “لنيادو”، رغم الدلائل على وجود مخالفات قام بها المستشفى، الذي طلب من النساء احضار مصادقة من حاخام قبل الاجهاض. ولم يتم فقط عدم فتح تحقيق، بل اختار أن يمنح المستشفى برنامج مساعدة واسع، وايضا منع احتمالية مناقشة الموضوع في لجنة الكنيست.
كل شيء يعمل لديه هكذا. في المؤتمر الصحفي تحدث عن “هذه الانفلونزا المجهولة” وايضا طلب، حسب اقوال كاتي دور من “كان”، أن يتم نقل جثث اليهود الذين ماتوا بالكورونا جوا من اجل دفنهم في اسرائيل. التهديد بالاستقالة احتفظ به لعمل القطار ايام السبت، ليس لتجفيف الجهاز الذي هو مسؤول عنه. لماذا هو لا يأخذ وزارة الدفاع عن النباتات البرية ويمكننا من الحصول على وزير للصحة بوظيفة كاملة؟.
يمكن طرح هذا السؤال بشكل آخر: لماذا الجمهور الاصولي فهم بشكل متأخر جدا حجم الخطر؟ “نحن ننطلق من افتراض أننا متخلفون نحو اسبوع ونصف عن الجميع”، قال للصحيفة مصدر كبير في بلدية بني براك. هذا تقدير متفائل. عدد المصابين في بني براك قفز الى 8 اضعاف في غضون ثلاثة ايام. وفي بيتار عيليت عدد المصابين قفز من 2 الى 44 شخصا حتى أمس. مصادر في البلديات الحريدية تتحدث عن انقطاع الاتصال مع وزارة الصحة، وعن الجمهور الذي يتغذى على الشائعات والمحادثات غير الرسمية.
في خطاب القبائل تحدث الرئيس ريفلين بأنه توجد في اسرائيل اربعة اسباط ويجب علينا معرفة كيفية العيش معا. يوجد أكثر، لكن النقطة صحيحة. خلافا للعرب والبدو وطالبي اللجوء والسكان في شرقي “القدس المحتلة”، فانه يوجد للاصوليين ممثلين في الحكومة. كان عليهم أن يوضحوا لهم حجم الخطر. هذا هو الحد الادنى المطلوب، لكن هذا لم يحدث. الكثير من السياسيين باعوا مؤخرا ناخبيهم، لكن لا أحد منهم عرضهم للخطر مثل ليتسمان. لقد صمم على تسهيلات في الاغلاق للجمهور الاصولي وكأنه يوزع الحلوى وليس دعوات للجنازة.
الكورونا كشفت حقيقة يسارية قديمة – جميعنا في نفس القارب. حتى قدوم الوباء كان يمكن تجاهل ذلك والقول بيننا وبين أنفسنا بأن فقر طالب اللجوء هو مشكلة طالب اللجوء نفسه. الكورونا أنهى هذه الكذبة. لم يعد هناك “مشكلتهم”. الفيروس لا يعترف بالحدود المزيفة التي وضعناها بيننا. هناك عدد محدود من المستشفيات وعدد محدود من الفحوصات وعدد محدود من اجهزة التنفس. انتشار الفيروس في بني براك هو مثل انتشاره في تل ابيب. ليتسمان لم يخن ناخبيه فقط، بل خان جميع الجمهور.
أنا لا أعرف لماذا يريد ليتسمان وزارة الصحة. ربما بقي لديه شخص آخر ممن يتحرشون بالاطفال عليه انقاذه. ربما هو يأمل أن يغلق للمسؤول عنه قسم كامل، لكنه لاحظ أن سياسيين من اليمين ومن اليسار فضلوا أن يصنعوا له شيركاعس (شراكة غير قانونية). ثمن صمتهم دفعه في السنوات الاخيرة المرضى. لقد كذبنا على انفسنا بأن هذه هي مشكلتهم. نحن نحب هذه الكذبة. لقد حان الوقت لنتخلى عنها، وحان الوقت ايضا لنتخلى عن ليتسمان.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock