صحافة عبرية

ليس هكذا يبدو النجاح

يديعوت أحرنوت

يوسي يهوشع

31/5/2018

انتهت الجولة القتالية كما كان متوقعا أمس في الخامسة صباحا، والآن يتركز جل الجهد من رئيس الوزراء، وزير الأمن والجيش على التسويق للجمهور بان الردع الإسرائيلي لم يتآكل، وان الحديث بالإجمال يدور هنا عن قصة نجاح لا يفهم المواطن البسيط حجومها. ولكن في هذه الاثناء، نجدهم في هذه المهمة أيضا يفشلون.
إذن ما الذي كان لنا هذا الأسبوع؟ خليتان، واحدة من الجهاد الإسلامي والاخرى من حماس، حاولتا التسلل عبر الجدار الفاصل؛ هجوم من الجيش صُفي فيه أربعة مخربين ردا على ذلك، وعملية انتقام فاجأ فيها الجهاد الإسلامي بصلية غير مسبوقة منذ حملة الجرف الصامد، قبل دقيقة من الساعة السابعة صباحا. نعم، على خلفية واحدة صفيت شعر التنظيم الإرهابي بما يكفي من الامان كي يرد بحزم كهذا.
وهنا واجب السؤال: اين كانت الاستخبارات الإسرائيلية وهل وفرت اخطارا بهذا التغيير للسياسة في غزة؟ فاذا كان صحيحا الادعاء أن الإيرانيين دفعوهم إلى هذا، وهو ادعاء يجب أخذه بضمان محدود، فلماذا لم يكن الجيش مستعدا له؟ وكيف نعرف أن الجيش لم يكن مستعدا بما يكفي؟ ببساطة لان منظومة الدفاع الجوي لم تكن منتشرة يوم الاحد مثلما هي منتشرة اليوم.
في كل هجمات سلاح الجو لم يكن حتى ولا قتيل واحد للجهاد الإسلامي أو لحماس. وحتى خلية إطلاق واحدة لم تهاجم في يوم المعركة الاوسع منذ الجرف الصامد، يوم تضمن إطلاق أكثر من مائة صاروخ وقذيفة هاون. وتروي محافل الأمن بانها لم ترغب في تصعيد الأحداث في الجنوب بسبب الساحة الشمالية. إذن في هذه النقطة يجدر بالذكر بان هذا الادعاء ربما كان صحيحا في الفترة التي كان فيها مستوى التأهب في الشمال عاليا خوفا من الانتقام الإيراني، ولكن منذئذ انخفض مستوى التأهب، بعد أن فشلت قوة القدس في الأعمال التي خططتها. بمعنى أن سياسة احتواء كهذه كانت مقبولة قبل شهر، ولكن ليس هذا الأسبوع.
كما أنه لا مكان لإخافة الجمهور حيال تهديد كذاك من الجهاد الإسلامي في القطاع، في الوقت الذي يكون فيه الجيش الإسرائيلي اقوى منه عشرات الاضعاف. ولا مكان للإخافة بالحديث عن احتلال القطاع، إذ انه في المساحة التي بين الرد الهزيل والعملية البرية مع ثلاث فرق، هناك مجال مناورة واسع لجملة من الأعمال من ضد أهداف نوعية.
تقول إسرائيل إن حماس طلبت وقف النار. حتى لو كان هذا صحيحا – فإنها فعلت ذلك في نقطة الخروج الأفضل من ناحيتها: فقد أقرت للجهاد متى يفتح النار، وهي التي قررت اغلاق الجولة حين كان مريحا لها، ودون أن تتكبد حتى ولا قتيل أو جريح واحد.
إذن في هذه الاثناء تعهدت حماس بمنع إطلاق الصواريخ من كل التنظيمات. ولكن ماذا سيحصل إذا ما واصلت صباح غد ارسال الخلايا إلى الجدار الفاصل وصفتها قوة جولاني أو مدرعات؟ فالجهاد الإسلامي نفسه قرر لنا شارة ثمن باهظة جدا. هذا بالضبط هو السبب الذي كان يجعل محظورا قبول وقف النار الا فقط في الظروف المريحة لإسرائيل وبعد ان يكون الطرف الأخر فهم ثمن الخسارة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock