صحافة عبرية

ليفني لا تتنازل

هآرتس -اسرة التحرير


منذ انتخبت رئيسة لكاديما، تحدثت تسيبي ليفني باسم “السياسة الاخرى”، التي تفضل المبادئ على الكراسي. وقد بررت فشلها في تشكيل حكومة، بعد استقالة ايهود اولمرت برفضها المساومة والقبول بالمطالب السياسية والمالية لشاس. وفي الحملة الانتخابية للكنيست طرحت ترشيحها لرئاسة الوزراء امام بنيامين نتنياهو كمعركة على السلام، حين أعلنت عن “الحمامة على النافذة”.


والان يدعو رئيس الوزراء المكلف، بنيامين نتنياهو، كاديما للانضمام الى ائتلاف برئاسته، ويعده بحقائب كبيرة وصياغة مشتركة للخطوط الاساس. ويضع اقتراحه مبادئ ليفني امام الاختبار: فهل ستوافق على الدخول كشريك ثانوي في ائتلاف برئاسة الليكود، الذي تركته بسبب تأييدها لفك الارتباط، ام تتمسك بمواقفها وتذهب الى المعارضة؟ هل ستنجح في ان تقود نتنياهو نحو اعتدال المواقف السياسية المتصلة التي طرحتها عشية الانتخابات؟


في لقائهما يوم الأحد طلبت ليفني من نتنياهو قبول “حل الدولتين” والموافقة مبدئيا على اقامة دولة فلسطينية. وقد عارض نتنياهو ذلك حتى اليوم.


قبل ست سنوات، عندما كان وزيرا للمالية في حكومة شارون، امتنع نتنياهو عن التصويت على اقرار “خريطة الطريق”، التي تؤدي الى حل الدولتين. ولم يتغير موقفه المبدئي منذئذ. وهو يؤيد استمرار المفاوضات مع الفلسطينيين، ولكن برأيه ينبغي التركيز على التنمية الاقتصادية للمناطق وليس على تحقيق تسوية دائمة ليست عملية في رأيه. وهو يعارض ايضا الانسحاب من معظم الضفة ويصر على استمرار توسيع المستوطنات. اذا قبل مطالب ليفني، فان نتنياهو سيلمح بان وجهته نحو سياسة خارجية معتدلة، مقبولة من الاسرة الدولية، بثمن الابتعاد عن احزاب اليمين. واذا اصر على استمرار الاحتلال، او غلف مواقفه بصيغ غامضة فمن  المحظور على كاديما الانضمام لحكومته.


وقوفها العلني عشية الانتخابات في رأس معسكر السلام الإسرائيلي واصرارها على “سياسة اخرى”، يستدعي من ليفني الاصرار على مبادئها وعلى رأسها مطالبتها بدفع المفاوضات مع الفلسطينيين الى الامام. واذا لم تنجح في التاثير على الاتجاه السياسي للحكومة الجديدة فعليها ان تقود المعارضة لحكم نتنياهو وتقنع الجمهور بتأييد طريقها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock