آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

ليفني: يلازمني وجع وأنا أرى “إسرائيل الجديدة” تتشكل الآن

تواصل بعض الأوساط الإسرائيلية التعبير عن قلقها من تبعات تشكيل حكومة نتنياهو السادسة بمشاركة جهات صهيونية فاشية وظلامية على الحقوق الاجتماعية والفردية، وعلى مستقبل إسرائيل وهويتها، وتعقيد الصراع مع الشعب الفلسطيني.

وفي هذا المضمار تقول وزيرة خارجية الاحتلال السابقة تسيبي لفني (خرجت من حزب “الليكود” مع أرئيل شارون وإيهود أولمرت وانضمت معه لـ حزب “كاديما” عام 2004) إنها تعرف أن كلمات كثيرة قيلت منذ شاهدنا جندياً في الخليل يضرب مواطناً إسرائيلياً، وجندياً آخر يشتم بفظاظة مواطنين إسرائيليين يساريين، وينقضّ عليهم بالتهديد والوعيد، منذراً بقدوم الوزير إيتمار بن غفير، الذي سيؤّدب اليساريين والعرب. كما تقول، في منشور على صفحتها، إنها، كالكثير من الإسرائيليين، تلقّت لكمة في بطنها، وإن الوجع غير عابر لأن القصة ليست موضعية.

ليفني: تعامل إسرائيليين مع الفلسطينيين، البلطجة، الفوقية العرقية المتمثلة بمعادلة “أسياد مقابل عبيد”، كل ذلك اتسع وانتحى نحو الداخل، حيث يتم التعامل هكذا أيضاً مع الإسرائيليين ممن يفكّرون بشكل مغاير.

وتتابع: “هذه المرة تلقينا في وجوهنا صورة إسرائيل المتشكّلة في هذه الأيام. حالة التسميم ضد اليساريين، الكراهية، اعتبار المختلفين بالرأي خونة ومتعاونين مع العدو قد تسللت واستوطنت في قلوب الكثيرين، ولم يعبّر عنها فقط في أنماط التصويت خلال انتخابات الكنيست الخامسة والعشرين”.

وفي تصريح غير مسبوق في مسيرتها تقول تسيبي ليفني عن تصاعد العنصرية في إسرائيل إن تعامل قسم من الإسرائيليين مع الفلسطينيين، البلطجة، الفوقية العرقية المتمثلة بمعادلة “أسياد مقابل عبيد”، كل ذلك اتسع وانتحى نحو الداخل، حيث يتم التعامل هكذا أيضاً مع الإسرائيليين ممن يفكّرون بشكل مغاير”.

وتتساءل في منشورها: وماذا عن الجيش؟ عن ذلك تقول: “لجانب الوظيفة المهمة للجيش، الذي يحارب ضمن حروب إسرائيل ويواجه الإرهاب، فإنه يقوم بدور الشرطة وإدارة شؤون الأراضي الفلسطينية، التي تمسك بها إسرائيل منذ 1967”.

تسيبي ليفني، التي قادت حزب “كاديما” في انتخابات 2013، وكادت تشكّل حكومة بعدما تجاوز عدد نواب حزبها عدد نواب “الليكود” برئاسة نتنياهو، تشير إلى أن الفوقية من نوع “أنا أقرّر، وأنت تنفّذ ما أريد”، التي يقوم بها الجيش مقابل مواطنين في منطقة عسكرية، تترجم اليوم لفعاليات منظمة تقوم بها الحكومة الجديدة مقابل كل المواطنين في إسرائيل، من خلال تشريعات جديدة، وبدون منظمات كابحة مثل محكمة العدل العليا، وبدون صحافة حرّة.

ليفني: كلمة احتلال تدفع الكثيرين لإغلاق الأذنين، وهكذا شعرت أنا طيلة سنوات، ولكن إذا لا نحسن النظر للواقع لن نقوى على الإصلاح أبداً.

كلمة احتلال
وتتابع ليفني: “أعرف أن كلمة “احتلال” تدفع الكثيرين لإغلاق الأذنين، وهكذا شعرت أنا طيلة سنوات كثيرة، ولكن إذا لا نحسن النظر للواقع القائم اليوم، وإذا لا ندرك ما يفعل هذا الواقع لنا كمجتمع ودولة، وماذا يفعل لنا جنودنا وأولادنا، لن نقوى على الإصلاح أبداً”.

ليفني، التي تولت ملف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية مقابل الدكتور الراحل صائب عريقات في فترة ولاية إيهود أولمرت، تخلص للقول محذرة، وبحذر: “وحيال الصراع الإسرائيلي– الفلسطيني، إذا ما بقينا ننطوي على أنفسنا ونواصل القول لبعضنا البعض إننا ضحايا، لأن العرب هم من بدأوا سنبقى نقدم ضحايا جراء “الإرهاب”، لكن السؤال هو ليس من كان البادئ، بل هو كيف نصحّح الواقع، رغم كونه مركباً، مثلما هو السؤال كيف لا نفقد في الطريق كل منظومة قيمنا”.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock