ثقافة

ليلة فرح فلسطينية .. لعمار حسن في رام الله

 يوسف الشايب


 رام الله-  ” كم نحتاج الى الفرح”، بهذه الكلمات اختصرت أم عمر (ربة بيت)، ما اختلج في صدرها، وهي تصفق لمطرب فلسطين الأول، عمار حسن، بينما كان يغني “وين ع رام الله”، الأغنية الفلكلورية الشهيرة، في الحفل الذي أحياه، ليلة أمس، في قصر رام الله الثقافي، ضمن فعاليات مهرجان فلسطين الدولي للموسيقى والرقص.


وقدم عمار، الذي يغني لأول مرة في فلسطين، بعد تألقه في “سوبر ستار”، عدداً من الأغنيات التي سبق أن قدمها في البرنامج، وسط تفاعل كبير، بعد أن أهدى جمهوره أغنية مسجلة من ألبومه الأول، والمتوقع أن يصدر في آب المقبل، بعنوان “راجع”.


واستهل عمار حفله، الذي أعاد شيئاً من البهجة إلى الفلسطينيين، الذين شعروا، لساعتين، أنهم كغيرهم، يفرحون أيضاً، ويتمايلون برؤوسهم وأياديهم وأجسادهم على نغمات راقصة، وأخرى طربية، قدمها نجمهم الذي وجه الشكر الجزيل لهم، لما قدموه له من دعم خلال برنامج “سوبر ستار”، وبعده .. وقال: أنا سعيد جداً لوجودي بينكم اليوم .. بين أهلي .. أشكركم على الدعم الذي قدمتموه لي، وما زلتم”.


وغنى عمار حسن، خريج كلية الفنون في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، للقدس عبر أغنية فيروز الشهيرة، “زهرة المدائن”، وللشهداء والمقاومة بتقديمه لأغنية أصالة نصري “فلسطين عربية”، كما قدم أغنيات فلكلورية فلسطينية عدة، وأغنيات لعمالقة الغناء العربي، كأم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، ووديع الصافي، وغيرهم.


واستطاع “سوبر ستار فلسطين”، أن يزرع البهجة في قلوب الجميع، فلم يقو كثيرون على مقاومة “سحر صوته”، وعبروا عن انسجامهم التام بطرق مختلفة، منها الهتاف، والصفير، والتصفيق الحار، والرقص، الذي لم ينج منه حتى مصورو الحفل، الذي بثته شركة “راماتان” إلى عدة محطات تلفزيونية في قطاع غزة.


وعبرت الطالبة الجامعية، سلام فارس، عن ابتهاجها بالحفل، بقولها: نحن نحب عمار .. سعداء جداً لأنه بيننا، ويقدم الأغنيات التي أحببناها بصوته، أمامنا هنا في رام الله، في حين أكد قاسم المصري (موظف)، على أهمية أن تتواصل هذه المهرجانات، كي يشعر الفلسطينيون بآدميتهم، وبأنهم “بشر كغيرهم”.


وعبر عمار، في حديث خاص، عن سعادته بنجاح حفله الأول في فلسطين، وقال: نجاح هذا الحفل، هو الإنجاز الحقيقي لي، خاصة أنني أغني وسط الجمهور الذي لولاه ما كنت .. تفاعل الجمهور أثبت للجميع كم نحن شعب يحب الحياة، وينتصر، رغم كل الظروف القاسية، للفن، والموسيقى.


ويركز عمار على أهمية الثقافة والفنون في النضال الوطني، ويقول: الشعوب التي تعاني الاحتلال، هي أكثر الشعوب حاجة للموسيقى، والشعر، والأغنية، وجميع أشكال الثقافة والفنون، والتي تعبر عن الهوية، وتحفظها من الاندثار.


من جهته أكد خالد فراج، مسؤول اللجنة الإعلامية في المهرجان، على أن “روعة الحفل”، تعود بالدرجة الأولى إلى الروح الفلسطينية الطاغية عليه، فلأول مرة ينجح مطرب فلسطيني في إحياء حفل بهذه النجومية .. ويقول: الحفل أكثر من رائع .. ونحن سعداء بأن تكون “حفلات النجم الفلسطيني عمار حسن”، هي الحدث الأبرز في المهرجان، الذي يعود بعد غياب لأكثر من خمس سنوات.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock