آخر الأخبارالغد الاردني

مؤتمر بروكسل أظهر قوة تأثير الدبلوماسية الأردنية في دعم “الأونروا”

زايد الدخيل

عمان– أظهر مؤتمر بروكسل الدولي لتوفير الدعم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الأونروا)، بالتنسيق مع السويد، قوة تأثير الدبلوماسية الأردنية في تحشيد المجتمع الدولي لتوفير الدعم المالي والسياسي للوكالة وتقليص عجزها المالي من 446 مليون دولار إلى 100 مليون دولار.


وبذلت المملكة ‫في السنوات الأخيرة جهودا دولية حثيثة لسد فجوة العجز المالي في موازنة “الأونروا”، حيث تمكن بالشراكة مع السويد، من جمع تعهدات في مؤتمر روما العام 2018، بلغ حجمها 122 مليون دولار، فيما بلغ حجم التعهدات في مؤتمر نيويورك العام الماضي 130 مليون دولار، اما في مؤتمر بروكسل الاخير فبلغت قيمة التعهدات حوالي 38 مليون دولار.


ويرى مراقبون ان مؤتمر بروكسل الأخير الذي نظمته المملكة والسويد وشهد مشاركة 29 وزيرا للخارجية ووزراء دولة ونواب وزراء وممثل عن واحد وستين دولة ومنظمة دولية، يؤكد قدرة الأردن الدبلوماسية لإعادة التأكيد على أهمية “الأونروا” وموظفيها في دعم قيم الأمم المتحدة والمبادئ الإنسانية، وأهمية التزام المجتمع الدولي الراسخ بهذه القيم والمبادئ، والعمل المستمر لضمان انعكاس ذلك في مناطق عمليات الوكالة الأممية.


وفي هذا السياق، يؤكد الوزير الأسبق مجحم الخريشا أهمية الدور الأردني في حشد الجهود الدولية وتسليط الضوء على الدور الأساسي الذي تلعبه الوكالة في حياة أجيال من اللاجئين الفلسطينيين، ودورها المحوري في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مشددا على أنه وبالرغم من موافقة الدول على التكليف الأممي الممنوح للأونروا إلا أنها ما تزال تواجه أزمة وجودية.


وأضاف الخريشا: “الاتصالات والمشاورات المكثفة التي اجرتها المملكة لسد العجز المالي للوكالة، الذي يهدد قدرتها على الاستمرار بتقديم خدماتها الحيوية لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عمل الوكالة الخمس، تعكس اهتمام الأردن بحماية حق اللاجئين بالتعليم والخدمات الصحية والإغاثية وحق العودة والتعويض، وفق قرارات الشرعية الدولية”.


بدوره، أشار الوزير الأسبق مأمون نور الدين، إلى الجهود المتواصلة لجلالة الملك عبدالله الثاني والدبلوماسية الأردنية في مختلف المحافل الدولية لتوفير الدعم للشعب الفلسطيني، خاصة حقوقه في إقامة دولته المستقلة، مؤكدا ان توقف خدمات الأونروا مقلق سياسيا واجتماعيا واقتصاديا للأردن.


وقال إن الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الأردن على جميع المستويات تعكس حرصه على تعزيز قدرة الوكالة على القيام بدورها، باعتبارها ضرورة حياتية للاجئين الفلسطينيين، فضلا عن كون هذه الجهود موقفا سياسيا لدعم حقوقهم التي نصت عليها قرارات الأمم المتحدة.


وأشار نور الدين إلى أن جهود الأردن الدبلوماسية لتمكين الوكالة من الاستمرار في تقديم خدماتها تنطلق من كونها مسؤولية دولية إزاء اللاجئين، وباعتبار ان قضيتهم إحدى أهم قضايا الوضع النهائي التي يجب أن تحل على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، خصوصا قرار الأمم المتحدة رقم 194 ومبادرة السلام العربية، وبما يضمن حق اللاجئين في العودة والتعويض.


من جهته، قال السفير السابق سمير مصاروة إن الأردن كان وما يزال يقف مع أي جهد يدعم القضية الفلسطينية، إذ إن جلالة الملك عبدالله الثاني يشدد دائما وفي كل المحافل الدولية على أن القضية الفلسطينية هي القضية الأساس في المنطقة، ولن تحل إلا بوجود دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وعلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967.


وأكد مصاروة ثبات الدور الأردني بتوجيهات جلالة الملك لدعم القضية الفلسطينية وكل ما يتعلق بها، حيث توالت نجاحات الدبلوماسية الأردنية وآخرها جهود عقد مؤتمر لدعم (الأونروا) في بروكسل الشهر الحالي برئاسة مشتركة بين الأردن والسويد، إذ رسخت المملكة خلال المؤتمر صوتها الدبلوماسي المقدر على المستوى الدولي ومكانتها الرفيعة وحضورها الوازن في مختلف المحافل لخدمة القضية الفلسطينية، وتسليط الضوء على عدالة وحقوق مطالب الشعب الفلسطيني ونصرته وإعادة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق اقامة الدولة الفلسطينية الناجزة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.


ويعتبر مؤتمر بروكسل الثالث في سلسلة المؤتمرات التي عقدت بتنظيم أردني سويدي منذ مؤتمر روما الذي انعقد في العام 2018 مستهدفا حشد الدعم الدولي السياسي والمالي اللازمين للوكالة وتخفيض العجز المالي الذي واجهته، ما أثمر عن سد العجز المالي غير المسبوق الذي واجهته بقيمة تعهدات بلغت 122 مليون دولار.


كما عُقد المؤتمر الوزاري الدولي للمانحين للوكالة خلال شهر حزيران للعام 2020 بمشاركة ما يزيد على خمسين دولة وممثلين عن المنظمات الدولية والاقليمية وتم خلاله حشد دعم بقيمة 130 مليون دولار، وضمان تعهدات طويلة الأمد وتحديد مصادر تمويل إضافية ومبتكرة.

جانب من مؤتمر بروكسل الذي عقد مؤخرا لدعم “الأونروا”- (بترا)

إقرا المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock