ثقافة

مؤتمر في جامعة زايد بدبي يناقش دعم الأجيال بمهارات تعليمية مبتكرة

دبي – الغد – برعاية نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة ورئيسة جامعة زايد الإماراتية، انطلقت أول من أمس أعمال “مؤتمر التعليم الثاني” بعنوان “إرث زايد: التعليم المبتكر لرسم المستقبل”، والذي تنظمه كلّية التربية بجامعة زايد بالشراكة مع مؤسّسة الفكر العربي.
ويأتي المؤتمر في إطار جهود دعم قطاع التعليم في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون، وتوفير منصّة للباحثين والقادة التربويين وأساتذة التعليم العالي، لتبادل الخبرات واستكشاف ممارسات مُبتكرة وخلق بيئات تعلّم وتعليم ناجحة، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام مُعلّمي المدارس والاختصاصيّين والقادة التربويين لبناء شراكات ومجتمعات تعلّم مهنيّة لتطوير التعليم.
ويركّز المؤتمر على دعم الجيل الجديد، ورفده بمهارات ومُمارسات، تساعده في التكيّف مع التحوّلات، والتأثير في عالمٍ متغيّر، حيث سيتم عرض الممارسات الناجحة، ضمن 3 جلسات عن الممارسات الفُضلى في التعليم والتعلّم، البحث الإجرائي، وورش العمل. إذ تناقش ورش العمل والجلسات خلال المؤتمر، استراتيجيّات التدريس، استراتيجيّات الإدارة الصفّية، القرائيّة باللغة العربية، القرائيّة باللغة الإنجليزية، التكنولوجيا، الرياضيات، العلوم، تعريف برمجة الروبوتات، الحاجات الخاصّة، الفنون والموسيقى، التمايز في الصفّ، الثقافة في الصفّ، التقييم، التحفيز، مراكز التعلّم، ونقل الطبيعة إلى داخل الصفّ.
وقال الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد إن الإمارات تفتخر بنظام تعليمي ذي مستوى عالمي، حيث تمثل نموذج المدرسة الإماراتية خطوة استراتيجية رئيسية في الإعداد للتنمية الشاملة اللازمة من أجل تحقيق الأهداف الوطنية العليا، حيث يعمل أصحاب الاختصاص معًا كفريق واحد. وأما الهدف الرئيسي فهو تمكين جميع مدارس الدولة في مختلف الإمارات من العمل في إطار موحد ديناميكي مع تطبيق أفضل الممارسات الدولية ، من أجل إعداد خريجين قادرين على تلبية تطلعات وتوقعات المجتمع. وأكد الدكتور هنري العويط المدير العامّ لمؤسّسة الفكر العربي، أنّ التربية تخضع لعمليّة تجديد في مفاهيمها ومنطلقاتها وأهدافها ومناهجها وأساليبها وتقنيّاتها وأدواتها، وهي تتولى مهمة الدعوة إلى التطوير المجتمعي الشامل والتحفيز عليه، وتهيئة العناصر المساعدة على تحقيقه، مشيراً إلى أن من أبرز تجلّيات هذا التجديد التربويّ انتقالُ مركز الثقل في التعليم من المعلّم إلى التلميذ، لا باعتباره محور هذه العمليّة وهدفها فحسب، بل باعتباره أيضاً فاعلاً رئيساً في إجرائها وفي إنجاحها.
ونوه العويط أنه لم يعد بوسع طرائق التعليم التي تقوم على تقديم الحلول الجاهزة والمُنمّطة أن تمكّن تلميذ اليوم من مواجهتها والتصدّي لها والتغلّب عليها، إذ إن الانتقال من عهد التعليم إلى عهد التعلّم، هو تغيير جوهري في العمليّة التربوية، وهو يشمل المعلّم والتلميذ معاً، فيتخلّى الأوّل عن وظيفته التقليديّة كملقّن، لمصلحة دوره الجديد كميسّرٍ، ومنشّطٍ، وموجّهٍ، ودليل، ويتحوّلُ الثاني من متلقّ وحافظ للمعلومات إلى شريكٍ في البحث عنها، وفي اكتشافها، بل إلى مسؤولٍ عن اكتساب الكفاءات والمهارات التي تؤهّله لأن يُخضع المعلومات التي تزخرُ بها المواقعُ والمنصّاتُ الالكترونيّة ووسائلُ التواصل الاجتماعيّ للتحليل والنقد، ولأن يُحسن استخدامها وتوظيفها لإيجاد حلولٍ لمشكلاتٍ غير معهودة لم يألف معالجتها.
وقالت الدكتورة رنا تميم عميدة كليّة التربية بجامعة زايد أنه من الأهمية بمكان أن نشحذ أفكارنا في وقت مبكر، ومن هنا تنبع القيمة الأساسية لهذا المؤتمر، مشيرة إلى أن المشاركين سيكتسبون أفضل الخبرات من المناقشات المحفزة للفكر والمعلومات الثاقبة حول كيفية الاستعداد للفصول الدراسية المستقبلية التي سيتداولونها في جلسات هذا المؤتمر.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock