قصة اخبارية

مؤسسات تهمل دور التدريب في تحسين أداء الموظفين

عمان– تهمل الكثير من المؤسسات دور التدريب بمختلف أشكاله في تحسين أداء الموظفين، من خلال تزويدهم بالمعلومات والمهارات الضرورية التي تساهم في تطوير قدراتهم ومن ثم تقديم خدمة نوعية للمواطنين.
ويعتبر الموظف رمضان ابراهيم أنه لا يمكن تطوير عمل أي مؤسسة دون تلبية الاحتياجات التدريبية لموظفيها بحيث يتمكنون من مواكبة التطورات الحديثة والتغيرات التي تحدث في العالم، وبخاصة ما يتعلق بالجانب الإداري والفني، كما ان مثل هذا الأمور تساعد الموظف على التخلص من الروتين والترهل وتجعله في حالة تواصل تام مع التطورات الحديثة.
ويؤكد المدرب الدكتور عبدالله عبيدات أهمية تحديد الاحتياجات التدريبية من قبل المؤسسات لتكون معياراً أو مؤشراً لمدى الفائدة التي سيكتسبها المتدربون من البرنامج أو الدورة، لافتا الى أهمية ترشيح الموظفين على أسس معرفية بحيث يرتبط الجانب التدريبي في أي دورة بالمسار الوظيفي.
ويبين أن التطوير يحدث عند الارتقاء بالعمل الوظيفي الحالي، والتطوير المؤسسي القائم على تطلعات المؤسسة مستقبلاً.
بعد أن شارك المتدرب عقيد جمارك جهاد الحجي، في دورة تدريبية تتعلق ببرنامج بناء القدرات القيادية، وجد أنه من المهم معرفة الفائدة التدريبية التي ستعود على المؤسسة ضمن وحداث متخصصة تقوم بقياس أثر التدريب ضمن أساليب فنية حديثة، لافتا الى اطلاع موظفي الجمارك أثناء مشاركاتهم في دورات خارجية على تجارب دول عالمية متقدمة في التكنولوجيا بما في ذلك الاستفادة من التجربة اليابانية، وخاصة انها تعتمد على التدريب التطبيقي.
ويرى ابو محمد الموظف في شركة اتصالات أن الإدارة هي التي توفر الأثر التدريبي من خلال انتقاء المتدربين بموضوعية ومتابعتهم بعد انتهاء العملية التدريبية، لتطبيق ما اكتسبوه من معارف ومعلومات تحسن اداءهم الوظيفي وتحقق أهداف المؤسسة سواء في زيادة الانتاجية أو تجويد الخدمة للجمهور.
ويؤكد مدير عام معهد الادارة العامة الدكتور زيد الشقيرات، أن المؤسسة هي التي تحدث الاثر التدريبي وليس البرنامج، عن طريق توفير بيئة مريحة للموظف وتزويده بالادوات اللازمة، في حين يجب أن يكون البرنامج في ساعات تدريبية متدرجة لتمكين المتدرب من تطوير قدرات المتدرب وخصوصاً انه في مرحلة يحتاج بها إلى كسب خبرات متعددة.
ويقول “إن البرامج التي يعدها المعهد تراعي احتياجات المؤسسات ومتطلبات العمل الوظيفي من خلال تدريب الموظفين في الجوانب المعرفية والمهارية والتخطيط وصقل قدراتهم بشكل علمي وخصوصا في الوظائف القيادية”.
ويبين الشقيرات أن السياسة العامة للمعهد تقوم على تنمية الموارد البشرية وتطوير أداء الموظفين من خلال التدريب، الذي يقود إلى التحسن في الأداء سواء في القطاع الرسمي أو القطاع الخاص، حيث يحرص المعهد على عقد البرامج التدريبية وإجراء الدراسات وتقديم الاستشارات اضافة إلى برامج تنظم بالتنسيق مع مؤسسات الدولة.
ويقول المدرب والمنسق الدكتور تميم القضاة، إن العملية التدريبية يجب أن تتم في اطار برامج تطبيقية لها أثر في قدرات الموظف وتعامله مع الجمهور، وأن تحدث التطوير والتعديل والاتقان في استخدام أجهزة نظام العمل لتنعكس بالتالي على إنتاجية المؤسسة.
ويرى القضاة ضرورة تحديد المسار الوظيفي في المؤسسات ليكون أداة قياس لتقدم الموظف في وظيفته وإمكانية اسهامه في تطوير عمل مؤسسته، ويجب التركيز على استراتيجية الموارد البشرية، وخاصة انه غير مفعل في القطاع العام خلافاً لما هو واضح في القطاع الخاص.
ويعزو عدم اهتمام بعض موظفي القطاع الحكومي للالتحاق في دورات التدريب لتطوير قدراتهم او تفعيل دورهم في عمل مؤسساتهم الى الأمان الوظيفي .
ويشير مدير عام دائرة الجمارك اللواء جمارك منذر العساف، إلى أن من أهداف العملية التدريبية صقل واكساب الموظف المهارات والمعارف المتعلقة بعمله الوظيفي، بحيث يلم بالغطاء التشريعي الذي يؤهله توفير الخدمة المناسبة للجمهور، وإعطاء صورة مثالية عن المؤسسة وتطورها بكل أبعادها.
ويبين العساف أن العملية التدريبية في دائرة الجمارك الأردنية أخذت منحيين تدريبيين الأول من خلال معهد خاص بها يقوم على تدريب الموظفين وهو بمستوى اقليمي لدول شمال افريقيا وغرب آسيا، ومعتمد من منظمة الجمارك العالمية وتقوم لجنة عليا للتدريب بالاشراف عليه ، ويتوفر فيه برامج متقدمة تتواءم مع احتياجات العمل الوظيفي وتنطلق من استراتيجية قابلة للقياس وتحكم على نجاح العمل أو فشله، والثاني يتم اشراك موظفي الجمارك على اختلاف مستوياتهم في الدورات التي تنظم على المستويين المحلي والدولي سواء في الجوانب الادارية أو الفنية.
ويرى العساف أن العملية التدريبية على صعيد دائرة الجمارك لا تتوقف عند التعلم الذاتي بقدر ما هي إخضاع الموظف إلى برامج تؤهله للتعامل مع الانظمة المحوسبة الحديثة وأجهزة الفحص التي تتعلق بالعمل الجمركي من تقييم وتخمين وتصنيف واعفاءات وادخال مؤقت وتحديد رسوم بكل كفاءة وأقل جهد واقصر وقت دون أن يكون على حساب صاحب الخدمة أو المصلحة.
ويؤكد أهمية تأهيل العاملين على مختلف المراحل من الاشرافية الى المرحلة القيادية، وضرورة اتاحة الفرص التدريبية في الدرجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراة من خلال ابتعاثهم للمؤسسات التعليمية في الداخل والخارج كهدف في تطوير كفاءة العاملين ومتطلبات العمل.-(بترا)

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1809.98 0.21%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock