البلقاءمحافظات

مؤشرات جيدة بعد أسبوع على بدء “العارضة المركزي” استقبال المنتوجات الزراعية

حابس العدوان

وادي الأردن – بعد مضي أسبوع على استقبال سوق العارضة المركزي للمنتوجات الخضرية في وادي الأردن، يرسم المنحنى المتصاعد لأسعار البيع، مؤشرات موسم زراعي جيد في ظل انخفاض الكميات الواردة.


ويأتي افتتاح السوق بعد مضي 6 أشهر على إغلاقه، مع انتهاء الموسم الزراعي الماضي، إذ إن سوق العارضة المركزي يبدأ عمله عادة منتصف أيلول (سبتمبر) من كل عام مع بدء الموسم الزراعي، وينتهي بانتهائه نهاية أيار (مايو) من كل عام، إلا أن افتتاحه تأخر للعام الثالث على التوالي لتأخر وتراجع الإنتاج المبكر في الوادي.


وبرغم ان الكميات الحالية، لا تمثل الإنتاج الحقيقي في الوادي، إلا أن البداية الجيدة منحت المزارعين دفعة قوية للمضي قدما في تقديم الرعاية الفضلى للمحاصيل الزراعية، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها نتيجة الخسائر المتتالية، إذ ان استقرار أسعار البيع على مستويات جيدة بالنسبة للمزارع شجعت الشركات الزراعية والتجار على تقديم الدعم للمزارع.


وبحسب مدير السوق المهندس أحمد الختالين فإن تراجع المساحات المزروعة في وادي الأردن، نتيجة الظروف التي مر بها القطاع خلال المواسم الماضية، أدى إلى انحسار الرقعة الزراعية وتأخر إنتاج الموسم مقارنة مع المواسم التي سبقت جائحة كورونا، لافتا إلى أن السوق خلال تلك المواسم كان يفتح أبوابه مبكرا، بسبب بدء الإنتاج منتصف أيلول (سبتمبر) على خلاف ما يحصل حاليا.


ويعزو الختالين تراجع الإنتاج الغوري مع بدء الموسم الزراعي، إلى هجران عدد كبير من المزارعين لاراضيهم، نتيجة عدم المقدرة على زراعتها بسبب تراكم الديون، وامتناع الشركات والممولين عن تقديم الدعم اللازم لهم، قائلا” إن هذا الوضع انعكس إيجابا على أسعار البيع في الوقت الحالي مع بقاء الكميات المردة إلى السوق ما دون 100 طن يوميا.”


ويضيف ان نصف عدد التجار وشركات الكمسيون لم يباشروا أعمالهم في السوق إلى الآن، في ظل تواضع الكميات الموردة، ما يدفع بالمزارعين الذين يرتبطون بهم بتعهدات وعقود لتوريد إنتاجهم إلى سوق عمان المركزي، متوقعا ان يبدأ السوق العمل بكامل طاقته مع بداية الشهر المقبل، ما سيؤدي لارتفاع الكميات الواردة إلى السوق خاصة وان بوادر حركة تصدير بدأت من خلال تواجد تجار عرب 48.


ويلفت الختالين إلى أن الفترة الانتقالية بين بداية الموسم الغوري وانتهاء الموسم الشفوي عادة ما تشهد تراجعا في الكميات الواردة الى السوق واستقرار في الأسعار، موضحا أن تدني درجات الحرارة في المناطق الشفوية سيؤدي إلى انتهاء الموسم ما سيدفع بأسعار الخضار في الوادي إلى الارتفاع ما سيعود بالفائدة على المزارع.


ويبدي مزارعون تفاؤلهم من البداية الجيدة لأسعار البيع في السوق، ما سيمنحهم الفرصة لتعويض جزء من خسائرهم المواسم الماضية، وسداد الديون التي باتت تقف حائلا دون تمكن الغالبية من زراعة أراضيهم أو تقديم الخدمة الفضلى لها، مشيرين إلى أن ارتفاع الكميات مع بدء الإنتاج الفعلي في الوادي سيجذب التجار والمصدرين الى السوق، ما سيعمل على تحسن الأسعار الفترة المقبلة.


ويبين نواش اليازجين أن جميع المؤشرات تدل على أن أسعار المنتوجات الزراعية، ستشهد تحسنا ملحوظا مع تراجع الكميات الموردة إلى الأسواق، مؤكدا أن تراجع العرض أمام الطلب سيدفع بالأسعار إلى الارتفاع ما سيسهم في انتعاش القطاع خلال بداية الموسم الحالي.


وبحسب احصائيات السوق، فقد تتراوح الكميات الموردة إلى السوق بين 40 الى 60 طنا يوميا وبارتفاع تدريجي، في حين تراوحت أسعار بيع محصول الخيار بين 2 إلى 3 دنانير للصندوق والكوسا بين 2 الى 2.5 دينار للصندوق والباذنجان بين 1 الى 1.25 للصندوق.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock