آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“مئوية الدولة”.. قصة نضال وتضحية سطرها الهاشميون والأردنيون

زايد الدخيل

عمان – قبل نحو 100 عام، غرست البذور الأولى لمشروع الدولة الأردنية، حين صاغ الهاشميون والأردنيون أول وأنبل عقد اجتماعي في تاريخ العرب المعاصر، مستندا إلى الوضوح السياسي والأخلاقي فمنحه التاريخ هذا الاستمرار والبقاء رغم الأحداث التي مرت بها المنطقة والإقليم خلال العقود السابقة.
وقبل نحو أشهر من الاحتفال بمئوية تأسيس الدولة، يرى مراقبون أن مراحل التأسيس تعد قصة نضال وتضحية وبناء سطرها الملوك الهاشميون والأردنيون على مر الأعوام، ليقدموا للعالم أنموذجاً للدولة الأكثر استقرارا في المنطقة والإقليم، والأبرز في الاستمرارية السياسية الاصلاحية، ومن النماذج الاكثر إلهاماً لدول العالم الناشئة في القدرة على بناء المؤسسات وتحقيق الرفاه والازدهار والأمن لشعبها.
ويقول الوزير الأسبق الدكتور هايل داوود، ان “الدولة الاردنية سارت على مبادئ الثورة العربية الكبرى في الانتقال السلس الواثق من الاستقلال في عهد الملك المؤسس عبدالله الاول الى اصدار الدستور في عهد الملك طلال بن عبد الله، واستمرت المسيرة في عهد الملك الباني الحسين بن طلال، في حماية كيان الدولة وتحصينها وبناء المؤسسات والتنمية وتحديث المجتمع، لتستمر المسيرة في عهد الملك المعزز عبد الله الثاني في الازدهار والمنعة والتحديث والاعتماد على الذات”.
وأكد داوود، أن “الاحتفال بتأسيس الدولة وفي هذه الظروف يدل على منعة الدولة الأردنية وقدرتها على التكيف الايجابي الذي حمى الكيان الوطني على مدى العقود الماضية، ووفر له أسباب الاستقرار والازدهار والنمو، ويقدم الدولة الأردنية المعاصرة اليوم بصورتها البهية المشرقة القادرة دوما على تجاوز الصعاب والتحديات والانجاز والتميز حتى في ظل الظروف الصعبة”.
وشدد داوود، على ان “الاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس الدولة يشكل فرصة لأبناء الوطن ليتأملوا ويستلهموا كيف نشأوا مجتمعا موحدا في ظل دولة قوية مزدهرة، ودافعاً للمستقبل والعمل في العقود الاولى من المئوية الثانية”.
وفي الحادي والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) العام 1921، وصل الملك المؤسس عبدالله بن الحسين الذي شد رحاله بالقطار الى مدينة معان، لتكون الخطوة الأولى لوضع أسس الدولة الأردنية الحديثة، وانقاذها من حالة الفراغ الإداري والاستهداف من قبل القوى الاستعمارية.
وشهدت مدينة معان منذ وصول الملك المؤسس اليها انعقاد اول مؤتمر قومي عربي في مقر الدفاع الوطني، تداعى لحضوره قادة وشيوخ العرب في بلدان بلاد الشام كافة، وصدر عنه بيان أكد تمسك أبناء الأمة العربية بحقوقهم التي حرمهم الأتراك منها وأهمها إنشاء دولة عربية في المشرق العربي.
ويقول النائب السابق حابس الفايز، ان “الدولة الأردنية الحديثة، تأسست قبل نحو مائة عام بفضل نظام هاشمي أرسى وأعلى مداميك هذه الدولة، فضلا عن بناء مؤسساتها الدستورية وجيشها العربي وأجهزتها الأمنية”.
واضاف الفايز، “ان تأسيس الدولة جاء وسط إقليم مضطرب ومثقل بالانقسامات الفئوية والطائفية وبالحروب والانقلابات، ليبشر ببناء دولة حديثة تستند للدستور والقانون والانتماء للعروبة وتنبذ بذور الاقتتال”.
وأكد الفايز، أن “النظام الهاشمي الذي وضع لبناته الأولى الملك المؤسس عبدالله الأول، ليأتي من بعده ملوك هاشم، ويبنوا الدولة الأردنية الحديثة بمؤسساتها وقواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية التي يعتز الأردنيون أنها، وفرّ الاستقلال والأمن والاستقرار”.
ويقول السفير السابق احمد مبيضين، ان “الشريف الحسين بن علي قاد في حزيران (يونيو) عام 1916، الثورة العربية الكبرى التي ساهم فيها أبناؤه الأمراء علي وفيصل وعبدالله وزيد، إلى جانب الأحرار العرب الذين انضموا لصفوف الثورة باعتبارها حركة تحرر قومية تنشد استقلال العرب ويقظتهم ووحدتهم ونهضتهم”.
واضاف، “تكلل نضال الأردنيين الذين ناصروا الثورة وشاركوا فيها، بانطلاق مسيرة بناء الدولة الأردنية الحديثة مع قدوم رائدها الأمير – الملك المؤسس فيما بعد – عبدالله بن الحسين، والعمل لتحقيق الاستقلال والامن والعدالة واحترام التعددية وترسيخ الديمقراطية والانفتاح على دول العالم”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock