مادبامحافظات

مادبا: الباعة المتجولون يحتلون ببسطاتهم وسط وأرصفة الشوارع

أحمد الشوابكة

مادبا- شكا سكان في مادبا، من انتشار ظاهرة الباعة المتجولين، الذين يحتلون وسط وأرصفة الشوارع، بدون مراعاة لحركة الطريق والمارة، مشيرين الى أنهم يستخدمون مكبرات الصوت، ويخلقون ضجيجا رغم قربهم أحيانا من ساحات المساجد.
وبات انتشار هؤلاء الباعة والبسطات مشكلة تؤرق المجتمع، الأمر الذي أدى إلى زيادة أزمات السير الخانقة في معظم الشوارع الرئيسية، بحسب المواطن مسعود الشوابكة.
وأكد الشوابكة، أن أصحاب البسطات يشكلون مأساة حقيقية، في تشويه المنظر العام للمدينة، كونها سياحية يؤمها سياح من مختلف أرجاء العالم.
واعتبر المواطن سليم عليان، أن احتلال أصحاب البسطات أرصفة الشوارع، يخلق احتقانا وتنافسا غير سليم، بينهم وبين أصحاب المحلات التجارية، فهم يعملون على فرض سيطرتهم على الشوارع باعتبارها “حقا أصيلا” لهم.
فيما قال المواطن حارث محمد “إن ثمة أشخاصا يلجؤون إلى فرض سيطرتهم وقوتهم، بتخصيص موقع للباعة المتجولين لعرض ما لديهم من بضائع وحمايتهم مقابل أجر”.
ويؤكد أصحاب محلات تجارية، أن ثمة معاناة يواجهونها تتمثل في عدم وصول الزبائن لمحلاتهم، بسبب الانتشار الكثيف لأصحاب البسطات على الأرصفة، بدون وجود رادع لهم.
وتكثر البسطات في شارع الملك عبد الله الثاني ابن الحسين (البتراء سابقا)، بشكل يؤدي إلى إعاقة السير والمارة على أرصفة الشارع، وتحكم أصحاب البسطات بالأرصفة، التي أنشئت من أجل حماية المواطن.
ومن جانبهم، قال باعة متجولون إن “ضيق ذات اليد” دفعهم إلى كسب رزقهم من البسطات، مشيرين إلى ارتفاع نسبة البطالة بينهم.
وطالب هؤلاء، الحكومة، بتوفير فرص عمل لهم أو تخصيص أماكن بيع تكون قريبة من وسط المدينة ومحطات النقل والمواصلات.
ومن جانبه، أكد رئيس بلدية مادبا الكبرى المهندس أحمد سلامة الأزايدة، أن كوادر البلدية تقوم يوميا بعملية التفتيش على الشوارع كافة وإزالة البسطات، ومصادرة بضائعها، وتحويل أصحابها إلى القضاء، مشيرا إلى أن البلدية لن تتهاون مع أي شخص تسول له نفسه بتشويه المنظر العام للمدينة.
وقال الأزايدة “سيكون هناك حل جذري لأصحاب البسطات، من خلال تحديد مواقع ملائمة لعرض بضائعهم بعد التأكد من صلاحيتها.
وفي السياق، يرى رئيس غرفة تجارة مادبا المهندس حسام عودة، أن الباعة المتجولين، هم أحد أسباب انهيار الاقتصاد، ويشكلون أذى جسيما على التجار الذين يلتزمون بدفع إيجارات وكلف تشغيلية، بينما الباعة المتجولون لا يدفعون أي ضرائب أو فواتير كهرباء، على سبيل المثال لا الحصر، في حين أن بضائعهم بمعظمها قد لا تكون صالحة للاستهلاك.
ويقول عودة “إن ظاهرة الباعة المتجولين توسعت في الآونة الأخيرة، نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي أدت إلى القيام بمحاولات للبحث عن فرص عمل لدى البعض”.
ويضيف عودة “أن زيادة نسب الفقر بين المواطنين نتيجة ارتفاع الأسعار عملت على تفاقم الظاهرة، فضلاً عن عدم توفر فرص عمل وانتشار البطالة، وغياب الإجراءات الأمنية”.
ويتابع “أن ثمة إجراءات سوف تطبق بالتعاون مع بلدية مادبا الكبرى والأجهزة الأمنية، للتخفيف من معاناة المواطنين والتجار والباعة المتجولين، وذلك من خلال إيجاد حلول مناسبة”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock