مادبامحافظات

مادبا: البسطات تزدحم بالشوارع بلا التزام بالاشتراطات الصحية

أحمد الشوابكة

مادبا – يطالب مواطنون في محافظة مادبا الجهات المختصة، العمل على الحد من انتشار ظاهرة البسطات والباعة المتجولين، الذين يحتلون أرصفة الشوارع ويعرضون سلعا من بينها مواد غذائية، بدون مراعاة لأدنى شروط الصحة والسلامة العامة وحركة الطريق والمارة، رغم مخاوف عدوى فيروس كورونا الذي ما يزال يجتاح العالم.
وبين هؤلاء المواطنون، أن الباعة المتجولين يخلقون ازعاجا وضجيجا، بما يستخدمونه من مكبرات الصوت للمناداة على بضائعهم، رغم قربهم من ساحات المساجد والدوائر الحكومية.
وقال المواطن عدي العواد، إن أصحاب البسطات يشكلون مأساة حقيقية في تشويه المنظر العام لمدينة مادبا وجعلها ضمن المدن العشوائية، في الوقت الذي لا يلتزمون فيه بشروط الوقاية من فيروس كورونا، وخصوصا فيما يبيعونه.
ويعتبر المواطن محمد علي احتلال أصحاب البسطات أرصفة الشوارع، يخلق احتقانا وتنافسا غير شريف بينهم وبين أصحاب المحلات التجارية، كونهم يبيعون ذات السلع دون ان يتكبدوا تكاليف تشغيلية.
ويعبر المواطن يوسف الشوابكة عن خشيته من تأثير صحي سلبي لبعض البسطات التي تبيع الأطعمة المكشوفة وغير المغلفة دون مراعاة لشروط الوقاية، وخصوصا ان فيروس كورونا ما يزال يشكل تهديدا للمجتمع، ما يستدعي ذلك بحسبه إلى تشديد الرقابة على المواد الغذائية، من قبل الجهات المختصة. ويؤكد أصحاب محلات تجارية أنهم يعانون من وجود البسطات المنتشرة على الارصفة، التي تمنع وصول الزبائن إلى محلاتهم، مشيرين إلى أنهم رفعوا شكاوى عدة إلى جهات المختصة ولكن دون جدوى.
وقال صاحب محل عطارة محمد ابو علي، انه قدم العديد من الشكاوى للجهات ذات العلاقة لإزالة البسطات من امام محله، ولكن دون جدوى، مطالبا هذه الجهات تكثف جولاتها التفقدية على هذة البسطات، لاسيما وان اصحاب هذه البسطات لا يلتزمون بالاشتراطات الصحية فيما يبيعون وبخاصة المواد الغذائية.
وتتواجد البسطات، في شارع الملك عبد الله الثاني “البتراء سابقا” بشكل يؤدي إلى إعاقة سير المارة على الارصفة.
غير أن أصحاب بسطات طلبوا عدم نشر اسمائهم، أكدوا أن ضيق الحال دفعهم إلى كسب رزقهم من خلال البيع على البسطات، مشيرين إلى أن ارتفاع نسبة البطالة بينهم، وخصوصا بعد عملية تسريح عمال القطاع الخاص بسبب جائجة فيروس كورونا ستزداد اضعافا مضاعفة.
وشدد هؤلاء على ضرورة توفير أماكن عرض للبسطات، تكون قريبة من وسط مدينة مادبا ومحطات النقل والمواصلات.
وخصصت بلدية مادبا أرضا تبلغ مساحتها دونمين لإقامة سوق شعبي للبسطات، غير انها ما تزال تنتظر توفير التمويل اللازم البالغ 350 الف دينار لتأهيله، بحسب رئيس بلدية مادبا الكبرى المهندس احمد سلامة الازايدة.
وقال الازايدة، إن كوادر البلدية تقوم باستمرار بعملية التفتيش على الشوارع وإزالة البسطات ومصادرة بضائعهم وتحويل أصحابها إلى القضاء، مشيرا إلى أن البلدية لن تتهاون مع أي شخص تسول له نفسه بتشويه المنظر العام.
وأكد ان السوق الشعبي سيكون حلا نهائيا لأصحاب البسطات، مشيرا الى ان قطعة الارض من حيث المساحة ملائمة لعرض البضائع، بيد اننا ننتظر توفر السيولة المالية لتأهيل السوق من خلال بناء هنجرين.
من جانبه أكد رئيس قسم الرقابة الغذائية في مديرية صحة مادبا الدكتور محمد المصالحة الشوابكة، بأن كوادر القسم يقومون بالتعاون مع لجنة الصحة والسلامة العامة في بلدية مادبا، بجولات تفقدية على كافة المحلات الغذائية والمطاعم للتأكد من التزامها بالاشتراطات الصحية، لاسيما الخاصة بفيروس كورونا، بالإضافة الى العمل على إزالة البسطات ومخالفة اصحابها ومصادرة بضائعها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock