مادبامحافظات

مادبا: الشارع السياحي يفقد طابعه التراثي بإغلاق محال بازارات

احمد الشوابكة

مادبا – أدى إغلاق الكثير من المحال السياحية (بازارات) في الشارع السياحي في وسط مدينة مادبا، نتيجة خسائرها وتراكم الديون عليها اصحابها في السنوات الماضية، التي شهدت تراجعا كبيرا بالحركة السياحية، الى إفقاد الشارع طابعه السياحي والتراثي، الذي أنشئ من أجله، لاسيما بعد تحول محاله إلى متاجر تموينية وبيع للملابس.
ويشير اصحاب هذه المحال إلى ما تحمّلوه من جيوبهم من إيجارات سنوية مرتفعة وفواتير كهرباء ومياه، والتي جميعها صبت في إنفاق مالي عصف بهم نحو إغلاق محلاتهم، لاسيما في ظل عدم وجود دور حكومي لإنقاذ أصحاب هذه المشاريع من الغرق في الديون المترتبة عليهم.
وشككوا، بقدرة الجهات المسؤولة على حل مشاكلهم، مناشدين الجهات المقرضة عمل تسويات تخفف الأعباء المالية الشهرية المتراكمة عليهم.
ويقول صاحب مشغل لفن الفسيفساء وهو يحيى عمار، انه اغلق محله نتيجة ضعف الحركة الشرائية، مشيراً إلى أن مشغله الذي تأسس قبل 10 أعوام، وكلفه ما يزيد على 20 ألف دينار، لم يستطع الاستمرار بالعمل فيه، لأسباب متعددة، منها التراجع الواضح في أعداد السياح، وعدم تجولهم بسبب مدة الزيارة التي لا تتعدى 10 دقائق.
ولم يعول صاحب بازار لبيع التحف الشرقية فضل عدم ذكر اسمه، كثيراً على فكرة إيجاد حلول، مشيراً إلى أنه ثمة تراكمات كثيرة دفعت باتجاه عدم انتعاش الحركة الشرائية على المحال السياحية؛ أولها عدم وضع برامج لتنشيط السياحة الداخلية، التي يجب ان تنتعش في الظرف الاستثنائي العصيب، الذي تمر به دول الجوار من فوضى وعدم استقرار أمني.
واشار إلى أن فتح الشارع أمام الحركة المرورية أمر مجحف بحق أصحاب المتاجر، لأنه ساهم بشكل كبير في تراجع الحركة الشرائية، وإعطاء فرصة لعدم إطالة وجود السياح في المدينة.
ويقول مدير بازار للتحف الشرقية أحمد نصار، إن العملية الشرائية راكدة منذ ما يزيد على عام، بسبب إلغاء الحجوزات السياحية المدرجة في المواسم السياحية، ما أثر على جميع المحال سلباً، مطالبا وزارة السياحة بفتح آفاق جديدة لتنشيط الحركة السياحية، وتخفيف الأعباء المالية التي يعاني منها.
وأشار صاحب مطعم فضل عدم ذكر اسمه، إلى إغلاق مطعمه الذي كلفه الآلاف من الدنانير بسبب تراكم الديون، وقام بتسليم مفاتيح المطعم للمالك، رغم انه كان قد أسس المطعم منذ ما يقارب 10 أعوام، على أمل أن يعتاش منه، ويوفر دخلا إضافيا يسهم في عيش ملائم.
وقال عدد من اصحاب المحلات في الشارع السياحي المحامي نايف الشعراء وامجد الشوابكة ومجدي الشوابكة، ان الشارع تعمه فوضى المركبات، واطلاق مكبرات الصوت والشباب المتسكعين الذين يقومون بالتحرش بالسياح الاجانب.
وأكد رئيس بلدية مادبا الكبرى المهندس أحمد سلامة الأزايدة، أن البلدية تعمل على رفع سوية الخدمات في مدينة مادبا والمناطق التابعة لها وخصوصاً السياحية الأثرية.
وبخصوص التراخيص، فقد أكد أن البلدية لديها نظام خاص بتراخيص المهن، ولا يمكن تجاوزها، مشيراً إلى أن البلدية استحدثت وحدة استثمارية من شأنها تنظيم الحركة التجارية والاستثمارات السياحية.
وبين مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني، أن المديرية تعمل على زيادة عدد زوار المدينة من السياح من خلال التسهيلات والبرامج السياحية المسوقة، مشيراً إلى أنه تم توسعة مركز زوار مادبا، وهذا سيسهم في تنشيط الحركة السياحية.
وقال الجعنيني انه تم تظليل جزء من الشارع بمبلغ 10 آلاف دينار وستتم تغطية الجزء المتبقي عندما تتوفر المخصصات، مشيرا الى انه طالب بدعم الشارع السياحي برجال السير ورجال الامن خصوصا في ذروة الموسم، كون مادبا تشهد اعدادا كبيرة من السياح، الذين وصل عددهم من بداية العام الماضي الى أكثر من نصف مليون سائح.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock