السلايدر الرئيسيمادبامحافظات

مادبا: 40 % من المطاعم السياحية ما تزال تغلق أبوابها

أحمد الشوابكة

مادبا – يجمع عاملون ومستثمرون في قطاع السياحة بمحافظة مادبا، على أن الاستثمار السياحي في مادبا، يعيش حالة تدهور جراء تداعيات جائحة كورونا، لاسيما وان الفنادق التي يبلغ عددها 14 فندقا تعمل بشكل جزئي حاليا، فيما 40 % من المطاعم السياحية فضلت الاستمرار في اغلاق ابوابها، رغم السماح لها بالعمل وزيادة ساعات التشغيل لانعدام حركة السياح، خشية تكبد المزيد من الخسائر.
وبحسب إحصائيات مديرية السياحة في محافظة مادبا، فإن 24 مطعما سياحيا تنتشر في كافة مناطق محافظة مادبا.
وكان القطاع السياحي، يعد من أكثر القطاعات الحيوية انتعاشا وازدهارا، تبوأت من خلاله المحافظة مكانة عالية في استقطاب السياح الأجانب والوطنيين، حيث ظلت مادبا من الوجهات السياحية الأولى في المملكة لسنوات طويلة، نظرا لوجود أهم موقعين للحج المسيحي وهما جبل نبو ومكاور اللذان اعتمدهما الفاتيكان ضمن خمسة مواقع في الأردن للحج المسيحي.
وتتوفر في مادبا مؤهلات طبيعية مميزة، تتمثل في المناخ المتوسطي المعتدل والرطب، إضافة إلى تواجدها على محاذاة البحر الميت ما جعلها تمتلك أروع شواطئ، كما أنها تكتسب مقومات ثقافية جاذبة لاهتمام السياح مثل الارث الثقافي المحلي.
وقالوا المستثمرون، انه يلاحظ بشكل لافت للانتباه بحسب ذات المهنيين، فشل في التسويق الإعلامي لمادبا كوجهة سياحية على المستوى المحلي، في المقابل هناك مجهودات كبيرة تبذل في ترويج مواقع أخرى وتقديم منتوجها السياحي.
وعمد أصحاب مشاريع سياحية لمواجهة هذه الظروف اما إلى الإقفال الكلي أو الجزئي، وتسريح أعداد من الموظفين، وخفض رواتب آخرين.
وقال المستثمر اشرف القسوس، إن القطاع السياحي يتكبد خسائر كبيرة من أجل الاستمرار، موضحا أن هناك إقفالا جزئيا لفنادق في مادبا والبالغة عددها 14 فندقا.
ولفت المستثمر بشار الطوال، إلى أن بعضا منها يسعى لاستعادة عمله، مؤكدا أن 40 % من المطاعم لم تفتح أبوابها بعد رفع الحجر، كما أشار إلى تخفيض رواتب العاملين في القطاع السياحي بنسبة وصلت إلى 50 %.
وتحدث الطوال عن تسريح أكثر من 300 موظف من العاملين في قطاع السياحة، مشيرين إلى تأثير الأزمة بشكل كبير على نحو كبير من العاملين، إذا ما حاولت الجهات المختصة إعادة النظر في إيجاد بدائل تخفف وطأة الحالة المعيشة لهم.
وقال مالك مطعمين سياحيين في مادبا الياس الخزوز، إنه أغلق مطعما فيما يعمل الثاني بشكل بطيء، بسب ما آلت إليه الظروف الاستثنائية التي ولدتها جائحة كورونا، واجراءات الحظر التي اتخذتها الحكومة لهذه الغاية، إضافة إلى انه كان يعتمد على السياحة الوافدة التي تلاشت حاليا تماما، بسبب إغلاق المطارات.
واشار الخزوز الى انه اضطر بسبب تدهور الوضع الى تسريح 7 موظفين من أصل 10 لعدم مقدرة على دفع أجورهم.
ووصف صاحب مطعم مزاين السياحي زياد مساعدة وهو مطعم ثلاث نجوم اوضاعه بالمأساوية، مشيرا الى انه قرر استمرار إغلاق المطعم لغاية الآن، بسبب عدم قدرة المطعم على توفير كلفه التشغيلية، مع انعدام حركة السياح.
فيما انتقد صاحب مطعم سياحي عطا الله البدور كافة الإجراءات الحكومية التي اتخذتها للتخفيف من معاناة المستثمرين، معتبرا ان أغلب المشاريع السياحية بالمحافظة هي في غرفة الإنعاش.
وقال انه لن تتحرك الحالة إلا بالوقوف إلى جانب هذا القطاع، مؤكدا أن مطعمه مغلق منذ أكثر من ستة أشهر لعدم مقدرته على دفع الالتزامات اليومية لتشغيل المطعم.
بدوره، قال رئيس جمعية تطوير السياحة والحفاظ على التراث في مادبا ورئيس فرع جمعية الأدلاء السياحيين في مادبا سامر الطوال، إن القطاع يتجه نحو الانهيار بسبب الأوضاع الاقتصادية، وتداعيات فيروس كورونا.
وقال الطوال إن القطاع السياحي الاستثماري في مادبا أصيب بالشلل بنسبة 95 %.
وأضاف أن الحركة اقتصرت على السياحة الداخلية ضمن برنامج “أردنا جنة” وهذا لا يساعد لسد العجز المالي الذي تعاني منه أغلب المشاريع الاستثمارية، معتبرا ذلك مؤشر إفلاس خطيرا جدا.
وأوضح الطوال أن أكثر من مشروع استثماري مهدد بالإغلاق بسبب أزمة كورونا عاملة في هذا المجال.
ولفت إلى أن المشاريع تعمل حاليا أقل من 10 % فقط من حجم الموظفين، مشيرا إلى أن هؤلاء يتقاضون 50 % فقط من قيمة رواتبهم.
يساهم القطاع السياحي تقليديا بما بين 20 % إلى 25 % من الناتج المحلي، ويؤمن فرص عمل لنحو 25 % من اليد العاملة، غير أنه تراجع في جائحة كورونا إلى حدود 5 % أو أقل من ذلك.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
49 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock