آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

مادورو يعلن عن استعداده للقاء رئيس المعارضة وغوايدو يرفض اللقاء

كراكاس – أكد الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، استعداده للقاء رئيس البرلمان خوان غوايدو، الذي نصب نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد.
وقال مادورو في مؤتمر صحفي “دوما هناك قناة للحوار مع المعارضة، تحت أية ظروف كانت”، مؤكدا استعداده للقاء غوايدو “اليوم، غدا، وفي كل وقت مستعد للذهاب… وإذا كانت هناك حاجة للقاء هذا الرجل في الساعة 3 فجرا، سأذهب، وفي حال وجوب الحضور عارياً سأحضر، أنا مستعد للحوار”.
من جهته رفض زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو اي حوار وقال ” أنه لن يشارك في “حوار شكلي”. واعلن مادورو عن قطع العلاقات مع الحكومة الأميركية ومع الرئيس دونالد ترامب “لكن ليس في مجال الطاقة والاقتصاد”، و إنه لن يسمح بالتدخل الأميركي الإمبريالي في بلاده.
ونوّه مادورو إلى أنّ حكومته ترتكز على الدستور وأن الشعب الفنزويلي هو مصدر السلطة، وأكد “لن نسمح بالتدخل الأميركي الإمبريالي في بلادنا”. وأشار في مؤتمر صحفي له، إلى أنّ الكثير من الأحداث التي جرت في فنزويلا “جرت بإلهام من الأميركيين”، موضحاً أنّ “فنزويلا مستمرة في بيع النفط إلى الولايات المتحدة في حال أرادت الأخيرة الشراء”.
وكشف مادورو أنّ “المعارضة شاركت في حوارات سابقة مع الحكومة لكن ممثلي السفارة الأميركية قاطعوا تلك الحوارات”، مؤكداً أنّ “المعارضة الفنزويلية تستمع الى أوامر البيت الابيض”، مبرزاً أنّ هناك قنوات اتصال معها.
وقال مادورو بأنه ليس معاديا للولايات المتحدة. وقال: “إنهم يريدون أن يقدموا صورتنا كأننا ضد الولايات المتحدة… وأنا لست ضد الولايات المتحدة، أنا ضد الإمبريالية، وهذا شيء مختلف، والإمبريالية لا بد أن تنتهي”.
وأعرب عن تعاطفه مع الشعب الأميركي، مشيرا إلى أن قطع العلاقات ليس مع الشعب الأميركي، بل “مع حكومة (الرئيس) دونالد ترامب”. أما بشأن العلاقات مع دول أخرى، فأكد مادورو أن الخارجية الفنزويلية تعيد النظر حاليا في العلاقات مع كل الدول التي أعلنت اعترافها بخوان غوايدو رئيسا لفنزويلا، ووصفها بـ “أتباع” واشنطن.
وأضاف أنه سيكون هناك رد دبلوماسي من قبل فنزويلا على تلك الخطوات، لكن كراكاس تركز اهتمامها على “صاحب السيرك”، حسب تعبيره، أي الولايات المتحدة، التي جدد مادورو اتهامه لها بتدبير انقلاب في فنزويلا.
وتحدث الرئيس الفنزولي عن أنّ “الحملة الإعلامية المنظمة ضد فنزويلا هدفها الإطاحة بالسلطة المنتخبة من الشعب”، مشدداً على أنّ “وسائل الإعلام الدولية تسعى لتشويه صورتي أمام الرأي العام العالمي”.
وأضاف “وفقاً للدستور لا يمكن نقل السلطة من شخص إلى آخر دون رأي الشعب”، مشيراً إلى أنّ “حكم القانون يسود في بلادنا والمادة الخامسة تنص على السيادة الفنزويلية التي تعتمد على إرادة الشعب”.
وأوضح مادورو أنّ تنحي الرئيس مرتبط بثلاثة أمور “إمّا الموت أو التنحي أو بقرار من المحكمة العليا، وهذا لن يحدث”.
وأكد مادورو أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “يدعم بلادنا والتعاون مع روسيا مستمر في جميع المجالات”.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اكد أن “موسكو ترفض أيّ تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لفنزويلا”.
وأعلنت الخارجية الروسية في بيان لها “الاستعداد للعب دور الوساطة لتسوية العلاقات بين السلطات والمعارضة الفنزويلية إذا طلب من روسيا ذلك”، مشددة على أن “التصرفات الأميركية حيال كاراكاس تزيد تعقيد الأزمة الفنزويلية”. وأضافت أن “تنفيذ السيناريو العسكري سيكون كارثياً”، لافتة إلى أن “أغلب الدول بما فيها دول الإقليم ترفض التدخل الخارجي في فنزويلا بغض النظر عن موقفها من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو”. وقالت الخارجية الروسية إن “موسكو ليست من يطرح مسألة التدخل الأجنبي في فنزويلا بل أن هذه التصريحات تأتي من واشنطن”، منوهة إلى أن “الوضع في البلاد شأن شعبها وهو من يجب أن يحله بالعمليات دستورية والسبل السلمية”.
ومن جهته أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى أنّ “روسيا تعتبر الدعوة الأميركية للتمرد في فنزويلا أمراً غير مقبول”.
وِأشار مدير قسم أميركا اللاتينية في وزارة الخارجية الروسية إلى أنه يجب عدم استبعاد التأثير الخارجي على الوضع في فنزويلا.
في سياق متصل، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لاجتماع إقليمي لوزارء الخارجية حول فنزويلا، مطالباً مجلس الأمن الدولي بعقد قمة طارئة اليوم السبت لمناقشة ما يجري في كركاس. وأعلن بومبيو استعداد بلاده لتقديم 20 مليون دولار للتخفيف من الأزمة الاقتصادية في فنزويلا. مجموعة من الدول التي تعترف بمادورو دعت الجانبين إلى إجراء محادثات، بينها المكسيك التي أعلنت استعدادها لاستضافة هذه المحادثات.
وصرح الرئيس المكسيكي اندرس مانويل لوبيز اوبرادور “لا يمكننا القيام بذلك دون موافقة من الجانبين … ولكن نحن مستعدون بقوة للمساعدة في تسهيل الحوار دون استخدام القوة أو العنف، لحل المشاكل” التي تواجهها فنزويلا. والمكسيك هي أكبر دول أميركا اللاتينية وما تزال تعترف بمادورو، ولكنها دعت مع الأورغواي الجانبين إلى إجراء حوار.
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس إلى إجراء محادثات ودعا الجانبين إلى تجنب “التصعيد الذي يمكن أن يؤدي الى نزاع سيكون كارثياً على شعب فنزويلا وعلى المنطقة”. إلا أنه لم تصدر عن غوايدو مؤشرات على استعداده للتسوية حيث دعا إلى “تظاهرة ضخمة” الأسبوع المقبل، وتعهد أن يبقى الناس في الشوارع إلى حين تنحي مادورو.-( وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock