أفكار ومواقفرأي رياضي

ماذا تريد الأندية؟

من المؤكد أن الاجتماعات التي عقدها اتحاد كرة القدم لهيئته التنفيذية أو مع أندية المحترفين، أو تلك الاجتماعات التي عقدتها أندية المحترفين مع بعضها، لمناقشة الحال الذي وصلت إليه لعبة كرة القدم في ظل “جائحة كورونا”، كشفت عن “تخبط” وغياب الرؤيا والتقلب في المواقف والقرارات، فظهرت الأندية تحديدا أنها لا تعرف ماذا تريد؟.. هل توافق على إلغاء الموسم؟، أم تريد إستئناف الدوري بشكل مضغوط اعتبارا من شهر آب (أغسطس) المقبل؟.. الشيء الأكثر وضوحا بالنسبة لمواقف الأندية أنها تريد المال، سواء على شكل مساعدات او من خلال حقوق في ذمة الاتحاد لا يعرف جزء منها مصيره بعد، والمقصود هنا تلك المبالغ المترتبة من الموسم الأخير من اتفاقية رعاية مجموعة المناصير المنتهية مع نهاية شهر أيلول (سبتمبر) الماضي؟.
ربما كان اتحاد كرة القدم أكثر حكمة ودهاء وذكاء في تعامله مع “الأزمة”، مع أنه ظهر كذلك في موقف المتردد وغير المخطط لخطواته، لكنه نجح في “حشر الأندية في الزاوية”، وتركها تختار ماذا تريد بشأن مصير الدوري، بعد أن خلص نفسه في وقت سابق من هذا المأزق، وتعامل مع مراسلات الأندية بعد أن كانت راغبة في استئناف الدوري، وترك الأمور بيد الجهات الحكومية والصحية، لكي تقرر متى يمكن فتح باب العمل في القطاع الرياضي ومنه نشاط كرة القدم؟.
قبل “جائحة كورونا”، توقفت مسيرة دوري المحترفين بعد إنقضاء جولة واحدة.. 11 ناديا اتخذت قرار تعليق المشاركة حتى يقوم الاتحاد بدفع مستحقاتها المالية “وحده الرمثا امتنع عن حضور الاجتماعات”، ووجد الاتحاد مخرجا لحفظ ماء الوجه بالاتفاق مع الأندية على التوقف بفعل قرارات الحكومة بتعليق النشاط الرياضي تحسبا من الاصابة بفيروس كورونا، على أن يتم حل القضايا المالية الشائكة بين الطرفين خلال فترة التوقف.
ثمة انقسام حالي بين الأندية بشأن قرار إستئناف الدوري أم إلغائه.. يقال أن 3 أندية هي: الوحدات وشباب الأردن والصريح تؤيد قرار الاستئناف، والبقية باتت تميل إلى قرار الالغاء حتى لا تتعرض “كما يقال” لمزيد من الخسائر المالية، والاجتماع المقبل في نادي السلط بعد عطلة عيد الفطر السعيد، يفترض أن يكون حاسما وتخرج من خلاله الأندية بقرار واحد وواضح لا لبس فيه.
المطلوب من اتحاد كرة القدم والأندية استثمار الوقت وليس إضاعته باجتماعات تخرج بقرارات متناقضة، فالأيام الماضية شهدت مراسلات بشأن استئناف المباريات، ثم تسربت معلومات بحدوث انقسامات في المواقف… ثمة لاعبين ومدربين وإداريين ينتظرون على أحر من الجمر استئناف المباريات، والحصول على حقوقهم المالية أو جزء منها على الأقل.. ثمة مصلحة عامة للكرة الأردنية يجب أن تراعى حين يتم التساؤل أيهما أجدى نفعا الغاء الموسم أم استئنافه؟.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock