أفكار ومواقفرأي رياضي

ماذا يجري في أوروبا؟

تبدو الصورة متناقضة تماما في البطولات الكروية الخمس الكبرى، وهي تكاد تصل إلى نهاية مرحلة الذهاب أو ما يعرف بـ”عطلة الشتاء”، والتي عادة ما تكون “ساخنة” في “الميركاتو”؛ حيث تتم صفقات انتقال بين اللاعبين من العيار الثقيل.
وإذا كان فريقا برشلونة وريال مدريد الإسبانيان يتقاسمان الصدارة برصيد 34 نقطة، قبل مواجهة “الكلاسيكو” المؤجلة بينهما إلى الثامن عشر من الشهر الحالي، فإن الصراع يبدو مختلفا في الدوري الانجليزي، الذي يتفق كثيرون على أنه الأفضل والأقوى والأمتع والأكثر إثارة بين سواه من الدوريات الكبرى؛ حيث يتصدر ليفربول الفرق برصيد 46 نقطة وبفارق 14 نقطة عن مانشستر سيتي “حامل اللقب”، ويبدو “الريدز” الأقرب للتتويج باللقب بعد غياب طويل، في مسابقة “نارية” يصعب على أي فريق الاحتفاظ بلقبها موسمين متتاليين إلا ما ندر في السنوات الأخيرة.
ولعل الحالة التي يظهر عليها فريق بايرن ميونيخ الألماني تكاد تكون محيرة لأنصاره والمتابعين، فبعد أن كان يتوج بلقب “البوندسليغة” بسهولة متناهية من دون وجود منافسة قوية، ها هو اليوم يحتل المركز السابع على سلم الترتيب برصيد 24 نقطة وبفارق 7 نقاط عن المتصدر بروسيا مونشنغلادباخ برصيد 31 نقطة.
وفي إيطاليا خسر يوفنتوس الصدارة، وباتت “السيدة العجوز” في حالة يرثى لها، حتى وإن تخلف الفريق في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف إنتر ميلان المتصدر برصيد 38 نقطة.
وحده باريس سان جرمان يحث الخطى صوب منصة التتويج متصدرا الدوري الفرنسي برصيد 39 نقطة وبفارق 8 نقاط عن أقرب مطارديه مرسيليا، ما يعني أن الفريق الباريسي يكاد يكون كالعادة ينافس نفسه لعدم وجود منافس حقيقي له، فيما تبدو الصورة في بقية الدوريات عصية على التوقعات نظرا لتقارب النقاط، باستثناء الدوري الانجليزي الذي يمكن أن يحسمه ليفربول بسهولة اذا ما واصل حصد النقاط، فيما يفرط مطاردوه بمعظمها.
نقطة أخرى مهمة في الدوري الانجليزي، لا تتعلق فقط بغزارة عدد الأهداف المسجلة في معظم المباريات، وإنما أيضا في توحد الجهود نحو نبذ العنف والعنصرية، ولعل الحركة التي بدرت من مشجعين لفريق السيتي نحو لاعب يونايتد البرازيلي فريد ذي البشرة السمراء، الذي تلقى وابلا من عبوات المياه وقشور الموز وهو يهم بتنفيذ ركلة ركنية، فرضت ردود أفعال متعددة وكلمات واضحة وصريحة تنبذ العنف والتطرف والعنصرية، وتنادي بمنع مثل هؤلاء المشجعين من دخول ملاعب كرة القدم، لأن ما حصل، وفقا لتصريحات مدرب يونايتد سولسكاير، ليس خطأ نادي مانشستر سيتي بل هو خطأ ذلك المشجع المتعصب.. نعم مثل هؤلاء المشجعين يجب نبذهم ومنعهم من دخول الملاعب، وليس محاسبة أنديتهم فقط وتغريمها على سلوك هي في الأساس رافضة له.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock