أفكار ومواقفرأي رياضي

ماذا يجري في “البريميرليغ”؟

يتفق كثيرون على أن الدوري الانجليزي يعد المسابقة الأقوى على صعيد لعبة كرة القدم ليس في أوروبا فحسب، وإنما يمتد ذلك إلى العالم بأسره، رغم أن مسابقة “البريميرليغ” تخلو من وجود نجوم “استثنائيين” مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي وغيرهم، ويكفي القول إن الندية والقوة والإثارة تغلب على الغالبية العظمى من مباريات الفرق الانجليزية مهما كان مستواها وقوتها وقدراتها التنافسية، بعكس مسابقات أخرى تبدو فيها المباريات القوية والمثيرة حالة استثنائية.
وتتميز مباريات الدوري الانجليزي بغزارة الأهداف المسجلة في معظم المباريات، ما يزيد من المتعة ويجعل المشاهد مشدودا لمتابعتها حتى إطلاق صافرة النهاية، ويضاف لذلك التنوع الملموس في هوية الفرق المتوجة باللقب، وعدم اقتصارها على فريقين أو ثلاثة على أبعد تقدير.
ربما من المبكر الحديث عن هوية البطل المنتظر لدوري الموسم 2020-2021، الذي أنهى جولته الرابعة فقط، لكن نظرة إلى سلم ترتيب الفرق تجعل المتابع يصاب بالدهشة وهو يرى فريق مانشستر سيتي يحتل المركز الرابع عشر برصيد 4 نقاط من 3 مباريات، في حين يحتل فريق إيفرتون الصدارة برصيد كامل “12 نقطة”.
لكن ثمة مفاجآت ربما تأخذ شكل الصدمات بالنسبة لأنصار الفرق الكبيرة والعريقة والمرشحة الأولى لنيل اللقب، فالجولة الثالثة شهدت سقوطا مدويا لـ”السيتزن” عندما خسر أمام نظيره ليستر سيتي بنتيجة قاسية بلغت 2-5، لكن تلك الخسارة لم يتعلم منها فريقان عريقان ليلة أول من أمس؛ حيث شهدت الجولة الرابعة خسارة مدوية لمانشستر يونايتد أمام نظيره توتنهام 1-6، ثم جاءت الصدمة الكبرى في الليلة ذاتها عندما وجد فريق ليفربول “حامل اللقب” نفسه يمشي ليس وحيدا فحسب، بل في طريق خسارة تاريخية وقاسية أمام نظيره أستون فيلا بلغت “مع الرأفة” 2-7.
تلك الخسائر المدوية والثقيلة لفرق مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول، تؤكد أن عنصر المفاجأة لا يغيب عن بطولة تشهد منافسات طاحنة لا رحمة فيها، وأن الفرق الكبيرة لا يمكنها الاعتماد على تاريخها ونجومية لاعبيها فقط، لأن ثمة فرقا تتربص بها وتتحين الفرص للانقضاض عليها وتجريعها مرارة الهزيمة الثقيلة.
من المؤكد أن تلك الخسائر تشكل حالة غير اعتيادية، لكنها في الوقت ذاته تقدم درسا بليغا للفرق الكبيرة في كيفية احترام الفرق الصغيرة، لأن الخسارة بنتيجة كبيرة تعد أمرا واردا طالما لم تقدم تلك الفرق الكبيرة ما يمنحها أفضلية الفوز وانتزاع نقاط المباراة.. الدوري الانجليزي أشبه ما يكون بـ”الحاوي” الذي يخطف الأنظار ولا تتوقف مفاجآته عند حد… ترى ماذا يجري في “البريميرليغ”؟.

انتخابات 2020
18 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock