صحافة عبرية

ماذا يريد نتنياهو من باراك ولماذا يصمت غانتس؟

هآرتس

حاييم لفنسون وآخرين

بعد شهرين سيتوجه مواطنو اسرائيل الى صناديق الاقتراع للمرة الثانية في هذه السنة. ولكن يبدو أن الحملة الانتخابية ما تزال لم تدخل الى المراحل المتقدمة. ماذا حدث للاحزاب المختلفة حتى الآن وما الذي سيحدث حتى 17 أيلول القادم؟ “هآرتس” تقدم صورة للوضع.
حملة الليكود تركز في هذه الاثناء على شخصين هما اهود باراك وافيغدور ليبرمان. بنيامين نتنياهو يعتقد أن الهجمات المتتالية على باراك ستبعد عنه اليسار، والعلاقة بينه وبين بني غانتس ستتضرر ايضا في حزب ازرق ابيض في اوساط مصوتي الوسط المتذبذبين.
ويأمل نتنياهو باقناع المتحدثين بالروسية الذين أيدوا اسرائيل بيتنا بأن ينتقلوا الى حزب السلطة – في هذه الاثناء، بدون نجاح – حسب الاستطلاعات. نتنياهو يصمم على الامتناع عن الانشغال بشؤون الدين والدولة. وقد توسل لاعضاء الاحزاب الدينية لاظهار ضبط النفس. وسارع الى التنصل من اقوال بتسلئيل سموتريتش ورافي بيرتس عن دولة الشريعة وعلاجات التحويل الجنسي. ايضا الهجوم على الجهاز القضائي تم اهماله الآن. طاقم الحملة بقي على حاله في الانتخابات الاخيرة.
المرشح الرئيسي لاستبدال نتنياهو لم يبدأ حملته الانتخابية بعد. غانتس يقوم باجراء مقابلات ويهاجم رئيس الحكومة، لكنه لا ينجح في ذلك، ويبدو أنه لا ينوي السيطرة على جدول الاعمال العام.
الاحزاب الحريدية المقتنعة بأنها ستنجح على قوتها في الانتخابات القادمة بدأت بتحريك عناصر حملتها فقط مؤخرا. المسألة الاساسية التي تشغلها هي العلاقة مع ليبرمان الذي تتهمه بالتحريض ضد الحريديين.
بالنسبة للاحزاب التي شكلت القائمة المشتركة في انتخابات 2015 – حداش وبلد وتاعل وراعم – تبدو لها صورة الوضع متكدرة اكثر مما هي دائما. كل المحاولات لتحقيق مصالح تؤدي الى اعادة التوحد من جديد فشلت حتى الآن على خلفية الخلافات حول اشغال الاماكن من 11 الى 14. واذا لم تحل الازمة بين الاحزاب الاربعة القائمة، ففي نهاية الاسبوع يتوقع أن ينضم حزب عربي جديد الى الساحة.
يطرح عمير بيرتس حزب العمل منذ انتخابه لرئاسة حزب العمل، نفسه على أنه القادر على قيادة الحزب الى انجاز كبير كجسم مستقل. وقد التقى مع رئيس ميرتس نيتسان هوروفيتس من اجل البحث معه في خوض الانتخابات بصورة مشتركة. وفي اللقاءات بينهما حدث تقدم؛ ولكن بيرتس ايضا يخشى من أن ارتباط كهذا سيضر بجهوده لتجنيد مصوتين من اليمين، ومن بينهم من خاب أملهم من موشيه كحلون واورلي ليفي أبكاسيس، التي تتبنى مواقف اجتماعية تشبه مواقفه، يريد ضمها لحزب العمل.
ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا الذي تسبب بحل الكنيست الـ 21 يعتبر كفة الميزان في الوضع الذي سيعقب الحملة. في الاسابيع الاخيرة كانت معنوياته مرتفعة بشكل خاص. هو يقول لكل من يتحدث معه بأن “نتنياهو قد انتهى”. وهو يعدهم بأنه سيحصل على 12 مقعدا. ليبرمان يسارع الى الرد على الاحداث اليومية ويقوم بنشر افلام قصيرة ثاقبة عنها، وفي المقابل هو يحاول التصالح مع اصدقائه في الاحزاب الحريدية، الذين يغضبون من سلوكه في الاشهر الاخيرة وتصميمه على قانون التجنيد.
في حين أن الارتباط بين البيت اليهودي والاتحاد الوطني يبدو مستقرا، إلا أن هناك شرخا بين الحزبين وبين المكون الثالث في القائمة. مؤخرا أعطي لحزب القوة اليهودية الكهانية المكان الخامس والمكان الثامن في القائمة. ولكن الآن يهدد اعضاءه بالانفصال عن الاتحاد اذا لم يحصلوا على المكان الثالث وجزء أكبر من اموال تمويل الاحزاب. وقد اعلنوا عن اطلاق حملة خاصة بهم.
أما حزب ميرتس فبعد أن انجرف نحو حزب ازرق ابيض الذي سرق منه مقعد ووضعه على شفا نسبة الحسم، فأراد الحزب اجراء عملية شد للوجه. هوروفيتس حل محل تمار زندبرغ، والحزب هو الوحيد الذي اجرى انتخابات تمهيدية للقائمة منذ الانتخابات السابقة. ولكن القائمة التي تم انتخابها لا تختلف بشكل جوهري عن القائمة السابقة.
أما حزب اسرائيل ديمقراطية فايهود باراك يأمل بالتحول الى المنعش الرسمي لليسار في الانتخابات القريبة القادمة. الخطة الاصلية له حسب اقوال مقربيه هي تشكيل حزب يجذب اليه مقاعد من احزاب اليسار ويجبرها على الاتحاد بقيادته. ولكنه في نهاية المطاف انجر الى الساحة وهو غير مستعد، بدون مجموعة منتخبة كاملة وحتى بدون اسم لحزبه الجديد.
وزير التعليم السابق الذي يوضح مرة تلو الاخرى بأنه سيتنافس هذه المرة ايضا في اطار اليمين الجديد، يريد طرح نفسه على أنه الصوت الديني المعتدل. هو يتحدث مع شخصيات رفيعة في احزاب اليمين الاخرى ولا يستبعد الانضمام لبيرتس وسموتريتش. ولكنه يعرف ايضا أن هذا سيصعب عليه جذب متدينين وطنيين معتدلين ورجال يمين علمانيين اليه.
وزيرة العدل السابقة اييلت شكيد والتي أعلنت في مناسبة وداعها للوزارة بأنها تنوي العودة اليها، هي المجهول الكبير في الانتخابات. شكيد اظهرت متحفظة من المنافسة المتكررة مع بينيت واليمين الجديد. وهي تبحث في الاسابيع الاخيرة عن طرق اخرى من اجل العودة الى الساحة. بعد أن ووجهت فكرة انضمامها لليكود بمعارضة شديدة من قبل نتنياهو، وبعد أن أجرت محادثات مع رئيس القوة اليهودية بن غبير، هي تريد الانضمام لرئاسة اتحاد احزاب اليمين.
اورلي ليفي ابكاسيس وتسيبي لفني رئيسة غيشر ورئيسة الحركة تعتبران “نجمتان من الخارج” يمكنهما احداث تغيير في الخريطة السياسية. ورؤساء احزاب الوسط – يسار يقومون بملاحقتهما مؤخرا. ولكن حسب اقوال مصادر سياسية قالت إنهما تجدان صعوبة في القفز على العربة مرة اخرى بسبب الصدمات من الانتخابات السابقة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock