رياضة عربية وعالمية

مارادونا: ريكيلمي لا يزال يملك وقتا لمراجعة قرار الاعتزال

بوينس ايرس– سيرحب دييجو مارادونا مدرب منتخب الارجنتين الاول لكرة القدم بعودة صانع الألعاب خوان رومان ريكيلمي لصفوف الفريق إن تراجع الأخير عن قراره باعتزال اللعب على المستوى الدولي.


وأعلن ريكيلمي الذي سبق له اعتزال اللعب دوليا في 2006 لكنه عدل عن قراره في العام التالي اعتزاله للمرة الثانية يوم الثلاثاء الماضي.


وقال ريكيلمي الذي عبر الأسبوع الماضي عن غضبه بسبب تعليقات أدلى بها مارادونا عن طريقة لعبه خلال مقابلة تلفزيونية إنهما غير متفقين في العديد من الامور والمواقف.


وقال مارادونا لمحطة فوكس سبورتس التلفزيونية “إذا حضر إلي وقال لقد ارتكبت خطأ فسأكون سعيدا. الأولوية بالنسبة لي هو المنتخب الارجنتيني.. قميص منتخب الارجنتين فوق الجميع وما حدث قد حدث. القضية ليست مارادونا وريكيلمي بل قميص منتخب الارجنتين وهذا هو الأمر الذي يجعلنا على المحك.”


وأضاف “قمت بكل شيء ممكن لتحقيق الأفضل بالنسبة للمنتخب الوطني. لقد انخرط ريكيلمي في خطة اللعب الخاصة بي بدون أي مشاكل. إنه امر مخجل.”


وجاء اعتزال صانع الالعاب الموهوب خوان رومان ريكيلمي اللعب على المستوى الدولي ليضع حدا لاكبر المشاكل التي يواجهها دييجو مارادونا مدرب منتخب الارجنتين لكرة القدم.


وغاب ريكيلمي صانع العاب بوكا جونيورز عن تشكيلة الارجنتين في اول مباراتين تحت قيادة مارادونا بسبب ارتباطه باللعب مع ناديه.


لكن في ظل غياب ريكيلمي تمكن المنتخب الارجنتيني من العودة لمستواه العالي ليفوز على اسكتلندا وفرنسا وديا.


واكد مارادونا خلال مقابلة في الفترة الاخيرة انه كان يستقيظ من النوم في الرابعة صباحا ليفكر في تشكيلة اللاعبين وانه في اغلب الوقت يدرس كيفية اشراك ريكيلمي دون التأثير على ترابط المنتخب.


وربما يتمكن مارادونا من النوم لفترات اطول في الصباح الان بعدما اعلن ريكيلمي اعتزاله على المستوى الدولي للمرة الثانية في ثلاث سنوات.


وقال ريكيلمي في مقابلة تلفزيونية “لا افكر بنفس طريقة مارادونا. لا نشترك في نفس القواعد. لا يمكننا العمل سويا وهو مدرب المنتخب الوطني الاول للبلاد.”


ودائما ما كان لاعب الوسط ريكيلمي (30 عاما) يثير الجدل مع مدربي منتخب الارجنتين خلال السنوات الماضية.


وقال خورخي فالدانو مهاجم منتخب الارجنتين السابق في مقابلة العام الماضي “ريكيلمي يحتاج دائما لان يكون ضمن اللاعبين الاساسيين. من المستحيل وجوده في الفريق دون اعطائه كامل المسؤولية.”


وحصل ريكيلمي على بعض الفرص في الفترة التي تولى فيها مارسيلو بيلسا مسؤولية المنتخب الارجنتيني لكن المدرب استبعده من قائمة الفريق في كأس العالم 2002.


وبعد اربع سنوات في كأس العالم بالمانيا 2006 جاء المدرب خوسيه بيكرمان ليضع ريكيلمي على رأس المنتخب الارجنتيني وهو ما استمر مع خليفته الفيو باسيلي.


ورد ريكيلمي على هذه الثقة بقيادة الارجنتين لتقديم بعض العروض المميزة وخاصة عند فوز الفريق 6-صفر على صربيا والجبل الاسود في كأس العالم 2006.


لكن مستوى ريكيلمي تراجع لاقل من المعهود في الاوقات المهمة وخاصة في دور الثمانية امام المانيا بكأس العالم 2006 وفي نهائي كأس امريكا الجنوبية 2007 امام البرازيل.


ورغم ان اعلان ريكيلمي جاء كمفاجأة الا انه لم يكن كذلك بشكل تام بعدما علق مارادونا على طريقة اداء اللاعب الاسبوع الماضي.


ويشعر ريكيلمي بحساسية مفرطة تجاه الانتقادات وهو السبب الذي جعله يعلن اعتزاله في المرة الاولى بعد كأس العالم 2006 وهو يؤمن بشدة بما يطلق عليه “قواعد كرة القدم” غير المكتوبة والتي بموجبها لا يجب على اللاعبين او المدربين التحدث عن الطرف الاخر خارج غرف الملابس.


ودخل ريكيلمي الموسم الماضي في خلاف مع خوليو سيزار كاسيريس زميله في بوكا جونيورز بعدما تحدث بشكل غير جيد حول تراجع مستوى صانع الالعاب في مقابلة مع محطة اذاعية بمسقط رأسه في باراجواي.


وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي شعر ريكيلمي بالغضب من احد مشجعي بوكا جونيورز خلال مباراة للفريق على ارضه امام ريسنج كلوب في الدوري الارجنتيني.


وبعدما سجل ريكيلمي هدفا ركض لنحو 50 مترا واشار بيده للمشجع الذي احتك به العديد من الاشخاص الجالسين حوله في المدرجات. وقال المدعي العام ان اللاعب قد يواجه اتهامات تتعلق بالتسبب في حدوث فوضى.


وغالبا ما تأتي احتفالات ريكيلمي عند تسجيل الاهداف بلمحة من الاستخفاف اذ انه يدفع زملاءه عن طريقه ويركض للجماهير وهو يضع يديه على اذنيه وكانه يطلب الاشادة والتقدير.


واكد مارادونا معشوق الجماهير في الارجنتين والذي لم يسبق له تقريبا ان دخل في مواجهة مع احد اللاعبين او المدربين انه شعر بالحيرة تجاه ثورة ريكيلمي.


ونقلت صحيفة اولي الرياضية يوم اول من امس الاربعاء عن مارادونا قوله “ريكيلمي كان في قائمة الفريق التي اخترتها لخوض تصفيات كأس العالم. لكن الان استبعدته تماما من حساباتي.”


واضاف “كل ما قلت له انني اريد منه ان يلعب في مكان مختلف. ماذا فعلت له كي يخاف مني. اذا لم اتمكن من قول كيف اريد للاعبين ان يلعبوا فماذا سأفعل.”

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock