ثقافة

مارسيل خليفة: سنقدم اغنية للحياة وننتصر بالقصائد الجميلة

 في مؤتمره الصحفي قبيل حفله بـ “الارينا”


 عمان-



“اعتدت دائما ان احتضن آلة العود لاقول اللغة, الكلام, الشعر, وان ارتجل قبل العزف او الغناء (بعضا من الحكي) ولكن في حضرة الصحفيين والاعلاميين والنقاد, سأنحي العود جانبا, واستعين بالكلمة, التي ليس بيني وبينها عداء, وهي كانت جزءا من مشروعي فانا عاشق لا يكف عن استدراج الكلمات للرقص على الاوتار”.



بهذه الكلمات استهل الفنان مارسيل خليفة مؤتمره الصحفي امس في فندق الريجنسي بحضور مندوبي الصحف المحلية وبعض مراسلي الصحف والمجلات العربية والفضائيات, وشكر خليفة جامعة عمان الاهلية على دعوته لاحياء حفل يقام في الثامنة من مساء غد على مسرح الارينا التابع للجامعة، واعلن  في اللقاء الصحفي عن استعداده لتقديم عمل غنائي موسيقي للمعوقين حركيا في سياق اجابته على سؤال عن سبب اهمال الفنانين العرب لهذه الشريحة الاجتماعية التي تعاني من التهميش, واكد على ضرورة معايشتهم والاختلاط بهم والتعلم منهم والاحساس بمعاناتهم.



وتناولت كلمة خليفة المكتوبة للمؤتمر، الذي اداره الزميل حسين جلعاد ،التدهور والانحطاط الذي يقودنا بعيدا عن الجوهر الثقافي, ورأى ان على الفنان ان يبقى هاويا يهمه حساب الخسارة قبل حساب الربح, مؤكدا ان نمو اي مجتمع يحتاج الى مواقف (حتى لو كانت مكلفة ).



وذكر خليفة ان” حرمان المجتمع من البوح الحر سوف يؤدي عبر الوقت الى صدأ الحساسية الثقافية” , موضحا ان مغامرة الفن والاختلاف هي مغامرة مشتركة ما بين المبدع والمتلقي , ونوه في سياق متواصل بان الذوق المتردي لا يولد مع الشخص ولكنه يأتي بفعل فاعل يعرف بالضبط ماذا يفعل.



ومضى يقول” اسئلة بسيطة يجري تفاديها الاحتلال, العدالة, الحرية, الاخلاق, الانسانية, القيم المهدورة, الاختلاف والفوارق المادية الفاضحة، حيث مقابل الغنى الفاحش فقر فادح .. الناس اليوم في حاجة الى اوطان حقيقية الى الخبز والورد والى الخروج من مستنقعات التخلف والقهر والقمع والكبت والبؤس واليأس والنقص الفادح في الحرية”.



وخاطب خليفة الحضور الذين اكتظت بهم قاعة مؤاب في الفندق : عندما يكون الوطن محتلا فليست الثقافة محايدة, انها تقاوم الاحتلال.. سنقدم غدا اغنية وموسيقى للحياة ،وسنحاول ان ننتصر على طرب الغرائز, والكلام السوقي المبتذل بالقصيدة الجميلة .. سنحاول ان نحدث اختراقا بسيطا وسط جمهور نحبه بعمق وذلك لنتعلم كيف نحمي الاغنية ونحمي الموسيقى من الفضيحة.



 ودعا خليفة الى المرابطة في الخندق الاخير..خندق الثقافة والدفاع عن القيم النبيلة والجميلة، والصمود في وجه جرافة الانحطاط ،خاتما بالحديث عن عودة الوطن الى الوطن وعودة الشجرة الى تربتها، والوردة الى لونها.



وتنوعت مداخلات الصحفيين في المؤتمر الذي قدم فيه الزميل جلعاد قراءة نقدية لشريط خليفة (كونشيرتو الاندلس) وسألوه عن دور الفن والفنان الملتزم حول ما يجري في العالم العربي وعن موقفه مما جرى ويجري في بلده لبنان، وكذلك عما قدمه لبغداد والعراق, وعن امكانية تقديم اعمال موسيقية غنائية تحتفي بالتراث, وعن علاقته بالشاعر الفلسطيني محمود درويش واجاب صاحب (تصبحون على وطن) على الاسئلة مرة بالكلام ومرة بترديد مقاطع من قصائده واغنياته.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock