منوعات

ماعين .. ترتاح بوادعة فوق تلة تطل على البحر وفلسطين

 



   لماعين البلدة الاردنية الرابضة بهدوء على بعد 10 كيلو مترات عن مادبا جنوباً وغرباً قصة مع حماماتها, فرغم ان تلك الحمامات التي تبعد عنها 23 كيلو متراً تنسب لها وتسمى “حمامات ماعين” الا انها سرقت منها الاهتمام ونالت على حساب المدينة الحظوة والرعاية, ولم تبق للمدينة المطلة فوق تلتها على البحر وفلسطين سوى عادية الايام المتقلبة فوق سهولها الخضراء ومزارعها الممتدة على جانبيها متزينة باطاييب الثمر من لوزيات وكروم عنب ومشمش مستكاوي ودراق وزيتون.



   وتمتلك البلدة البالغة من العمر 300 ربيع مضمخ بالحجارة القديمة والخشب العتيق وحكايات الجدات مقومات الجذب السياحي, وتستدعي بما يتناثر فوق امتدادها البالغ 6000 مترا مربعا اهتمام وتسويق وتوجه استثماري وبين ما تقبع فيه مدينة شيخ الادباء الاردنيين العلامة الراحل “روكس بن زائد العزيزي” من اهمال ونسيان رغم ما تحاوله بلديتها بامكاناتها المحدودة من تنظيم وتطوير وتحديث البنية التحتية لبلدة يتجاور قديمها مع جديدها بوئام والفة وتتعانق كنائسها مع مساجدها بحميمة صادقة الطلوع وفطرية التعبير. 



   وفي بلد العشرة الاف نسمة اصطبلات خيول، مزارع طيور، ودواجن وفيها مواشي كثيرة وارضها خصبة, كانت ذات يوم موئلا للغزلان والايائل التي افناها الصيد الجائر,ابناؤها الباقون فيها موظفون وعسكريون واصحاب مهن خاصة, اما ابناؤها المهاجرون فهم رجال اعمال واثرياء ينتشرون في اميركا واستراليا ودول اوروبية عديدة, بعضهم دفعه الشجن والحنين الى اعادة ترميم بيوت قديمة في مدينة الاقواس, كما فعل” هيثم حدادين” الذي اعاد بناء بيته محافظاً على موجوداته القديمة وطابعه التراثي الاصيل فابقى على باب عمره 100 عام, واحتفى بالذاكرة منفقاً الكثير ليصير البيت مزاراً له ولاصدقائه واقربائه كلما اشتد به الحنين .وجاء بلدته متلمساً خطوات من سبقوه ومستعيداً قبسات من رحلوا, راديو قديم ربابه مخضبة بعروق الزمن, نحاسيات معتقة, خشب مشبع بالسنين.
   وفي المدينة المتصلة بمحيطها عبر 8 باصات نقل متوسطة، وعدد من سيارات الاجرة الصغيرة ،مركز صحي واحد ولا مستشفى هناك ولا صيدلية واحدة ولا بنك او مؤسسة مصرفية, وهي تفتقد الى تسويق مدروس من قبل وزارة السياحة والاثار المدعوة، من قبل بلدية ماعين حسب مصدر مسؤول هناك الى اعادة ترميم بيت العلامة الراحل” العزيزي”، والذي جعل المرور عبر المدينة باتجاه الحمامات مشواراً استثماريا, يمكن ان يعرج اثناءه الزوار لرؤية الكنائس والابنية القديمة المشكلة 8 بالمئة من مجموع الابنية في المدينة .



وفي بلدة تصل نسبة المتعلمين من ابنائها الى اعلى النسب تقريباً بين باقي بلدات الوطن، يصير الجميع مدعواً للمشاركة في عملية النماء واعادة البناء .
  فمن يأخذ بيدها ويقودها نحو مدارج الفخار.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock