مادبامحافظات

“ماعين مادبا”: تهالك البنية التحتية وسكان يطالبون بشمولها بالمشروعات التنموية

أحمد الشوابكة

مادبا – انتقد سكان في قضاء ماعين جنوب مدينة مادبا، تجاهل الجهات الرسمية لمنطقتهم وعدم شمولها بالبرامج التنموية والمشروعات الإنتاجية.
وأشاروا إلى أن القضاء الذي يصل عدد سكانه إلى 10 آلاف نسمة، يعتبر الأقل حظاً في المنطقة من ناحية الخدمات والمشروعات.
وأكدوا أن إقامة المشروعات التنموية يمكن أن تسهم في التصدي لمشكلة البطالة المتفشية بين صفوف أبنائها، داعين إلى إصلاحات في البنى التحتية والمتمثلة بإعادة تأهيل الشوارع وإنشاء جسر للمشاة لخدمة طلبة المدارس للحد من حوادث السير المتكررة على الشارع الرئيسي.
ودعا قاطنو ماعين إلى ضرورة فصلهم عن بلدية مادبا الكبرى ودمجها ببلدية واحدة، نظراً لقلة الخدمات التي من المفروض أن توفرها بلدية مادبا لهذه المناطق.
وطالب مزارعون ومربو الثروة الحيوانية الحكومة بتشغيل بئر الآبار الارتوازية في منطقة “أم عربة”، الذي تم إنشاؤه العام 1979 ولغاية الآن.
وأشار عدد من أصحاب الأراضي، إلى أن سماح السلطة ببيع الأراضي الزراعية أو جزء منها لم يحل المشكلة لاستبعاد موافقة أي شخص على شراء قطعة ارض لا يعرف حدودها.
واكد عضو مجلس محافظة مادبا (اللامركزية ) يونس السنيان إن عدم تشغيل سيؤدي إلى هجرة المزارعين عن الزراعة ومربي الماشية بإعادة لكونه مصدرا مائيا مهما ويراعي مصلحة المواطنين.
وأضاف أن هناك عدم رغبة لدى وزارة الزراعة وسلطة وادي الأردن، تحت ذريعة أن نسبة الملوحة في مياه البئر عالية ولا تصلح للري ولا سياقة الماشية، إلا أن ذلك عكس الصحيح، حيث أثبتت الفحوصات المخبرية بأن المياه فعلياً توجد فيها ملوحة، لكن ليس بالمقدار الذي يسمح بالاستفادة من مياه البئر لسقاية وري المزروعات.
وأشار إلى أهمية البئر بتوفير المياه للزراعة والمواشي لأبناء قضاء ماعين بالرغم من المخاطبات المستمرة التي لم تجن ثمارها مع الجهات المختصة، تحت ذريعة أن الأراضي تعود ملكيتها للدولة، بحسب اعتقاده.
واعتبر السنيان إجراءات الجهات المختصة تعجيزية تؤدي إلى إجبار المستفيدين والقاطنين لترك المنطقة، ما يؤدي ذلك إلى انعدم الإنتاجية وتفشي ظاهرة البطالة، ما يستدعي ذلك إلى وقوف الحكومة إلى جانب المواطنين، وخصوصاً بعد تكاثر الادعاءات التي توجهها وزارة الزراعة وسلطة وادي الأردن بأن مياه الآبار لا تصلح لسقاية المزروعات ورعي الماشية بسبب زيادة الملوحة، هذا الأمر عار عن الصحة، وإن نسبة الملوحة في المياه متلائمة، وتصلح للشرب للزراعة والماشية.
وأكد المواطن محمد النجادا أن إغلاق الآبار يعطل معيشة المواطنين الذي يعتمدون على الزراعة وتربية الماشية، بسبب شح الموارد المائية، مشدداً على ضرورة عدم محاربة الناس بقوتهم، وتركهم يعملون وينتجون، بدلاً من تعطليهم في إجراءات بيروقراطية عفا عليها الزمن.
واعتبر المواطن محمد المؤازرة أن إغلاق البئر يؤدي إلى تضخم في البطالة، وبالتالي تَشكل خطر في نقص المنتج الزراعي والحيواني.
وقال المواطن محمد أحمد إن كثيراً من حالات الدهس يتعرض لها أطفال بسبب وجود مدارس ومحلات تجارية على الشارع المؤدي إلى حمامات ماعين والمتفرع منه إلى بانوراما البحر الميت، لكثرة الحافلات السياحية المارة منه.
واشتكى أحمد المؤازرة من انبعاث الروائح الكريهة من مزارع الأبقار المنتشرة في بلدة ماعين بالقرب من البيوت السكنية إضافة إلى حظائر الأغنام المنتشرة داخل أحيائها.
وطالب من وزارة المياه ربط منازلهم بشبكة الصرف الصحي، وذلك لوجود روائح كريهة تنبعث من الحفر الامتصاصية، وتسبب تلوثا بيئيا ونشر الأمراض على نطاق واسع في القضاء.
وترى ربة المنزل سماح أحمد أن احتياجات كثيرة تفتقدها البلدة مثل المشاريع التنموية التي ردت سبب نقصها إلى قلة التمويل، مبينة أن بلدة ماعين من ضمن القرى المشمولة في مشروع القرى الصحية أحد مشاريع وزارة الصحة، مما يحتم الاهتمام بالجوانب الصحية والطرق وتعبيدها تلافيا لأي مشكلات.
ويعتمد سكان القضاء على الزراعة وتربية المواشي، نظرا لوجود طبيعة زراعية جيدة للتربة فيها، حيث يطالبون بضرورة استحداث مكتبين للإرشاد الزراعي والأحوال المدنية”.
وبين حمد علي أن ظاهرة القلابات الناقلة للحجارة والحصمة تشكل إزعاجا للسكان، لأنها تسير بسرعة عالية بين الأحياء السكنية وتصدر أصواتا عالية منذ الصباح الباكر خلال نقلها الحصمة والحجارة من الكسارات.
وأعرب شبان عن أملهم بـإنشاء حدائق عامة وتحديث مكتبة منطقة ماعين وتفعيل دورها من خلال تزويدها بالكتب والمراجع العلمية.
بدورة، أكد رئيس بلدية مادبا الكبرى المهندس أحمد سلامة الأزايدة أن البلدية تولي اهتماما واسعا للمناطق التابعة لها ومنها منطقة ماعين من خلال دراسة واقعها واحتياجات ساكنيها بما يتعلق بالخدمات من تعبيد طرق ووضع مطبات تحذيرية، وإيجاد مشاريع تنموية تدر على ساكني المنطقة بالنفع، وبخاصة أنها منطقة تشتهر بالسياحة العلاجية لوجود منتجع حمامات ماعين العلاجي الذي يؤمه العديد من المواطنين والعرب والأجانب.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock