رياضة عربية وعالمية

مانشستر يونايتد يفضل المعاناة بصمت

مانشستر – يفضل مانشستر يونايتد مداواة جراحه في صمت بعد خسارة أمام ليفربول أثارت تساؤلات كثيرة رفض مدربه أليكس فيرغسون الإجابة عليها بشأن حظوظ الفريق في الفوز باللقب.
وألغى فيرغسون مؤتمر صحفيا قبل المباراة يوم الجمعة ورفض الحديث للصحافيين بعد الخسارة في ”أنفيلد” 3-1 أول من أمس الاحد في تعتيم إعلامي لم يتمكن من إخفاء واقع خسارة الفريق ثلاث مرات في آخر خمس مباريات بالدوري.
وحتى القناة التلفزيونية للنادي لم تذع أي رد فعل من المدرب ولم ينشر موقع النادي على الانترنت تصريحات جديدة.
وهذا الأمر جاء بعد اتهام من الاتحاد الانجليزي لكرة القدم لفيرغسون الاسبوع الماضي بأنه انتقد الحكم مارتن اتكينسون عقب خسارة أمام تشلسي 2-1 يوم الثلاثاء الماضي.
ويتقدم المدرب الاسكتلندي المخضرم بالتماس لكن إذا رفض فإنه قد يواجه عقوبة الإيقاف لعدة مباريات إذ سبق أن تعرض للإيقاف لمباراتين بسبب واقعة مشابهة.
وسبق لفيرغسون أن رفض اقامة مؤتمرات صحافية بعد مباريات في الدوري الانجليزي لعدة سنوات كما رفض الحديث مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) منذ بثها لبرنامج وثائقي عام 2004 تضمن تحقيقا في الأعمال التجارية لأحد ابنائه الذي يعمل كوكيل في كرة القدم.
وجاء ابتعاد فيرغسون عن الإعلام بعد خسارته الثانية على التوالي ليصبح على قمة المسابقة بفارق ثلاث نقاط عن أرسنال صاحب المركز الثاني الذي يتبقى له مباراة مؤجلة.
ولم يكن يونايتد خسر أي مباراة في الدوري قبل شهر واحد رغم تلقيه انتقادات بشأن تحقيق الفوز أحيانا دون اللعب بشكل جيد وقدم الفريق أول من أمس مباراة ضعيفة أمام ليفربول في ظل غياب لاعبين أساسيين.
وشارك ويس براون وكريس سمولينغ في التشكيلة الأساسية بدلا من ريو فرديناند ونيمانيا فيديتش ولم يقدم الثنائي الجديد نفس المستوى المعتاد من الأساسيين وتعثر دفاع المتصدر أمام مهارات لويس سواريز.
وكانت المهارة الفردية لسواريز في الاستحواذ على الكرة ومراوغة المنافسين هو ما يفتقده يونايتد رغم ان أبرز نجومه سابقا رايان غيغز بذل أقصى ما لديه.
لكن الواقع يقول إن غيغز يبلغ من العمر 37 عاما ورغم انه يبقى يمثل خطورة فإنه في المقابل ليس في حيوية سواريز الذي كان يوقع تقريبا على كل هجمة لفريق ليفربول وساهم في تسجيل ديرك كاوت للأهداف الثلاثة.
وخرج البرتغالي ناني جناح يونايتد الذي عادة ما يمثل خطورة على المنافسين متأثرا بإصابة قبل نهاية الشوط الأول بعد تدخل عنيف من جيمي كاراغر. وبذل واين روني مجهودا كبيرا لكنه لم يكن مؤثرا، بينما بدا زميله ديميتار برباتوف محبطا من أدائه الضعيف.
وفقد مايكل كاريك لاعب وسط يونايتد الكرة كثيرا وكان غياب زميله في الوسط دارين فليتشر عن التشكيلة الأساسية بمثابة علامة استفهام أخرى كان يمكن الإجابة عليها بواسطة فيرغسون.
وحتى يعود يونايتد إلى طريق الفوز باللقب فإنه سيكون في حاجة لاستعادة مستواه بدلا من التفكير في طريقة أدائه قرب نهاية الشوط الأول.
وتلقى فان در سار حارس مرمى يونايتد بطاقة صفراء بسبب دخوله في مشادة عقب التدخل العنيف لكاراغر على ناني بينما تدخل رفاييل الظهير الأيمن ليونايتد بقوة على لوكاس.
وتقريبا اللاعب الوحيد في يونايتد الذي كسر حاجز الصمت كان فرديناند عندما قال بحسابه الشخصي على تويتر ”نتيجة سيئة اليوم ولا أعذار”.
وقبل نحو شهر لم يخسر يونايتد في الدوري وكان يحقق نتائج جيدة من دون حتى ان يلعب بطريقة البطل المختار، إلا أن تلقيه ثلاث هزائم في خمس مباريات ادت لظهور علامات الاهتزاز في المستوى بشكل غير مسبوق وهو ما قد يكون له تأثير فادح على مسيرة الفريق.
وفي المواسم السابقة بنا الفريق سمعته على استعادته لمستواه ”في نهاية” الموسم.. وبمعنى آخر في مثل هذا الوقت من الموسم.
ومع تعرض تشلسي حامل اللقب لاخفاق في منتصف الموسم وسقوط أرسنال ومانشستر سيتي في فخ الهزائم المفاجئة قال المعلقون ان يونايتد سيتصدر جدول المسابقة بدون عناء منافسة اي فريق نظرا لأن بعض النقاط التي خسرها الفريق لم يعاقب عليها.
وكانت آخر مرة خسر فيها الفريق ثلاث مرات في خمس مباريات في نيسان (ابريل) 2004 عندما انطلق ارسنال لينال اللقب.
ويمتلك يونايتد في الحقيقة الكثير الذي يخشى منه وهو ما جعل انجاز رايان جيجز بتحطيم الرقم القياسي لبوبي تشارلتون من حيث عدد المباريات التي خاضها لاعب مع النادي في الدوري والبالغ 606 مباريات لا يكاد يرى كما جعل الكثير من الناس تعرف عن طريق مكبرات الصوت ان خافيير هرنانديز سجل هدفا في نهاية المباراة.
ويبدو أن مسيرة أرسنال اكثر سهولة من يونايتد الذي لا يزال يتعين عليه التوجه الى ستاد ”الامارات” مما يعني ان أرسين فينغر يمكن ان ترتسم على وجهه الابتسامة كما حدث مع كيني دالغليش أول من أمس.


 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock