أفكار ومواقف

ما أحوجنا لتجمعات سياسية مؤثرة!

من المنتظر، أن ينضم التجمع السياسي الجديد تحت اسم ” التجمع الوطني للتغيير” الذي سيعلنه يوم بعد غد الإثنين رئيسا الوزراء السابقان، أحمد عبيدات وطاهر المصري، إلى الحياة السياسية والحزبية الأردنية التي هي بأمس الحاجة من وجهة نظري، إلى أحزاب وتجمعات سياسية فاعلة ونشطة وتحظى بتقدير بين صفوف المواطنين.
من اسمه، فإن التجمع يسعى إلى التغيير الديمقراطي، ومن المؤكد، أن يعلن رئيسا الوزراء السابقان، أهداف هذا التجمع، وآليات عمله في الأوساط الشعبية. وبناء على ذلك، يمكن أن يتشكل لدى المراقب رأي أولوي عن هذا التجمع، ولكن، وجود شخصيتين سياسيتين تحظيان باحترام وتقدير من أوساط شعبية واسعة، جراء مواقفهما السياسية والوطنية وأدائهما عندما كانا في موقع المسؤولية، يجعلنا نتوقع، أن هذا التجمع سيكون له دور جيد وإيجابي في الحياة السياسية والوطنية.
ولكن، ومع ذلك، فإن ذلك مع أهميته، لا يكون كافيا لتمدد وانتشار الحزب في المجتمع، بحيث يكون فاعلا وقادرا ومؤثرا. هناك حاجة من أجل ذلك، لمعرفة أفكاره ومواقفه وأهدافه، وكذلك القيادات الأخرى العاملة ضمن هذا التجمع، وآليات عمله.
لذلك، سننتظر، لمعرفة كل هذا قريبا للحكم على هذا التجمع، ولكنه من أجل أن يكون قويا وفاعلا ومؤثرا، عليه، أن يأخذ العبر، مما سبقه من تجمعات سياسية، وأحزاب سياسية.. ففي الأردن، الأحزاب والتجمعات الحزبية والسياسية ضعيفة وغير مؤثرة، باستثناء حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي لأسباب عديدة، يعتبر من أقوى وأكثر الأحزاب الأردنية الكثيرة تأثيرا بالساحة الوطنية، فيما تعاني الأحزاب السياسية الكثيرة الأخرى، من ضعف موضوعي وذاتي، جعلها غير مؤثرة وغير فاعلة.
وطبعا، لا تجنيّ، في هذه الخلاصة، فالجميع يعرف ذلك، والاختبارات والمحطات العديدة من انتخابات برلمانية ونقابية وحراكات شعبية، أثبتت ذلك.
نعم، هناك تباين في تأثير وأداء الأحزاب السياسية الأردنية، فبعضها له تأثير ما، بينماهناك أحزاب لا تأثير لها على الإطلاق، ولا تتواجد في الأماكن والمواقع الشعبية والمجتمعية.
من المؤكد، أن هناك أسبابا موضوعية أضعفت الحياة الحزبية والسياسية في الأردن، ولكن هناك ايضا أسباب ذاتية يجب على الأحزاب دراستها ومراجعتها ومحاولة التغلب عليها..
نتمنى، أن يكون التجمع الجديد بقيادة عبيدات والمصري إضافة نوعية في الحياة السياسية الأردنية، فما أحوجنا لتجمعات سياسية وحزبية مؤثرة وقادرة على التغيير وتعزيز الديمقراطية وخلق حالة التفاف شعبي حول أهدافها السياسية الوطنية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock