آخر الأخبار حياتناحياتنا

ما الأسباب التي تؤدي لفشل الحميات الغذائية؟

عمان- هيا بنا مرة أخرى نحن متبعي الحمية نستغيث في أكثر الأوقات حرجا لنا في السنة، ألا وهو اقتراب موسم الصيف!
يسعى الكثير لإنقاص الوزن، لكن يحدث أحيانا التدهور في الجسد بعد خوض رحلات في تتبع الحميات الغذائية الخاطئة. ولا يعني هذا أنه علينا أن نستسلم ونتوقف عن خوض الرحلة. ففي النهاية، هذا التصرف لا يقوم به إلا الأشخاص الذين فشلوا، وهذا لا يمت لنا نحن متبعي الحميات الصحية السليمة! فلو كنا كذلك، فلن نكون في هذه المرحلة في المقام الأول، أليس كذلك؟ لأننا نكون قد فقدنا الوزن ومضينا قدما في الحياة.
ماذا نكتسب؟
هنالك جانب إيجابي لكوننا متبعي حميات، وهو أنه في كل مرة ننجح ونخسر بها ثم نعود لننجح، نصبح أقوى ونكتسب:
الثقة في معرفة ما ينجح وما لا ينجح، والأمور التي نكون مستعدين للتخلي عنها وتلك التي لا نرغب في التضحية بها.
الحكمة والنباهة فيما نحافظ على عزمنا، وعدم الاستسلام حتى عندما لا تنجح معنا الحميات بأكملها.
التواصل مع ذاتنا وبما تخبره عنا شهواتنا الشديدة للطعام.
المعرفة، فيما نسعى لفهم الجوانب الداخلية المهملة فينا، نتيجة تجاهلها طوال السنوات ونحن نقمع رغباتنا الداخلية بدلا من اشباعها باللطف والتعاطف.
دائمًا ما نطلق الأحكام على أنفسنا أمام المرآة وفوق الميزان، فنحن أكبر منتقدين لأنفسنا. فنقف مكتوفي الأيدي نراقب بهدوء فيما تسري الأفكار السلبية داخل عقولنا، كالأسطوانة المعطوبة التي تكسر قلوبنا. فنحن أحيانا نتعامل مع أنفسنا كألد عدو بدلا من أن نكون أعز أصدقاء لأنفسنا.
لنحتضن ونتقبل أنفسنا، فدعونا نتقبل أنفسنا ونكتشف الأمور الرائعة التي ستحصل عندما نبدأ باحترام أنفسنا كما خلقنا الله. فاللحظة التي سنتوقف بها عن اطلاق الأحكام، ونبدأ في تقبل أجسادنا، ستكون اللحظة التي نتعامل بها بلطف مع أنفسنا. وبالطريقة التي نفكر بها عن أنفسنا وبالطريقة التي نغذي بها أجسادنا وأفكارنا وأرواحنا، وهنا تبدأ عملية الشفاء الحقيقية.
رشة كبيرة من الماء، ليس هنالك حدود لما يمكن لأجسامنا القيام به في اللحظة التي نقرر بها الالتزام بممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي. أما في اللحظة التي نفشل بها، دعونا نتسامح مع أنفسنا ويعود بنا الحافز للسير في مجرى الحياة حتى ولو تطلب منا الأمر إحداث أكبر طرطشة من الماء!
ففي النهاية، أليس هذا الشيء الذي كنا نحب القيام به ونحن أطفال؟ هل تذكرون اللعبة التي كنا نلعبها عندما كنا نقفز في البركة والشخص الذي يحدث أكبر طرطشة كان الفائز؟ دعونا لا نتجاهل الطفل الموجود داخلنا الذي ما يزال يتمتع بروح السعادة والاستمتاع حتى خلال رحلة التخلص من الوزن الزائد. إنّ الحياة قصيرة جدا فدعونا نستمتع بكل لحظة فيها ودعونا نحقق أكبر قدر من السعادة والاستمتاع في موسم الصيف. لذلك دعونا نذهب لنحدث طرطشة من الماء، فسنتفاجأ بمدى الانتعاش الذي سنشعر به عندما نطلق العنان للطفل الذي في داخلنا!
سونيا سلفيتي/ مجلة نكهات عائلية

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock