آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

ما الذي يأمله الأوروبيون من ماكرون بعد فوزه برئاسة فرنسا؟

عواصم – تنفس حلفاء فرنسا الأوروبيون الصعداء بفوز إيمانويل ماكرون بالانتخابات الرئاسية، والذي يقدم نفسه “قاطرة” تدفع الاتحاد الأوروبي لمكانة أكثر قوة وسيادة وسط التحديات التي تهدده أمام روسيا والصين والهيمنة الأميركية.
وأكد ماكرون في خطاب الفوز مواصلة العمل لجعل فرنسا وأوروبا أكثر قوة.
وانتهت الجولة الثانية بفوز ماكرون بنسبة 58 % من الأصوات مقابل 41 % لصالح منافسته مارين لوبان بعد منافسة شرسة، وضع الاتحاد الأوروبي خلالها يده على قلبه لتوجهات لوبان المناهضة للتكتل الأوروبي والساعية لتحجيم العلاقات مع برلين.
وأبدت ألمانيا وإسبانيا والبرتغال تأييدها الصريح لماكرون، واعتبر المستشار الألماني أولاف شولتز، فوزه إشارة قوية لصالح أوروبا.
ويرى مختصون أن نتيجة الانتخابات كانت طوق نجاة للاتحاد الأوروبي، نظرا لأن التحالف الفرنسي- الألماني هو الذي يقود هذا الكيان منذ خروج بريطانيا منه.
برنامج ماكرون والتحديات
وأرجعت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية فوز ماكرون إلى قدرته على إدارة الأزمات المتتالية، بداية من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتداعيات جائحة كورونا، وصولا لأزمة أوكرانيا.
ويعول الأوروبيون على برنامج بدأه ماكرون حيال السياسة الخارجية يستهدف تحقيق السيادة الأوروبية والتعاون في قطاعي الفضاء والشرائح الإلكترونية.
ودفعت أزمة أوكرانيا ماكرون للاهتمام أكثر بتقوية الاتحاد الأوروبي؛ حيث أكد أن وجود اتحاد أوروبي قوي لا يتعارض مع وجود حلف شمال الاطلسي “الناتو”، وأن بناء اتحاد متماسك سيحافظ على الهوية الأوروبية ويجعل فرنسا صوتا مسموعا في العالم.
ويرى المحلل السياسي طارق زياد وهبي، أن الحرب الأوكرانية سببت هواجس أمنية داخل الاتحاد وسط تفجر الصراع مع روسيا، ما دفعه لإنشاء قوة عسكرية أوروبية، وتفعيل التعاون الأوروبي في الصناعات العسكرية والفضائية وأبحاث الصحة، والاستقلال عن روسيا في ملفي الطاقة والغذاء.
ويضيف وهبي في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، تحديا آخر مع تخطي عجز موازنات دول الاتحاد 3 %.
وينوه خبير الشؤون الأوروبية محمد رجائي بركات، لأن أزمة أوكرانيا ستعرقل قرار أوروبا بتخفيض انبعاثات الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري لتصبح صفر % بحلول عام 2050.
ويوضح لـ”سكاي نيوز عربية” أن دور ماكرون وضع خطط لتشجيع أوروبا على عدم المساس بالميزانيات التي وضعتها المفوضية الأوروبية للأهداف البيئية.
ومنذ العام 2018، دعا ماكرون بجرأة لإنشاء جيش أوروبي للدفاع عن القارة في مواجهة الولايات المتحدة وروسيا والصين.
وفي قمة فرساي، في آذار (مارس) الماضي، أنجز بحصوله على موافقة كل الدول لتخصيص 2 % من ميزانيتها للجانب الدفاعي في 2024 لتأسيس جيش أوروبي خارج الناتو.
وفي هذا يقول وهبي: “ماكرون كان وسيبقى أحد القادة الأكثر اقتناعا بأهمية أوروبا، حيث أعاد فكرة الجيش الأوروبي بعد العلاقات غير الصحية مع واشنطن خلال حكم دونالد ترامب، ويصر على إصلاح مؤشرات ماستريخت بالتحرر من الضوابط التي تعيق تمويل المشروعات وتسمح بسداد الديون”.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock