تحليل إقتصادي

ما الذي يخزنه العام 2018 للأسواق؟

ترجمة: ينال أبو زينة

عمان- ما الذي يخزنه العام 2018 للأسواق والاقتصاد؟ في هذا الوقت من العام، يقدم عدد كبير من المحللين ومدراء الصناديق آراءهم في هذا الخصوص.
 ويبرز بين النهوج الأكثر إثارة للاهتمام منها ذلك الخاص بمجموعة “أبسوليوت ستراتيجي ريسيرتش” –”إيه إس آر”- وهي مجموعة مستقلة أسسها كل من ديفيد باورز وإيان هارنت.
وقد عمدت المجموعة إلى إضافة بعد أعمق إلى تحليلها من خلال المقارنة بين آرائها والآراء الأخرى. وللقيام بذلك، استطلعت المجموعة آراء 220 محصل للأصول، والذين يديرون قرابة 6 تريليونات دولار منها، للإطلاع على توقعاتهم بشأن الاقتصاد والأسواق في العام المقبل. ووجدت المجموعة ما يبعث على التفاؤل في أقوالهم؛ فقد كان احتمالية أن ترتفع الأسهم في نهاية العام المقبل تمثل 61 % من التوقعات، وتبين أن 70 % من المشمولين في الاستطلاع يعتقدون أن الأسهم ستتغلب على السندات أيضا. ويظن المحصولون أن هناك فرصة 27 % فقط لحدوث ركود عالمي. وهم لا يشعرون بالقلق حيال احتمالية رفع الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة.
وهناك بعض النقاط البارزة لاختلاف الآراء بواقع الحال. وأول هذه النقاط هي أن المستثمرين يتوقعون حدوث تقلبات (وفقا لقياسات “فيكس”) في العام المقبل.
 وعادة ما تناضل الأسهم في ظل هذه الظروف. وتبرز نقطة ثانية في الاختلاف الكبير بين آراء المستثمرين بالدورة الاقتصادية وبخصوص أسواق الأسهم؛ فمنذ العام الماضي، تراجع تفاؤلهم بالدورة الاقتصادية في حين تصاعد التفاؤل بشأن المسألة الثانية.
وتتعلق النقطة الثالثة باختلاف آراء المستثمرين أيضا إنما حيال السندات عالية الغلال أو غير المرغوب فيها والأسهم. وغالبا ما تؤدي فئتا الأصول هاتين بشكل جيد في الوقت ذاته. لكن المستثمرين غير متحمسين حيال لتلك من النوع الأول، مفضلين الديون التي تصدرها حكومات السوق الناشئة.
ويعتقد باورز وهارنيت أن المستثمرين ربما يتأثرون بالتباطؤ في الصين. وهم لا يتنبأون بأي شيء يبعث عن الإثارة؛ فقد بلغت نسبة النمو 1.6 % بدلا من الـ6.7 % المتوقعة، وهذا من شأنه أن يخفض النمو العالمي إلى 3.3 % من 3.5 %. وبالإضافة إلى ذلك، ربما ترتفع أسعار الفائدة بشكل أسرع بقليل في أميركا مما يعتقده المستثمرون. ويقول ديفيد باروز أن “المشتق الثاني” هو عادة ما يقود الأسواق –ليس التغيير نفسه، وإنما التغيير في معدل التغيير.
وتشير مجموعة “إيه إس آر” إلى تشديد السياسة النقدية التي حدثت في الصين هذا العام في شكل أسعار فائدة أعلى ونمو مالي أبطأ؛ وبالنظر إلى التأخيرات العادية، ستظهر آثار هذه المعطيات الحقيقية في العام 2018. وقد ظهرت بعض الإشارات جلية في أسعار المنازل في بكين وشنغهاي التي كانت أخفض في تشرين الأول (أكتوبر) مما كانت عليه قبل عام.
وقد رفعت الشركات الأميركية والأوروبية نفقاتها الرأسمالية بالنظر إلى علامات النمو الأقوى، لكن آمالها قد تخيب في العام المقبل.
ويعتبر الأجل الطويل موطن قلق آخر. فقد جعلت الحقبة الطويلة من الاعتماد على التيسير الكمي المستثمرين ينظرون إلى فئات الأصول بشكل مختلف، لاسيما وأنهم حُرموا من إيرادات الحوافظ الاستثمارية التقليدية؛ وانخفضت غلال الأصول الحكومية إلى أدنى مستوياتها التاريخية وأقفل عليها بعيداً في ميزانيات البنوك المركزية العمومية. واستخدمت الأسهم كمصدر بديل للدخل، مع توليد الشركات للأموال السائلة في شكل أسهم تخفض لإمكانية إعادة الشراء. وسعى المستثمرون إلى إنعاش محافظهم بالأصول البديلة، مثل الأسهم الخاصة. لكن هذه الأسهم ليست بسائلة، وتدعمها الكثير من الديون. لذلك فقد تكون هناك صدمة كبيرة في الأزمة المقبلة عندما يحاول المستثمرون التخلص من هذه الأصول غير السائلة.

“الإيكونوميست”

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1791.97 0.03%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock