آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

ما الفرق بين “لؤي” و”الوزير”؟

حمزة دعنا

عمان- لؤي يعمل مراسلاً في إحدى الشركات الخاصة، يتقاضى راتباً لا يتجاوز 330 ديناراً، لديه 4 أولاد بالمدارس، يدفع إيجار المنزل 140 ديناراً.

باختصار هذه حياة لؤي، لكن الحظر الجزئي الذي يُلزم المنشآت التجارية على الإغلاق عند الساعة السادسة ومنع تجوال المواطنين بعد السابعة مساءً، أرهقته.

يضطر لؤي للاستيقاظ باكراً لشراء حاجيات المنزل، لأن دوامه ينتهي عند الساعة الخامسة ولا يستطيع شراء شيء في هذا التوقيت، لاكتظاظ المواطنين على وسائل النقل العام، ناهيك عن التزاحم في المحلات التجارية.

الأمر الذي يجبره على دفع مواصلات إضافية في الصباح الباكر، ذهاباً الى وسط البلد إياباً لمكان سكنه في منطقة وادي الحدادة، لعدم تمكنه من شرائها في نهاية الدوام.

يخصص لؤي، مبلغ 45 ديناراً شهرياً للمواصلات، إلا أن تخفيض الحكومة للقدرة الاستيعابية في وسائط النقل العام، لتصبح 50% بدلاً من 75%، فرضت عليه مبلغاً إضافية، لمواكبة إلزام سائقي السرافيس برفع الاجرة من نصف دينار إلى 75 قرشاً.

ابنة لؤي البالغة من العمر 9 سنوات، طلبت “كبدة دجاج” من والدها وهو في عمله، إلا أنه لم يتمكن من تلبية طلبها، لعدم وجود مبلغ مالي معه سوى أجرة المواصلات.

لكن لأنه أراد أن “لا يكسفها” دفعه ذلك لشراء كبدة الدجاج لابنته والذهاب سيراً على الأقدام من عمله إلى منزله ما يقارب الـ10 كم.

لؤي وهو يروي تفاصيل حياته لـ”الغد” قال، “ما الفرق بيني وبين الوزير؟”، حياة الوزير بشكل عام، راتب 3500 دينار، سيارة “تيسلا” مع سائق، رواتب من رئاسة مجالس إدارات، امتيازاتٌ وزارية.

لؤي يتساءل، “هل ركب الوزير وسائط النقل العام؟”، “هل عانى الوزير من طلب أحد أفراد أسرته لكبدة دجاج وسار على قدميه 10 كم لتلبية الطلب؟”، يضيف لؤي،: “لا يمكن للوزير أن يعيش حالتي، وإنما يمكنه أن يشعر بي”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock