السلايدر الرئيسيحياتنامنوعات

“ما قبل اختراع الدرون”: قنابل الخفافيش نافست القنابل الذرية في الحرب العالمية الثانية

ترجمة: ينال أبو زينة

الغد – بعد سماعه بالهجوم المدمر على ميناء “بيرل هاربر” في كانون الأول (ديسمبر) العام 1941، رسم لاتول إس آدمز، وهو طبيب ومخترع من ولاية بنسلفانيا الأميركية، مخططاً لاستخدام قنابل الخفافيش في مهاجمة المدن اليابانية، بحسب موقع “ريبلي”.

وكانت الخطة واضحةً نسبياً، وهي تطويق رقاب الخفافيش بقنابل موقوتة ومن ثم إطلاقها فوق المدن اليابانية. وهنا تمت الاستفادة من طبيعة الخفافيش، وكيف أنها تحبذ الإقامة في المخابئ التي تتيحها المباني والمنازل، مما سمح للقنابل الصغيرة التي تحملها بإحداث أضرار هائلة.

وكان آدمز يعرف الرئيس الأميركي إليانور روزفيلت معرفةً شخصية، لذلك لم يرفض المسؤولون العسكريون مخططه غريب الأطوار على الفور، بل العكس تماماً، فقد حظي المخطط بحماس مستشاري رئيس الولايات المتحدة، وأرسلوا إلى الجنرالات مطمئنين: “ليس هذا الرجل بمجنون!”.

وبحلول العام 1943، كان الجيش الأميركي يجري اختبارات حقيقية وجادة في هذا الجانب. وتم الإمساك بآلاف الخفافيش بمصائد الشباك ومن ثم وضعها في أوعية تحوي مكعبات الثلج حتى تدخل وضع السبات بينما يتم شحنها عبر البحار. ومع إجراء الجيش المزيد من الأبحاث، أصبحت الفكرة ترقى لإعجابهم أكثر فأكثر.

ووجدوا أن الخفافيش تستطيع أن تحمل قرابة ضعف وزنها أثناء الطيران، وأن سلوكها الليلي يجعلها مثالية للتسلل إلى أسطح المنازل ونقاط الاختباء صعبة الكشف في المباني.

وكان مخترع قنابل “نابالم”، لويز فيزير، قدم مشاركةً صغيرةً في المشروع، مشيراً إلى أن قنابل الخفافيش تتمتع بقدرة تدمير تفوق بثلاثين مرة قدرة تدمير القنابل الحارقة التقليدية.

لقد كانت الخفافيش أكثر من جيدة في اختراق المباني بسرية تامة إلى درجة أن القليل منها دمرت ناقلة وقود وحظيرة جوية، بالإضافة إلى سيارة جينيرال، عندما هربت من معامل الاختبار. وقد كانت هذه الأحداث بمثابة دليل واضح على قدرتها التدميرية الهائلة.

وقد تولت قوات سلاح مشاة البحرية الأميركية أمر البرنامج، بعد أن أوضح مسؤول في القيادة العليا أنه يريد مليون خفاش جاهز للإطلاق في اليابان في أقرب وقت ممكن. وكان من المقرر تحميل الخفافيش في أقفاص تتخذ شكل قنابل، بحيث تحوي كل منها 1000 خفاش داخلها، ليتم إسقاطها إثر ذلك من طائرات “بي-14” المقاتلة على ارتفاع 5,000 قدم. ومن ثم يتم فتح هذه الأقفاص لتخرج منها الخفافيش وتنتشر على مساحات كبيرة.

وقد واجه المشروع “إكس راي”، كما سماه سلاح مشاة البحرية، منافسةً شديدة ليتم إنهاء تطويره. وكان يشاع أن العلماء القائمين على “مشروع مانهاتن” كانوا قريبين جداً من إنهاء تطوير السلاح الجديد والمدمر. ولكن، بعد 30 مظاهرة تقريباً ومبالغ وصلت إلى 2 مليون دولار، تم إلغاء “إكس راي” عقب توقعات أفادت بأن هذ ا المشروع لن يكتمل حتى العام 1945.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock