صحة وأسرة

ما لا تعرفه عن حساسية القمح

عمان– حساسية القمح  مرض الداء الزلاقي (Celiac Disease)، الحساسية المعوية للغلوتين؛ اختلفت المسميات والمرض واحد. كل هذه الأسماء تدل على مشكلة مرضية مناعية ذاتية لدى فئة معينة من الأشخاص  بحيث يعد أحد الأمراض المناعية التي يهاجم فيها الجسم نفسه.
ويحدث هذا المرض بسبب وجود بروتين الغلوتين “gluten” في المواد الغذائية كالقمح والشعير والشوفان والذي يحفز تكوين أجسام مناعية مضادة مثل “IgA ,IgG” التي تحول بين سهولة هضم وامتصاص البروتين والدهون بالشكل الصحيح، مما يؤدي إلى تغيرات غير طبيعية في الأغشية المخاطية في الأمعاء الدقيقة منتجا مشاكل واضطرابات هضمية كالإسهال والتقيؤ والغثيان. هنالك حوالي شخص مصاب لكل مائة شخص (1 %) وقد تزداد نسبة ظهور المرض مع أمراض أخرى مثل مرض السكري النوع الأول (4 %-10 %) ومتلازمة داون (5 %-12 %) والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لظهور المرض (5 %-10 %).
الأعراض الرئيسية
يبدأ ظهور المرض عندما يبدأ إدخال المواد الغذائية للنظام الغذائي لدى الأطفال في الفترة ما بين 6 و24 شهرا  وعادة تظهر أعراض عدة لدى الأطفال مثل:
– إسهال لمدة أسبوع أو أسبوعين.
– تقلبات في المزاج وسرعة الانفعال.
– تأخر في النمو.
– تعب وإرهاق عام غير مقترن بأمراض أخرى كالانفلونزا وغيرها.
– نقص وزن غير معروف سببه أو عدم القدرة على اكتساب الوزن.
– نقص في مستويات البروتينات وخاصة بروتين الألبومين بحيث  يظهر هذا النقص على شكل وذمات “edema”.
– وجود دهنيات مهضومة جزئيا في البراز؛ حيث يظهر لون البراز قريبا من اللون الأبيض.
– وجع في البطن مصحوب بالتقيؤ.
– ضعف بنية العظم والتهابات في المفاصل.
عند وجود هذه الأعراض، يجب على أهل الطفل مراجعة مسؤول الرعاية الصحية لإجراء الفحوصات اللازمة ليتم تشخيص المرض. هناك العديد من الفحوصات التشخيصية كأخذ عينة من الأمعاء الدقيقة والفحوصات الجينية والمصلية لتحديد وجود الأجسام المضادة “IgA ,IgG” التي تكون متواجدة بكثرة في هذا المرض بالإضافة إلى قياس مستويات البروتينات في الجسم وخاصة بروتين الألبومين.
العلاج
يتركز علاج حساسية القمح على تناول الغذاء الخالي من الغلوتين مدى الحياة والبعد كل البعد عن الأطعمة المحتوية على القمح والشعير والشوفان  وضرورة إعطاء المرضى المكملات الغذائية الغنية بالمعادن والفيتامينات المهمة. ويمكن اللجوء إلى استخدام الكورتيزون في الحالات الحادة للمرض والتي يرافقها نقص في مستويات البوتاسيوم عند المريض؛ حيث يعد نقص البوتاسيوم من الحالات الطارئة شديدة الخطورة والتي تتطلب تدخلا علاجيا مباشرا.
نصائح عامة نحو
حياة أفضل للمريض
– يجب على الأشخاص المصابين بحساسية القمح اتباع نظام غذائي خال من الغلوتين  وبالتالي يجب البعد عن الخبز الأبيض والبيتزا والمعكرونة والكروسان وخبز الهامبرجر. ويمكن استبدال هذه الأغذية بالخبز المصنع من دقيق الأرز أو البطاطا، وذلك لخلوها من مادة الغلوتين.
– يجب الانتباه إلى الملصقات الموجودة على الأطعمة المعلبة؛ حيث تحتوي أحيانا على الغلوتين تحت مسمى المالت “Malt” المصنوع من الشعير المحتوي على الغلوتين، وبالتالي يجب تجنب هذه الأطعمة.
– يمكن تناول حبوب الأرز والذرة كونها آمنة لمرضى حساسية القمح.
– بالرغم من عدم احتواء الشوفان على الغلوتين، إلا أنه في بعض الحالات قد يسبب حدوث أعراض الحساسية عند تناوله لذلك ننصح المرضى بعدم تناوله.
– توخي الحذر عند تناول الأطعمة المقلية الجاهزة؛ حيث تستخدم بعض المطاعم فتات الخبز لتغليف الأطعمة كالسمك المقلي والبروستيد.
– يستطيع مريض حساسية القمح تناول جميع أنواع اللحوم والدواجن والأسماك  إلا أنه يجب توخي الحذر فيما يتعلق باللحوم المبسترة والمصنعة كالنقانق لاحتمالية احتواء المواد الحافظة على الغلوتين.
ومن الجدير بالذكرأن عدم علاج المرض وعدم الالتزام بالنظام الغذائي المناسب يؤدي الى زيادة نسبة حدوث فقر الدم  وهشاشة العظام.

إعداد: أنوار علي بني يونس/ دكتور صيدلة
إشراف: د. نور صوالحة
كلية الصيدلة_جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية
حملة “دكتور صيدلة نحو رعاية صيدلانية مثلى”
 Anayounis1@gmail.com

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
42 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock