صحة وأسرة

ما هو اضطراب السكري الكاذب؟

عمان- على الرغم من أن البعض يعتقدون أن اضطراب السكري الكاذب هو أحد أشكال مرض السكري المعروف، إلا أنه، في الحقيقة، ﻻ علاقة له به، غير أن هناك أعراضا متشابهة بين الحالتين.
وقد عرف موقعا “www.nhs.uk” و”www.mayoclinic.org”، اضطراب السكري الكاذب بأنه اضطراب غير شائع يتسم بشدة العطش رغم شرب الكثير من السوائل، فضلا عن تبول كميات كبيرة قد تصل إلى 20 ليترا في اليوم الواحد، وذلك على الرغم من أن المعدل الطبيعي هو 1.5 إلى 2.5 ليتر يوميا.
وفي معظم الحالات، يحدث هذا الاضطراب نتيجة لعدم إفراز الجسم أو تخزينه أو إطلاقه لهرمون مهم يعرف بالهرمون المضاد لإدرار البول، لكنه يحدث أيضا في بعض الحالات عندما تكون الكلى غير متجاوبة مع هذا الهرمون ويحدث أيضا في بعض الحالات النادرة أثناء الحمل.
الأعراض
هذا الاضطراب قد يسبب التبول الليلي وتبليل الفراش أثناء النوم، أما عن أعراضه لدى الرضع، فهي تشمل ما يلي:
– البكاء من دون سبب واضح.
– تبليل الحفاضات بشكل كبير وغير معتاد.
– ارتفاع درجات الحرارة أو التقيؤ أو الإسهال.
– جفاف الجلد مع برودة الأطراف.
– فقدان الوزن.
– تأخر النمو.
الأنواع
ينقسم السكري الكاذب إلى الأنواع الأربعة الآتية:
– السكري المركزي الكاذب، والذي عادة ما يحدث نتيجة لوجود تلف في الغدة النخامية أو منطقة تحت المهاد (الوطاء). كما وقد يحدث وراثيا لدى الأطفال. وفي بعض الحالات، ﻻ يعرف السبب وراءه. ويذكر أن ذلك التلف يؤدي إلى تعطيل الإنتاج الطبيعي للهرمون المضاد لإدرار البول وتخزينه وإطلاقه.
– السكري الكلوي الكاذب، والذي يحدث نتيجة لوجود خلل في الكلى، ما يجعلها غير قادرة على الاستجابة للهرمون المضاد لإدرار البول.
– السكري الكاذب الخاص بالحمل، والذي يحدث أثناء الحمل عند قيام المشيمة بإنتاج انزيمات تدمر الهرمون المضاد لإدرار البول لدى الحامل.
– العطاش الأولي، والذي يحدث نتيجة لإدرار كميات كبيرة من البول المحلول.
المضاعفات
بما أن هذا الاضطراب يسبب التبول بكميات كبيرة، فإن مقدار الماء في الجسم يصبح غير كاف، ما يؤدي إلى الإصابة بالجفاف. ويعالج هذا الجفاف، إن كان بسيطا بالمنزل عبر استخدام المحاليل الخاصة بإعادة الترطيب. أما إن كان الجفاف شديدا، فإنه يعالج داخل المستشفى.
وتتضمن أعراض الجفاف ما يلي:
– جفاف الفم.
– ضعف العضلات.
– انخفاض ضغط الدم.
– ارتفاع مستويات الصوديوم في الدم.
– ارتفاع درجات الحرارة.
– الصداع.
– تسارع ضربات القلب.
– فقدان الوزن.
كما وقد يسبب هذا الاضطراب اختلالا في توازن الكهارل، والتي تعرف بأنها مواد معدنية تتواجد في الدم، منها الصوديوم والبوتاسيوم. وتعمل هذه المواد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم. ويؤدي اختلال توازن هذه المواد إلى أعراض عدة، منها ما يلي:
– الشعور بالإرهاق والنعاس والكسل.
– آلام العضلات.
– الغثيان.
– فقدان الوزن.
– فقدان الشهية.
– سرعة التهيج.
العلاج
يتم علاج حالات السكري الكاذب بناء على نوعها كما يلي:
– السكري المركزي الكاذب، فبما أن السبب وراء هذا النوع هو عدم إنتاج الهرمون المضاد لإدرار البول، فإن العلاج يكون بإعطاء المصاب هرمونا صناعيا يعرف بالديسموبريسين، والذي يقوم بالحد من زيادة التبول الناجمة عن هذا الاضطراب. ويذكر أنه في حال وجود مشكلة في الغدة النخامية أو منطقة تحت المهاد، فعندها سيقوم الطبيب بعلاجها أولا.
– السكري الكلوي الكاذب، ويعالج هذا النوع عبر الالتزام بحمية قليلة الملح للمساعدة على تخفيض كميات البول التي تنتجها الكليتان. كما وعلى المصاب شرب كميات كافية من الماء لتجنب الإصابة بالجفاف. أما إن كان الاضطراب ناجما عن دواء معين يستخدمه المصاب، فعلى الطبيب إيقاف ذلك الدواء واستبداله بآخر.
– السكري الكاذب الخاص بالحمل يتم علاجه في معظم الحالات بالهرمون الصناعي ديسموبريسين. أما في حالات أخرى، والتي يكون السبب بها وجود خلل بآلية العطش، فعندها لا يستخدم هذا الهرمون.
– العطاش الأولي، فعلى الرغم من عدم وجود علاج له حاليا، إلا أن المصابين ينصحون بتقليل كميات السوائل التي يحصلون عليها. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع قد ينجم عن مرض نفسي، فإن كان كذلك، فعندها تزول الأعراض مع علاج المرض النفسي.

ليما علي عبد
مترجمة وكاتبة تقارير طبية
[email protected]

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock