آخر الأخبار الرياضةالرياضة

ما هي أسباب الفشل باستقطاب محترفين مؤثرين؟

خالد الخطاطبة

عمان– أكد خبراء ومعنيون في كرة القدم المحلية، أن غياب الإمكانات المادية، وتفاصيل فنية وإدارية، وراء فشل أندية المحترفين في التعاقد مع لاعبين أجانب قادرين على إثراء فرقهم، خاصة في الموسم الكروي الحالي الذي يشهد استقطاب أجانب تقل مستوياتهم الفنية عن مستوى اللاعب المحلي.

وعزا أغلب الخبراء فشل الأندية في التعاقد مع محترف متميز، إلى ضعف الإمكانات المادية التي تدفع الأندية للهرولة بحثا عن محترف أجنبي بثمن بخس، على حساب الجوانب الفنية، وهو أمر يتسبب في تراجع المستوى الفني للأندية بشكل خاص والبطولات المحلية بشكل عام.

ويؤكد المتحدثون، في حديثهم لـ”الغد”، فشل الأندية خاصة في الموسم الحالي، في التعاقد مع أجانب مؤثرين، لافتين إلى أن التعاقد مع محترف أجنبي متميز، يحتاج لمبالغ مالية كبيرة، وهو ما تفتقر إليه الأندية المحلية في مختلف الدرجات.

ويعتبر الإداري “المعتق” في نادي الوحدات، والخبير بشؤون كرة القدم المحلية زياد شلباية، أن الموسم الكروي الحالي يشهد ضعفا واضحا في استقطاب لاعبين أجانب، وهو امتداد لسنوات ماضية لم تفلح فيها الأندية في التعاقد مع لاعب مؤثر إلا في حدود ضيقة.

ويقول شلباية: “الإمكانات المادية الضعيفة، تعد سببا رئيسيا في غياب المحترف المتميز في الدوري الأردني، لأن أي لاعب من خارج الأردن يتمتع بمستويات فنية جيدة، يرفض اللعب إلا بعرض مادي كبير يفوق إمكانات أنديتنا، ما يدفع تلك الأندية للهرولة خلف محترفين تقل مستوياتهم عن اللاعب المحلي، وهو أمر خطير وظاهرة سلبية”.

وأضاف: “أنديتنا المحلية تتعاقد مع محترفين بأسعار تتراوح بين 20 و100 ألف دولار، وهي أرقام متواضعة بالنسبة لمحترف أجنبي متميز”.

وبين شلباية أن الأندية أحيانا لا تبحث عن أجنبي مؤثر، بقدر ما تبحث عن محترف لسد فراغ في مركز معين في الفريق.
وحول محترفي الموسم الحالي في الأندية، أشار شلباية إلى أن المستوى العام للمحترفين يعد متواضعا، كما أنهم ليسوا مقنعين في المراكز التي يلعبون فيها، مع الإشادة النسبية بالمحترف الأفريقي في فريق سحاب، والمحترف الكاميروني في فريق الوحدات.

وبدوره، أشار أمين صندوق النادي الفيصلي السابق سامر الحوراني، الذي يعمل أيضا وكيلا للاعبين، إلى ضعف الإمكانات المادية للأندية، ما يدفع الإدارات للهرولة بحثا عن محترف أجنبي “أي كلام”.

وقال: “لا شك أن الإمكانات المادية الضعيفة للأندية، تلعب دورا مهما في تدني مستوى أغلب المحترفين الأجانب الذين يحضرون للعب في الأردن”، لافتا إلى أن المحترف الأجنبي المتميز يطالب بمبالغ مالية كبيرة للعب، وهو أمر يفوق إمكانات أنديتنا.

كما عزا الحوراني تراجع مستوى المحترف الأجنبي في الأندية الأردنية، إلى غياب الخبرات الإدارية، ناهيك عن عدم صبر الأندية على المحترف الذي يحتاج لبعض الوقت للتأقلم وإثبات حضوره.

واعتبر الحوراني أن أنديتنا مطالبة بالاستثمار في اللاعب الأجنبي، من خلال إحضار لاعبين صغار السن، قبل الاستفادة منهم لاحقا فنيا وماديا، من خلال بيعهم أو إعارتهم، لافتا إلى أن استثمار اللاعبين الأجانب يعد أمرا رائجا في مصر، على سبيل المثال.

مسؤول إداري فضل عدم الكشف عن هويته، أكد أن الإدارات هي التي تختار المحترفين، بعيدا عن الآراء الفنية، ما يتسبب في فشل أغلب الصفقات.

وأضاف: “لا شك أن هناك محترفين أجانب، أثبتوا حضورهم المميز في الدوري الأردني على مدار السنوات الماضية، بالمقابل هناك الكثير من المحترفين الذين فشلوا فشلا ذريعا، وهو أمر متوقع في ظل التدخلات الإدارية في استقطاب الأجانب”.

وكشف الإداري عن ممارسات إدارية، تؤدي إلى فشل التعاقد مع محترفين أجانب مؤثرين ومتميزين، مثل البحث عن الفائدة المادية “السمسرة”، بعيدا عن مستوى المحترف؛ حيث يكون هناك اتفاقات بين إداري ولاعب ووكيل أعمال للترويج لمحترف معين، مقابل استفادة مادية “من تحت الطاولة” لكل من شارك في هذه الصفقة التي تعود بالدمار على النادي، وتؤدي إلى “رفع ضغط” الجماهير المسكينة التي لا تعلم حقيقة ما يحدث في مثل هذه الصفقات.

يشار إلى أن منافسات دوري المحترفين، شهدت ظهورا متواضعا لأغلب محترفي الأندية، باستثناء عدد قليل أثبتوا حضورا لافتا حتى الآن، أمثال محترف شباب الأردن البرازيلي دوغلاس الذي بدت بصمته واضحة على نتائج الفريق.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock