اقتصادالسلايدر الرئيسيتحليل إقتصادي

ما هي حقيقة مشاركة صندوق المعونة في دراسة البنك الدولي لمؤشرات خط الفقر؟

سماح بيبرس

عمان – نفى صندوق المعونة الوطنية أمس في تصريح لـ”بترا” إصدار أي بيانات أو دراسة مشتركة مع البنك الدولي تتعلق بمؤشرات الفقر. وأشار إلى “أنّ النسب المعلنة من البنك الدولي تفتقر إلى الدقة، وشابها الكثير من المغالطات وتحريف المصطلحات وإخراجها خارج سياقها التاريخي الذي وضعت فيه”. وبين أنّ الرقم المعلن يعود إلى العام 2008. 
وكانت “الغد” قد نشرت تقريرا أمس يتناول تقييما اجتماعيا بيئيا نفذه البنك الدولي بالتعاون مع صندوق المعونة الوطنية واليونيسف نشره على موقعه الإلكتروني لمشروع “الاستجابة للتحويلات النقدية الطارئة لـفيروس كورونا”.
وقال إن خط الفقر المطلق (الغذائي وغير الغذائي) في الأردن يبلغ 68 دينارا للفرد شهريا (2.2 دينار يوميا). 
المفارقة في نفي الصندوق ان الصندوق شارك في هذه الدراسة ووضع اسمه عليها بالاشتراك مع مؤسسات دولية أخرى وقد نشرت بتاريخ 9 الشهر الحالي على موقع البنك الدولي. فأما أن البنك الدولي يدعي ذلك أو أن مدير الصندوق لا يعلم عن مشاركة مؤسسته في التقييم؟!
اما عن خط الفقر الذي ذكر في التقييم فهو الرقم الرسمي المعلن حتى الآن من قبل الحكومات، ولم يجر أي تحديث رسمي عليه بالرغم من أن “الغد” كانت قد أكدت في مواد صحفية عدة على لسان مصادرها بأنّ خط الفقر 100 دينار للفرد أرقام العام  2017/ 2018، (وهي آخر أرقام معلنة) أي 1200 دينار سنويا، وأشارت إلى أنّ خط الفقر للأسرة (4.8 فرد) بلغ 480 دينارا شهريا، في الوقت الذي لم يخرج أي تصريح حكومي ليعلن فيه خط الفقر صراحة، مع الاصرار على اخفاء الرقم الرسمي بإعلان نسبة الفقر على مستوى المملكة والتي بلغت 15.7 % في عهد حكومة الدكتور عمر الرزاز. 
وسبق هذا الإعلان عن نسب الفقر للعام 2013، والتي قدرتها حكومة الدكتور هاني الملقي بـ20 %، حيث تم ذكر هذه النسبة في خطة التحفيز الاقتصادي في ذلك الوقت، ما أثار تساؤلات عن ما إذا كانت أرقام الفقر قد تراجعت خلال هذه الفترة بـ4.3 نقاط؟. 
وكانت الحكومات السابقة قد اكتفت بالإعلان عن أن خط الفقر المطلق قدر العام 2010 بـ 813.7 دينار للفرد سنويا أي ما يعادل 366 دينارا شهريا للأسرة المعيارية (5.4 فرد)، حيث كان معدل الفقر 14.4 %، بينما كان 680 دينارا للفرد سنويا العام 2008 أي ما يعادل 323 دينارا شهريا للأسرة المعيارية (5.7 فرد)، حيث بلغت نسبة الفقر حينها 14.4 %. 
وعودة إلى التقييم فقد كان قد أكد أن هناك 3.16 مليون طفل في الأردن، واحد من كل خمسة منهم يعاني من فقر متعدد الأبعاد.
وأشار التقييم الى أن معدلات الفقر المدقع مرتفعة نسبيا وتقدر بـ15.7 %، وأنّ 10 % من الأردنيين ينتمون إلى العشر الأفقر بناء على مستوى استهلاكهم، وهذا يعني أن هناك مليون أردني يعيشون تحت خط الفقر.  
‎وقال إنّ حوالي 300 ألف أردني يعيشون فوق خط الفقر ولكن بالقرب منه، وهؤلاء حافظوا على مستوى المعيشة فوق خط الفقر لأنهم يتلقون الدعم من الحكومة (الدعم النقدي، المساعدات الغذائية، إلخ)؛ وأنّه لولا الدعم الحكومي، لكان معدل الفقر قد وصل إلى 19.2 %.  
وجاء هذا التقييم في سياق توفير البنك الدولي تمويلا بـ350 مليون دولار، حيث تم توقيع الاتفاقية نهاية الشهر الماضي، حيث سيقدم المشروع وفق البنك دعما نقديا لحوالي 270 ألف أسرة فقيرة ومستضعفة متأثرة بـ COVID 19 وسيشمل 3 مكونات على النحو التالي: (1) ما لا يقل عن 190 ألف أسرة تتلقى تحويلات نقدية مؤقتة لمدة ستة أشهر؛ (2) 80 ألف أسرة تتلقى تحويلات تكافلية منتظمة منها 55 ألفا في 2020 و25 ألفا في 2021، و(3) حوالي 55 ألف مستفيد من برنامج تكافل يتلقون دفعات إضافية لمدة ستة أشهر.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock