آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

مبادرات أهلية تدعو الحكومة لإعادة التعليم الوجاهي ضمن تدابير وقائية

مقدادي: كلف باهظة جراء الاستمرار في إغلاق المدارس

نادين النمري

عمان – يتدارس المجلس الوطني لشؤون الأسرة مع الفريق الوطني للطفولة، ورقة موقف قدمتها مبادرة “حقي اتعلم بمدرستي”، لإعادة فتح المدارس على نحو تدريجي وضمن آلية مدروسة، تضمن حق الطلبة في التعلم داخل المدرسة، وفي الوقت نفسه، ضمان جهود الإجراءات الوقائية لمكافحة فيروس كورونا المستجد.
الامين العام للمجلس، محمد مقدادي، قال إن “المجلس تلقى اتصالات من مبادرات أهلية وجهات عدة، لإلقاء الضوء على آثار وتبعات الانقطاع عن المدرسة، ومن ضمنها مبادرتا: حقي اتعلم بمدرستي، ولا لتعليق دوام المدارس”.
وأضاف انه بعد اطلاع اعضاء الفريق الوطني “سنخاطب الحكومة لطرح الحلول والبدائل لضمان العودة الآمنة للمدارس”، موضحا “لا أعتقد أننا نختلف مع الحكومة على ان التعليم الوجاهي، هو الانسب والافضل لطلبتنا. نتفهم التخوف من المخاطر الصحية للحكومة، لكن من الممكن أيضا طرح الخيارات للعودة الآمنة”.
وبين مقدادي أنه “وبعد نحو 8 أشهر على اغلاق المدارس، بدأت تظهر الآثار السلبية والتي ستكون باهظة الثمن، في حال استمر هذا التعليق لفترات طويلة على النواحي الصحية والأكاديمية والنفسية على الأطفال، في المدى المتوسط، فضلا عن الأثر الاقتصادي طويل المدى على الأطفال وأسرهم حاليًا”.
وتابع أنه “رغم توفير خيارات التعلم عن بعد كبديل عن الانقطاع عن المدرسة، إلا أن التجربتين: في آذار (مارس) الماضي، والفصل الدراسي الحالي، تبين أن التعلم عن بعد ليس بديلا للتعليم الوجاهي، وليس خيارا مناسبا لاحتياجات الأطفال والأسر”.
وأوضح مقدادي أن هذه الاحتياجات “تتطلب أن يكون هناك تعليم وجاهي للطلبة في رياض الاطفال والمراحل الاساسية، فضلا عن صعوبة توفير بيئة مناسبة للتعلم لدى نسبة لا بأس بها من الاطفال في المنازل، نتيجة لاكتظاظها، أو لنقص الاجهزة الالكترونية، او لعدم القدرة على الوصول الى شبكة الانترنت”.
ويأتي تحرك المجلس وسط انطلاق عدة حملات على مواقع التواصل الاجتماعي لإعادة الدوام الوجاهي في المدارس والحضانات، اذ تطلق الحملة الوطنية لفتح رياض الاطفال مساء اليوم، عاصفة الكترونية تحت عنوان (#افتحوا-الروضات)، متسائلة “كيف سنعلم الطفل مسك القلم من خلف الشاشات؟”.
كما كانت قد انطلقت قبل فترة حملة “لا لتعليق دوام المدارس”، ومبادرة “حقي اتعلم بمدرستي”، والتي قدمت طرحا علميا يوازن بين ايجابيات وسلبيات اعادة فتح المدارس، معتبرة أن إعادة فتحها ضمن شروط وقائية صارمة، يحقق نفعا اكبر من اغلاقها.
وكانت جمعية انقاذ الطفل “الاردن”؛ طالبت الحكومة باستنئناف التعليم الوجاهي للاطفال في الصفوف الاساسية في المدارس، واعتبرت أن اغلاق رياض الأطفال والصفوف المدرسية، والمدارس للأعمار كافة، وذلك حتى نهاية العام الحالي، يمثل تحدياً أمام الأطفال جميعاً، بخاصة الأصغر سنا، نظراً لأهمية التعليم المبكر الذي يقوم على تنمية الأطفال، ويحرص على وصولهم إلى أقصى إمكاناتهم وطاقاتهم، ويعزز نموهم الذهني، ويعمل على بناء فضولهم الفكري ومهاراتهم المعرفية.
وقالت، في بيان، إن “التعليم المبكر يشجع الكفاءات الاجتماعية والعاطفية، ويحافظ على صحة الأطفال البدنية. كما أن التعلم عن بعد، يشكل عائقاً أمام أطفال هذه الفئات العمرية، ويعد التعليم الوجاهي أمراً بالغ الأهمية لهم”.
وشددت الجمعية على ضرورة تحقيق المساواة لحصول الأطفال والعائلات الأكثر هشاشة في الأردن على التعليم، اذ إنهم لا يتمتعون بإمكانية الوصول الملائم إلى وسائل التعليم عن بعد، كما يفتقر الأهل لموارد التعليم المنزلي، وسيقع عبء النقص في رعاية الأطفال على الأمهات العاملات.
وقالت إنها تضم صوتها إلى أصوات المطالبين من المجتمع المدني والآباء والأمهات، بالسماح بفتح رياض الأطفال والصفوف من الأول وحتى الثالث الأساسي لاستقبال الأطفال، كون هذه الفئة العمرية ذات أولوية، وبحاجة للتعلم الوجاهي، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية، وإطار عمل إعادة فتح المدارس المعلن من قبل منظمتي الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) والطفولة (يونيسف).
إلى ذلك، قالت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، في كتاب رفعته الى رئاسة الوزراء امس، “ندرك حساسية الوضع الصحي في هذه المرحلة، إلا أننا أيضا نسعى لأن نحمي إنجازات الأردن في مجال التعليم”.
وأضافت “أن التعليم الأساسي، حق كفله الدستور، وعلينا العمل معا للوصول إلى حل توافقي يحمي الأطفال من خطر البقاء في المنازل، والطلبة من تراجع أدائهم الأكاديمي، بخاصة وأنه لا يوجد أي بيانات عالمية أو رسمية، تثبت أن المدارس ورياض الأطفال بؤر لانتشار فيروس كورونا”.
كما لفتت اللجنة إلى دراسات أممية قالت إن التسرب من المدرسة قبل الصف العاشر، سبب خسارة اقتصادية قدرها 9.6 % من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2017، أي 28.5 مليار دينار، ناهيك عن التبعات السلبية على التطور الأكاديمي والاجتماعي والنمائي والنفسي للأطفال والمراهقين، في حال جرى تبني اساليب التعلم عن بعد بشكل تام.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock