أفكار ومواقفرأي رياضي

مبادرات إنسانية لا تنتهي

من المؤكد أن الأندية الأردنية، سواء تلك التابعة لوزارة الشباب، أو تلك التي تحصل على تراخيصها كمؤسسات اقتصادية ربحية، غالبا ما تعنى باللياقة البدنية وغيرها، تعيش مجتمعة حالة غير مسبوقة بعد أن توقفت عن العمل نتيجة تفشي فيروس كورونا في مختلف أرجاء العالم.
وكغيرها من المؤسسات الاقتصادية والفنية والثقافية المتوقفة عن العمل، تعيش الأندية الأردنية كابوسا ثقيلا، لاسيما بعد توقف مصادر الدخل ومعاناة الكثيرين من الضائقة المالية التي تثقل كاهل العالم بأسره.
ومع ذلك فإن بعض الأندية لا تغفل عن دورها الإنساني والاجتماعي رغم الضائقة المالية التي لا تخفى على أحد، ففي هذا البلد الطيب لا تنقطع أيادي الخير عن تقديم يد العون لكل محتاج، لأن هذا البلد الطيب الذي يفاخر الرياضي الأول جلالة الملك عبدالله الثاني بشعبه وأسرته الأردنية، كما يفاخر الأردنيون بقيادتهم الهاشمية الحكيمة، لا تنقطع فيه المبادرات الخيرية والإنسانية.
ولا شك أن ثمة مبادرات خرجت من بعض اللاعبين، بالتنازل عن جزء من رواتبهم لصالح فئات أخرى في المنظومة الرياضية، تضررت كثيرا من حظر إقامة المسابقات ومختلف الأنشطة الرياضية، لكن في ذات الوقت فإن موارد تلك الأندية ما تزال متوقفة، وهو الأمر الذي أجبر كثيرا من الأندية على عدم الرد على اتصالات اللاعبين بشأن موعد صرف تلك الرواتب أو المستحقات المتأخرة.
عديدة هي الأندية التي خصصت جانبا من عملها بعيدا عن النشاط الرياضي، لتقوم بدورها الإنساني، ليس فقط في ظل “أزمة كورونا”، وإنما يمتد الأمر على مدار العام، حيث يتم الالتفات إلى الأسر الفقيرة والأيتام، سواء في شهر رمضان المبارك أو غيره من الأشهر التي تشهد مبادرات إنسانية متعددة.
ولا يخفى على أحد، الدور الإنساني والاجتماعي الذي تقوم به رابطة اللاعبين الدوليين برئاسة سمو الأميرة هيا بنت الحسين، وبمتابعة من نائب رئيس الرابطة فادي زريقات، حيث عكفت الرابطة على مد يد العون لأسر الرياضيين الفقراء، سواء ماديا أو من خلال توفير المنح الدراسية وكذلك توفير التأمين الصحي، من خلال تعاون مثمر بين أعضاء الرابطة من جهة، وبعض المؤسسات الأخرى التي تضع يدها بيد الرابطة لانجاح هذه المبادرات الإنسانية، حيث قدمت الرابطة بالتنسيق مع تكية أم علي العديد من المساعدات الإنسانية للفئات المحتاجة، خصوصا لفئة المعاقين، التي تحتاج أكثر من غيرها لمد يد العون.
ولا شك أن ثمة دورا مناطا بالشباب في المؤسسات المختلفة، سواء كان في أندية أو مراكز، وربما يكون ذلك في المرحلة المستقبلية، في حال توسعت دائرة رفع الحظر، بما يمكن الشباب من المساعدة في تقديم يد العون، والقيام بأدوار إيجابية تساعد الجهات الرسمية على عملها.
ندعو الله أن يفرج الهم وتنقشع الغمامة السوداء وتعود الحياة إلى طبيعتها في الأردن ومختلف دول العالم، ونؤكد مجددا أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، وأن القادم سيكون أفضل بعون الله، وتعاون الجميع وتضافر الجهود للخروج بأقل الاضرار.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock