آخر الأخبار الرياضةالرياضةالسلايدر الرئيسيرياضة محلية

مباريات الإعتزال تتحول إلى مهرجان غنائي بعيدا عن صخب المدرجات!

خالد العميري

عمان – بعد مشوار عطاء طويل، يرتدى اللاعب خلاله شعار ناديه المحلي وقد ينال شرف تمثيل المنتخب الوطني، تفقد الكرة الأردنية واحداً تلو الآخر من ألمع نجومها منذ منتصف التسعينيات، فالبعض منهم لم يكن عنصرا كرويا عاديا خلال مسيرته الكروية.

رموز كروية، كانوا يحظون بإحترام جماهير الفرق المنافسة قبل المناصرين، فالكل يخشى لدغاتهم وتمريراتهم وصلابتهم الدفاعية، لكنهم لم يجدوا التقدير الكافي في يوم التكريم ورد الجميل “مهرجان الإعتزال” من قبل الجماهير، حيث باتت الأغنية جزءاً أساسياً في مهرجانات اعتزالات لاعبي كرة القدم بالعالم العربي بعدما غابت هتافات الجماهير، التي أطربت ذات يوم أسطورة الأرجنتين مارادونا بعدما أقام اعتزاله عام 1997 في ملعب “لا بومبونيرا”.

جانب من حضور جماهير الوحدات لمهرجان اعتزال باسم فتحي (من المصدر)

ويبدو أن مسألة اعتزال أي نجم يستحق التكريم عبر مهرجان كروي مميز ليست مسؤولية ناديه فقط، بل هي مسؤولية مشتركة من الأندية الأخرى، التي من المفترض أن تُشارك في إنجاح هذا الإعتزال ودعمه، خاصة الأندية التي تمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة.

ما نشاهده اليوم، يبدو مزعجا للاعبين وعائلاتهم، بحيث يكون لكل اعتزال طعمه ورونقه بحضور الجمهور ووسائل الإعلام، وذلك حتى لا يبقى اعتزال بعض النجوم مقصورا على عائلته ومحبيه، لكن في إعتزال باسم فتحي ومن قبله مؤيد سليم ومحمد المحارمة والقائمة تطول، تكون المدرجات شبه فارغة، لا بل هي الوحيدة المتأثرة برحيله عن الملاعب.

مباريات الإعتزال يجب أن تُقام لمن يستحق التكريم وأبدع في ملاعبنا الأردنية، بدون أن يكون الهدف ماديا أو استعراضيا، على خلاف غالبية مباريات الإعتزال التي لم تنصف اللاعبين المعتزلين لأسباب كثيرة، لعل أبرزها يتمثل بغياب الدعم الحقيقي من النادي في توفير رعاة أو داعمين لمهرجان الإعتزال، وكذلك سوء اختيار لجنة “متحمسة” لتسويق هذه المباراة، حيث يكون هناك أشبه ما يكون بـ “فزعة” عبر منصات التواصل الإجتماعي، في مشهد غير حضاري ولا يليق بتاريخ اللاعب وحجم انجازاته.

الجماهير تملأ مدرجات ملعب القويسمة في مهرجان اعتزال رأفت علي (من المصدر)

الإقبال الجماهيري الذي شهدته مدرجات ستاد الملك عبدالله الثاني في مباراة اعتزال لاعب الوحدات والمنتخب الوطني رأفت علي العام 2014، أعاد للمدرجات هيبتها، حيث فاضت الجماهير عن سعة الملعب المقدرة بحوالي 18 ألف متفرجا قبل ترميمه، ليضطر الكثير منهم مرغما على التسمر أمام “الشاشة الصغيرة”.

وللمفارقة، فقد أحسن “بيكاسو” الكرة الأردنية، اختيار توقيت الإعتزال، فهو ما يزال قادرا على العطاء، لكنه قرر ترك نادي الوحدات، في أحسن حالاته وإنجازاته في السنوات القليلة الماضية، وهي نقطة يتجاهلها الكثير من اللاعبين، حيث يعتزلوا الكرة ويهجروا الملاعب، وينقطعوا لفترات طويلة، ثم يبحثون عن مهرجان اعتزال، ليكون معظمهم منسيا عند الجماهير، فبدلا من الودع بفخر واعتزاز تكون الحسرة السمة الأبرز لمباراة الإعتزال.

[email protected]

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock