أفكار ومواقفرأي رياضي

مباريات بمن حضر

أعلنت رابطة الدوري الإيطالي لكرة القدم قبل يومين، تخسير نابولي 0-3 وحسم نقطة واحدة من رصيده، لاعتباره منسحبا من المباراة ضد يوفنتوس، بعد اكتشاف حالتين إيجابيتين بفيروس كورونا في صفوفه.
نادي نابولي أكد أنه سيلجأ لاستئناف القرار، موضحا أنه يحترم دائما القواعد والقوانين، وينتظر بثقة نتيجة الاستئناف، ويؤمن بقوة في العدالة، مشيرا إلى أنه التزم بتعليمات السلطات الصحية في منطقة كامبانيا بعدم السفر إلى تورينو والبقاء في الحجر الصحي، لكن اللجنة التأديبية في الرابطة رأت أن الفريق لم يتبع البروتوكول المعتمد لـ”كوفيد 19″، واعتبر القاضي الرياضي أنه لم توجد “قوة قاهرة” تحول دون السفر لخوض تلك المباراة.
مما سبق يتضح أن فريق نابولي فقد 4 نقاط، جراء تغيبه عن المباراة، من خلال تخسيره كامل نقاط المباراة، إضافة إلى نقطة أخرى كعقوبة ثانية، وهو ما يشير إلى أمرين مهمين؛ أولهما أن فيروس كورونا لم يعد يعتبر “قوة قاهرة” بنظر السلطات الرياضية يحول دون إقامة المباريات، وثانيهما أن الأندية يجب أن تلتزم بقرارات الاتحادات وتوفر مخزونا لها من اللاعبين يكفيها لتعويض النقص والغيابات المحتملة في حال تعرض اللاعبين للإصابة مهما بلغ عددهم.
لكن اتحادنا سيفكر مليا قبل تطبيق مثل هذه العقوبة على الأندية الكبيرة، وكما يقال “سيعد للعشرة” قبل اتخاذ قرار التخسير وحسم النقاط. الاتحادات الدولية والقارية والأهلية، باتت تتعامل مع فيروس كورونا على أنه واقع لا مفر منه ويجب التكيف معه، لحين إنتاج عقاقير ومطاعيم تساعد على الشفاء منه، ولم تعد تقبل بتأجيل بطولات ومباريات “الا ما ندر”، لأن الفيروس منتشر ولا مؤشرات حالية واضحة على موعد الخلاص منه، وبالتالي تريد التعامل مع الواقع بواقعية، والاستمرار في أنشطتها من دون حضور جماهيري حتى نهاية العام الحالي على الأقل، بعد ظهور مؤشرات واحتمالات بإنتاج اللقاحات مع نهاية العام الحالي.
محليا، حدد اتحاد كرة القدم مواعيد المباريات العشر المؤجلة من دوري المحترفين، وأعلن بروتوكولا رياضيا جديدا مستندا على نظيره الآسيوي، لتنظيم عمل المسابقات في ظل جائحة كورونا، بما يسمح بإقامة المباريات تحت جميع الظروف بما فيها الحظر الشامل، ما لم تحدث ظروف قاهرة تحول دون ذلك، والهدف هو الانتهاء من مسابقات موسم 2020 من دون مزيد من التأخير والعثرات.
في اليومين الماضيين، أعلنت أندية محلية عدة اكتشاف مزيد من الحالات بفيروس كورونا، وأبرزها الوحدات الذي أعلن عن وجود 26 إصابة “غير التي شفيت”، ما جدد السؤال عن مصير المباريات المؤجلة إن كان سيصيبها تأجيلا جديدا.. المنطق ينادي بضرورة التكيف مع الوضع الحالي إذا ما أريد للموسم أن يستمر، لأن كثرة التأجيل ستتسبب بمزيد من الإضرار لبطولة لا تستحق بأن توصف بـ”دوري المحترفين”، وأن يكون التأجيل في أضيق الحدود… باختصار يجب أن تلعب المباريات بمن حضر من اللاعبين.

انتخابات 2020
18 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock