ثقافة

مبدعون أردنيون يتسلمون جائزة الدولة التقديرية لعام 2020

عزيزة علي

عمان – مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، وتزامنا مع مئوية تأسيس الدولة الاردنية؛ رعى أمس رئيس الوزراء د. بشر الخصاونة حفل توزيع جوائز الدولة التقديرية لعام 2020 الذي اقامته وزارة الثقافة في المركز الثقافي الملكي.
اشتمل الحفل الذي اداره سمير مصاروة على عرض فيلم قصير عن الفائزين بجائزة الدولة التقديرية، وجهودهم في المجتمع المحلي، واسهاماتهم في مجالات مختلفة من الابداع والفنون الى جانب القاء كلمات.
وقال وزير الثقافة د. باسم الطويسي إن استدامةَ جائزةِ الدولةِ التقديرية واستمرارها في هذا العام رغْمَ أن الظروف التي فَرضَتها جائحةُ كورونا تجسد حالة من الإصرار والتزاماً من الحكومة بالوفاءِ لأجيالِ الدولةِ من المتميزينَ والمبدعينَ، مضيفا “نَتَطَلَّعُ إلى المئويةِ الثانيةِ ونحنُ نشهدُ الإصرارَ الوطنيَ على جَعْلِ الإبداعِ والابتكارِ والحلولِ الرياديةِ تُشكِلُ مُجْتمِعَةً المركزَ العصبيَ للتَّطَلُّعِ إلى الأمامِ والمستقبل”.
واشار الوزير الى ان “تكريم هؤلاء المبدعين هُوَ شَكْلٌ منْ أشكالِ التحريضِ والتحفيزِ على الإبداعِ والإصرارِ على البقاءِ في طريقِ الإنجازِ، إذ علينا أنْ نُكَرِّمَ مَنْ يُصِرُّ على العطاءِ، ويقِفُ في كُلِّ الوقتِ حارساً صلباً في مشروعِنا الوطنيِ يسعى لتحقيقِ تطلعاتِ قيادتِنا الحكيمةِ وهدفِنا الوطنيِ في التقدمِ والازدهار.
ورأى الطويسي انَّ المستقبلَ المقبل يوفرُ فُرَصا للأجيالِ الجديدةِ تنطوي على تحدياتٍ كبيرةٍ وعلى تنافسٍ عالميٍّ وإقليميٍّ غيرِ مسبوقٍ في المجالاتِ جميعِها ولا مكانَ فيهِ إلا لمزيدٍ من التراكمِ المعرفيِ والإبداعِ والابتكارِ والتفوق.
وبين الطويسي ان وزارة الثقافةِ بدأتْ بتنفيذِ رؤيةٍ وطنيةٍ جديدةٍ للعملِ الثقافيِ تقومُ على مُضاعَفةِ مساهمةِ الثقافةِ الوطنيةِ وحركةِ الفنونِ والتراثِ في التغييرِ الإيجابيِ وحركةِ التحديثِ في المجتمعِ الأردنيِ في المئويةِ الثانيةِ، وعلى هذا الأساسِ أطلقْنا قبلَ يومينِ البرنامجَ الوطنيَ للقراءةِ ضِمْنَ حُزْمةٍ من البرامجِ الثقافيةِ الوطنيةِ الطموحةِ التي سنُتابعُ تدشينَها ضِمْنَ احتفالاتِ مئويةِ الدولةِ ومنها البرنامجُ الوطنيُ للفنونِ والبرنامجُ الوطنيُ لرعايةِ المواهبِ ومشروعُ ذاكرةِ الأردنِ وبرنامجُ دعمِ الصناعاتِ الثقافيةِ وبرنامجُ رعايةِ الدراما الأردنيةِ التي ستُشَكِّلُ إضافةً نوعيةً في المشهدِ الثقافيِ ولَسَوفَ تُسهِمُ في قوةِ الدولةِ الناعمةِ وتَنْقُلُ الثقافةَ من مُربّعِ الرعايةِ إلى الإنتاج.
وشدد الوزير على ان تكريم هذه القامات هو تكريم لرحلة من العطاءِ، ومسيرة من الإبداعِ، وتقدّمَ الطويسي للفائزين بالتهنئةِ والتبريكِ لمُنْجَزِهِمْ؛ لافتا الى انهم اول من يمنح هذا الجائزة في المئوية الثانية لتأسيس الدولة الاردنية، قائلا: “أُقدِّرُ مسيرتَكمْ في ميادينِ العلمِ والفكرِ والأدبِ التي ستبقى شاهدةً على حضورِكمْ، كما هو حضورُ مَنْ سَبَقَكمْ من أمثالِ ناصرِ الدينِ الأسد، وروكسِ العزيزي، وإحسان عباس، وغيرِهم.
وشدد على استمرارِ هذهِ الجائزةِ التي دَأبَتِ الوزارةُ على تقديمِها مُنذُ العامِ 1977 للعلماءِ والأدباءِ والفنانينَ والمثقفينَ والمبدعينَ الأردنيينَ، لتكونَ سِجِلاً خالداً في مسيرةِ الدولةِ الأُردنية”.
وأوضح الطويسي أنه في مثلِ هذهِ الأيامِ قبْلَ مئةِ عامٍ صاغَ الأُردنيونَ والآباءُ الهاشميونَ الأوائلُ أوَّلَ وأنْبَلَ عَقْدٍ اجتماعيٍّ في تاريخِ العربِ المُعاصرِ قامَ على الوضوحِ السياسيِّ والأخلاقي..، فَمَنَحَهُ التاريخُ هذا الاستمرارَ والبقاء،.. فقد كان الإنسانُ الأردنيُ جوهرَ هذا العَقْدِ وأساسَهُ؛ وكان الإبداعُ والتميزُ هما الوصفةُ التي تمُدُّنا بروحِ الأردنِ الأصيلة.
وقال الطويسي “ونحنُ نَتَفيأُ ظلالَ مئويةِ الدولةِ الأردنيةِ نستذكرُ دوماً الدروسَ العِظامَ والعِبَرَ الكبيرةَ التي جَعَلَتْ من هذا البلدِ أحَدَ النماذجِ العالميةِ النادرةِ في القُدرةِ على الاستجابةِ والتكيُّفِ المبدعِ معَ الظروفِ والتحدياتِ وعادياتِ الزمان… ولمْ يتحققْ ذلكَ إلا حينما واجَهَ الأُردنيونَ نُدرةَ المواردِ بالثَّراءِ السياسيِ الذي تَتَمثلُهُ القيادةُ الهاشميةُ، وواجهوا حالةَ الطوارئِ المحيطةِ في الإقليمِ التي لمْ تهدأْ في يومٍ ما على مَدى مئةِ عامٍ بقُدْرةِ الإنسانِ الأردنيِ على الصمودِ والتكيُّفِ والاستجابةِ المبدعةْ”.
والقى الفنان عبدالكريم القواسمي كلمة المكرمين بجوائز الدولة التقديرية، ورأى في هذا التكريم دعما للثقافة والمثقفين والمبدعين من فنانين وكتاب، لافتا الى أن هذا التكريم يأتي ضمن اصرار وزارة الثقافة على دعم الابداع والكفاءات رغم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا ايمانا منها بقيمة الابداع وارتباطه بالتنمية والتقدم وأعراف الحضارة وكبرياء الأمة.
ورأى القواسمي ان التكريم الذي يأتي ضمن احتفالات بمئوية تأسيس دولة الأردنية، يؤكد إبراز منجزات ومؤسسات وعطاء أبناء الدولة في مختلف الوان البناء والعمارة، والآداب، والفنون، والعلوم التطبيقية والانسانية، لافتا الى ان الحصول على هذه الجائزة يعد محطة من محطات الفخر والاعتزاز والحمد والامتنان.
ووزع رئيس الوزراء الشهادات للفائزين بالجوائز في الحفل الذي حضره وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمد أبو قديس ووزير الصحة نذير عبيدات وعدد من المهتمين بالحركة الثقافية.
وفاز بجائزة الدولة التقديرية 2020 سبعة من المبدعين والباحثين الأردنيين، ومؤسسة أردنية رائدة في العمل الطبي والاجتماعي، ومنحت جائزة الدولة التقديرية في حقل الآداب/ في مجال الرواية مناصفة بين الأديبين: “هاشم بدوي مصطفى غرايبة، وسليمان حماد عبدالله القوابعة”، استنادا إلى مجمل أعمالهما الأدبية في مجال الرواية، وهما يمثلان مدرستين روائيتين تركتا أثرا في المشهد الثقافي الأردني والعربي.
وذهبت جائزة الدولة التقديرية في حقل الفنون/ مجال التمثيل، مناصفة بين الفنانين: “موسى جزاع موسى حجازين، وعبدالكريم عمر أحمد القواسمي”، لمساهمتهما البارزة وإضافتهما النوعية في العمل الدرامي، وإحداث أثر نوعي في المشهد الفني على الصعيدين الأردني والعربي.
ومنحت جائزة الدولة التقديرية في حقل العلوم التطبيقية والبحتة في مجال الأمراض الوبائية لمستشفى الأمير حمزة بن الحسين، تقديرا لجهود هذه المؤسسة المبذولة في مواجهة فيروس كورونا المستجد منذ بداية الجائحة، وتقديم خدماتها الرائدة، وفريقها الصحي المهني الذي سعى جاهدا في ظل الأوضاع الراهنة لتقديم الخدمة لمصابي كورونا على أكمل وجه.
ومنحت جائزة الدولة التقديرية في حقل العلوم الاجتماعية والإنسانية في مجال الآثار في الأردن، بالتساوي بين كل من الدكتور معاوية محمود إبراهيم يوسف، وزيدون حمد عبيد المحيسن، وسليمان علي إبراهيم الفرجات، لمساهمتهم العلمية المنشورة، وإدارتهم للمشاريع الميدانية والبناء المؤسسي، وبناء القدرات في مجال الآثار.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock