ثقافة

متحدثون: كتاب البطاينة يعتمد على النصوص التوراتية والمسيحية لدحض المزاعم الصهيونية

عزيزة علي

عمان – وقَّع الدبلوماسي والباحث والكاتب فؤاد البطاينة، أول من أمس كتابه الجديد “أوراق الاعتماد لملك صادق.. سر مركزة القدس في الأديان ومبدأ التسوية”، الصادر عن بيت الأردن للدراسات وذلك في فندق “لاند مارك”، وشارك فيه د.حسن عليان وأداره فاروق العمد.
راعي حفل التوقيع رئيس الوزراء الأسبق عبدالرؤوف الروابدة، دعا المثقفين إلى تحصين ضمائر شعوبهم من أجل الحفاظ على القضية الفلسطينية، مضيفا أنه لا يحلها الضمير بل القوة. وأوضح أنَّ كتاب البطاينة “صادم” ويتعارض مع المستقرات الوطنية والدينية الاجتماعية التي استوطنت في عقولنا على اعتبار أن القدس نقطة مركزية في تاريخنا وديننا.
يهدف الكتاب، كما يقول المؤلف، إلى الوقوف على المبدأ السليم للتسوية الذي يجب على العرب أن يتمسكوا به عند التعامل مع مسألة القدس على المسرح التفاوضي الدولي، انطلاقا من قاعدة أن طبيعة الطرح كمقدمة هي التي تحدد طبيعة مبدأ التسوية كنتيجة.
ويتناول كذلك بالبحث والقراءة النصية التحليلية محاور عقدية باستحقاقاتها التاريخية والسيادة التي لها علاقة مباشرة ببروز مدينة القدس كمركز ومرتكز ديني محوري بدون مسوغ من النصوص العقدية الأصلية وصولا لظروف تطور المدينة لمحل صراع تاريخي بين أتباع الأديان ولقضية معاصرة ومستعصية بسبب تطور طبيعة طرحها إلى الطبيعة العقيدة.
وقال المؤلف إن الكتاب يبحث جملة أمور غير تقليدية من واقع النصوص التوراتية والمسيحية مسائل عقدية بمستحقاتها التاريخية والسياسية، وفي السر الذي جعل من القدس مدينة مركزية محورية في الأديان ومحل صراع تاريخي من دون مسوغ من النصوص الأصلية، خاصة التوراتية التي تثبت خلو المعتقد اليهودي/ اليهوي للمدينة ومن قدسيتها لأتباعه.
ودعا المؤلف في الكتاب إلى تمسك العرب بالآثار الجانبية الإيجابية لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس كسند قانوني وسياسي يبرر لهم رفض التفاوض ،انطلاقا من الواقع القائم على الأرض في القدس إداريا وجغرافيا وديمغرافيا، لخطورته وكواقع اعتبرته تلك القرارات باطلا ولاغيا كما ورد في الكتاب.
ونوه البطاينة إلى أن الكتاب يتناول التحول اليهودي الذي حصل في أواخر العام 1967 في ادعائهم بالقدس وفلسطين من أسس كانت تقوم على السيرة التاريخية للتوراة والقابلة للنقاش والدحض، إلى أسس عقدية من التوراة لا تصلح ولا تقبل النقاش بعد ظهور المتطرفين اليهود، والشعور بسقوط مقومات للادعاء التاريخي. كما يناقش انجرار العرب للتعامل مع ذلك التحول في طبيعة طرح اليهود للمسألة كطرح يلغي معه القدس كقضية وطن محتل. وأكد أنَّ الكتاب يكشف استحالة وعدم مشروعية تسوية قضية القدس على أسس معتقدية لا تلتقي، مسوغات ضرورة الإصرار على العودة لطرح مسألة القدس في إطارها التاريخي الطبيعي كقضية ذات طبيعة مدنية نشأت حديثا نتيجة احتلالها كغيرها من الأراضي الفلسطينية لتصبح قضية نزاع قانوني مفتعل، ولكنه قابل للتحقق من خلال تفعيل مقومات ووسائل اثبات حق السيادة كمبدأ أساسي من مبادئ الأمم المتحدة، وعلى أساس من القانون الدولي والعرف والمقاربات التاريخية.
من جانبه قال عليان إن الكتاب يتميز بالفرادة لاعتماده على التوراة والكتاب المقدس لدحض المزاعم الصهيونية بحق اليهود في القدس وفلسطين، وبأن القدس كانت حديقة لليهود عبر التاريخ، وبأنها كانت مدينة الهيكل المزعوم الذي لم تثبت الحفريات وجود أي حجر أو معلم تاريخي يشير أو يؤكد تلك المزاعم.

azezaa.ali@alghad.jo

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock