منوعات

متحف “اللوفر” يعتزم تحسين استقباله للزوار

باريس– سيخضع اللوفر، وهو من أكثر المتاحف استقطابا للزوار في العالم، لعملية تحديث لاستضافة زواره التسعة ملايين بشكل أفضل، في مرحلة أولى من مشروع يهدف الى جعله أكثر انفتاحا على جمهور جديد.
ويقول رئيس ومدير اللوفر جان-لوك مارتينيز، إن اللوفر الكبير “بني في الثمانينيات في مرحلة كان يستقبل فيها ثلاثة ملايين زائر، أما اليوم فالعدد تجاوز التسعة ملايين في السنتين الأخيرتين”.
ويوضح “هذا الإقبال أدى الى طوابير انتظار أطول وإلى ضغط على بعض التجهيزات والمراحيض”.
ويهدف مشروع “بيراميد” (الهرم) الذي بدئ العمل به، الى تنظيم أفضل لتدفق الزوار وتجميع وظائف مختلفة كانت حتى الآن مشتتة وتحسين المعلومات المتوافرة للزوار مع أكشاك واضحة أكثر لهذا الغرض.
وتكلف هذه الأشغال 53.5 مليون يورو وتمتد من نهاية العام 2014 الى مطلع العام 2017 وستسمح أيضا بتحسين ظروف عمل الموظفين ولا سيما على الصعيد السمعي. وخلال هذه الفترة سيبقى المتحف مفتوحا بشكل طبيعي.
ويؤكد مارتينيز أن “الهرم أصبح قطعة فنية في قلب هوية اللوفر” ويمر عبره 80 % من الزوار. ويضيف “هذا المدخل الرائع الذي يكون فيه الضجيج صاخبا جدا أحيانا، يقيم رابطا مع المتحف لم يكن يتوقعه المهندس المعماري” الأميركي اي ام بيي الذي كان يعده “ممهدا للزيارة فقط”.
ويقول رئيس المتحف “أنا سعيد جدا بأن المتحف يستقبل هذا الجمهور الكبير. بفضل هذا الجمهور يمكننا أن نقيم معارض لافتة وأن نعتمد سياسة شراء قطع فنية تكرس لها نسبة 20 % من سعر بطاقات الدخول”. وإضافة الى مشروع “بيراميد” الهادف الى تحسين ظروف الزيارة، ينبغي أيضا جعل المتحف “أكثر وضوحا” لجمهور أكثر تنوعا. فـ70 % من زوار اللوفر هم من الأجانب و60 % الى 70 % يأتون للمرة الأولى و50 % هم دون سن الثلاثين.
ويؤكد مارتينيز “ليست هذه الصورة التي لدينا عن المتحف. اللوفر يستقطب جمهورا ليس تقليديا على الدوام، وما نقدمه للزوار يجب أن يتغير كليا”.
ويتساءل رئيس المتحف “كيف لنا أن نجعل اللوفر أكثر وضوحا لمواطني العالم الذين لديهم ثقافات مختلفة؟”، طالبا من معاونيه أن يضعوا أنفسهم مكان الزائر الجديد.
ويوضح “الزائر ليس لديه أي مراجع ولا يعرف حدود المتحف فيما هويته مبهمة بعض الشيء بالنسبة له. لقد استفدنا من خبرة فرع المتحف في لنس. فعندما كنا نسأل الناس: لماذا تتوجهون الى اللوفر؟ كان جوابهم: لرؤية الانطباعيين وبيكاسو”، في حين أن هذه الأعمال غائبة عن المتحف الذي يعرض في المقابل تحفا فنية شهيرة مثل موناليزا وفينوس ميلو.
ومن أجل تسهيل التنقل في أرجاء المتحف ستوضع لوحات إرشاد بثلاث لغات هي الفرنسية والانجل يزية والاسبانية، ونص تفسيري بالانجليزية عن القطع المعروضة، بشكل تدريجي في قاعات المتحف الـ404. وتفيد التجارب أنه مع اللغتين “الانجليزية والاسبانية يمكن لـ98 % من الزوار أن يحصلوا على المعلومات”، على ما يؤكد مارتينيز.
وعلى المدى الطويل؛ أي بحدود العامين 2017 و2018، قد تبدأ عملية إعادة تفكير في مسارات المتحف للفصل ربما بين المدارس الفنية وبين اللوحات والمنحوتات. – (أ ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock